القائمة البريدية
محليات

الأخرس: تفاقم الأزمة مرده للاحتكار والحصار الخارجي وغياب خطة للتعامل مع الأزمات والفساد

الأخرس: تفاقم الأزمة مرده للاحتكار والحصار الخارجي وغياب خطة للتعامل مع الأزمات والفساد
دمشق..
افتتح المؤتمر الثالث للجمعية السورية البريطانية يوم أمس الأول، واستمر ليومين، حيث تم تخصيصه لمناقشة الرؤية الوطنية المتكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار البرنامج الوطنيّ التنمويّ لسورية في ما بعد الحرب، والذي تضعه الحكومة ليكون الخطة التوجيهية لسورية خلال السنوات القادمة، وحتى أفق عام 2030.
وخلال كلمة له بافتتاح المؤتمر، أكد رئيس مجلس الوزراء عماد خميس أن الحرب المفروضة على سورية خلال السنوات الماضية، أوجبت على الحكومة وضع خطة إستراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، تهدف إلى معالجة آثار الأزمة، واستعادة مسارات التنمية، وتستند إلى قدرة المجتمع والاقتصاد السوريّ على الصمود والتعافي والنموّ، باتجاه إعادة الاقتصاد والمجتمع السوريّين إلى المسار التنمويّ الصحيح، ويعدّ هذا العمل من أولى أولويات الحكومة السورية، إذ إنه يفضي إلى إظهار وجهة نظر الحكومة السورية، وبيان خططها الهادفة إلى رسم المشهد السوري في المرحلة المقبلة.
وأضاف خميس: بغية أن يكون التخطيط مستمداً من الواقع، ويتماشى مع خروجنا التدريجيّ من الأزمة، واستثمار التطوّرات الإيجابية الاقتصادية والاجتماعية الحاصلة بفضل انتصارات قواتنا المسلحة المتلاحقة، فقد جرى تقسيم البرنامج زمنياً إلى أربع مراحل الأولى مرحلة الإغاثة والاستجابة للاحتياجات، تليها مرحلة التعافي، التي يجري فيها التركيز على نشاطات إعادة الإعمار، ثم مرحلة الانتعاش، التي تهدف إلى البدء بإعادة رسم ملامح الاقتصاد السوري المتكامل وأخيراً مرحلة الاستدامة التنموية، التي تشهد وضع السياسات والآليات التي تضمن استدامة التنمية بأبعادها المختلفة، وتشكّل هوية الاقتصاد السوري الحديث.
وتابع: بعد تحديد الرؤى والأهداف الإستراتيجية، جرى وضع إطار برامجي يتضمن مجموعة من البرامج التنفيذية والمشاريع التي تسمح عند تنفيذها بالوصول إلى الأهداف الموضوعة، وسيجري التركيز على العلاقة بين تنفيذ المشاريع والأولويات المحددة وفق مراحل البرنامج والإمكانات المتاحة والأوضاع الداخليّة والدولية وستطرح خلال المرحلة القادمة مكوّنات البرنامج إلى نقاش موسّع، تشارك فيه جهات القطاع العام والخاص والمجتمع الأهليّ، وصولاً إلى تبن مجتمعي له.
وختم خميس حديثه بالقول «إن تحقيق الإطار البرامجي التنفيذي لسورية ما بعد الحرب يرتبط بمواجهة مجموعة من التحديات، منها ما يتعلّق بالحصار الاقتصادي والإجراءات القسرية الجائرة المفروضة على سورية، والدمار الواسع في البنى التحتية الذي خلفته الحرب، وبمحدودية الموارد المالية والبشرية، إضافة إلى التهديدات الخارجية والإرهاب».
من جانبه، قال رئيس الجمعية البريطانية السورية فواز الأخرس في كلمته الافتتاحية: نأمل أن تكون النقاشات والحوارات في مؤتمر الجمعية فرصة للحوار بين الحكومة والمواطن وأن يكون هذا الحوار شفافاً بكل معاني الكلمة ويطرح المشاكل، والحلول لهذه المشكلات بما ينعكس على حياة الناس.
ورأى الأخرس أن تفاقم الأزمة ليس فقط بسبب سياسة الاحتكار التي يمارسها تجار الحرب وما أكثرهم في هذه الأيام، بل وبسبب الحصار الخارجي الخانق التي فرضته دول الغرب والعدوان، وغياب خطة شاملة للتعامل مع تلك الأزمات، مما نتج عنه عجز واضح عن توفير الطاقة الكهربائية والمواد البترولية والسلع الضرورية، إضافة لغياب سياسة فعالة لضبط الأسواق والحد من انتشار الفساد وتفشي الرشاوى التي اخترقت العديد من شرائح المجتمع.
وأشار الأخرس إلى أنه انطلاقاً مما سبق ولوعي الحكومة لهذه المرحلة وضعت البرنامج الوطني التنموي للنهوض بالاقتصاد في المرحلة القادمة والخروج من حالة الحرب.


الاحد 03-02-2019
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق