القائمة البريدية
محليات

انتشار المخدرات بين الشبان المراهقين وطلاب الجامعات وتدنٍ في سن التعاطي

دمشق..
كشفت مديرة مشفى ابن رشد للأمراض النفسية وعلاج الإدمان الدكتورة أمل شكّو عن 6939 مريضاً راجعوا العيادات الخارجية خلال عام 2018، قبل منهم 456 مريضاً لتقييم وضعهم ومدى حاجتهم للعلاج الذي تقدمه المشفى بشكل مجاني.
وأشارت شكو إلى انتشار ظاهرة الإدمان بين فئة الشباب والمراهقين وتدنّي سنيّ التعاطي كأحد نتائج الحرب وما تركته من آثار سلبية نفسية وصحية على أبناء الجيل من كلا الجنسين، ومن لجوئهم إلى مسكنات الألم المركزي لدرجة الإدمان أو إلى مواد الإدمان الأخرى من حشيش –هيرويين- كبتاغون وغيرها من المواد المخدرة.
وبينت شكو لـ«الوطن» أن مشفى ابن رشد هو المشفى الوحيد حالياً إلى جانب ابن خلدون في حلب يقدمان العلاج لمرضى الإدمان وأن عدد المرضى حالياً هو 25 مريضاً، وعدد الأسرة 58 سريراً حيث يمكن للمريض اصطحاب مرافق من أسرته حصراً وخصوصاً إذا كان أنثى، ليقوم الكادر الطبي بتقديم العلاج الذي يستمر لأسبوعين يتم خلالهما سحب المادة من جسم المريض وعزله عن محيطه البيئي تماماً وإخضاعه للمراقبة المستمرة دون انقطاع شرط أن تتوافر لديه الإرادة الكاملة بالعلاج يوقع فيها على هذا وفيما يوقع ولي أمره لما هو دون سن 18، ولا يستقبل المشفى المرضى الاحترازيين وهم ممن في حقهم قضايا جرمية أو قضائية كالمتاجرة بالمادة أو غير ذلك.
وأضافت شكو: إن ارتباط التعاطي بالأمراض النفسية كبير جداً باستثناء العامل الوراثي إلا أن الظروف البيئية والاجتماعية تؤدي إلى ارتباطهما، لكن عملية تقديم العلاج بحاجة إلى فصل حيث يفتقد المشفى لهذا، رغم أن جميع الخدمات والمستلزمات الطبية لدى المرضى من تدفئة وطعام وعناية طبية متوافرة وكذلك العلاج الفيزيائي مع حديقة ملحقة بالمشفى كمتنفس للمرضى، فيما بدت الحديقة الخلفية مهملة ليعاد تأهيلها نتيجة لظروف الحرب وقرب المشفى من المناطق الساخنة سابقاً.
وأوضحت شكو إلى أنه وبعد العلاج هناك مرحلة التأهيل غير الموجودة نهائياً في سورية، وهي المرحلة الأطول وتستمر لشهرين وتتطلب توفير مراكز مزودة بإمكانيات كبيرة ليتم علاج المرضى وإعدادهم لدخول مجتمعاتهم وليكونوا أقوى على تحمل ظروفهم.
وأشارت شكو إلى أنه وفي غياب هذه المرحلة هناك فجوة في طريق شفائهم وبالتالي التسبب بعودة بعضهم إلى التعاطي بعد خضوعهم للعلاج في المشفى.
رئيسة دائرة المخدرات في وزارة الصحة الدكتورة ماجدة الحمصي أكدت لـ«الوطن» أن نسبة انتشار ظاهرة التعاطي بين المراهقين وطلاب الجامعات قد ارتفعت بسبب الحرب ومخلفاتها، وأن الوزارة قد أولت هذا الجانب حيزاً مهماً لمنعه من التفاقم بإطلاق برامج توعوية غير تقليدية وسريعة بالتعاون مع باقي الوزارات فكانت ولادة مشروع «حمايتي» المتضمن عدة برامج بالتنسيق مع جمعية نور في وزارة الشؤون الاجتماعية ومع اللجنة الوطنية للحماية من المخدرات ريثما يتم إطلاق مشروع إعادة التأهيل المغيب في سورية.
وأوضحت الحمصي أن ظاهرة التعاطي دخيلة على مجتمعنا السوري مع عدم توافر إحصائيات دقيقة حالياً لنسب التعاطي إلا أنها في تزايد بسبب ظروف الحرب التي تسببت في تهريب مادة الحشيش والترويج لها بين فئة الشباب واليافعين، مشيرة إلى أن إجراءات الوزارة في مكافحة هذه الظاهرة تقتصر حالياً بعد تقديم العلاج إقامة برامج توعية ومراقبة الصيدليات والأطباء وترشيد صرف الأدوية النفسية ضمن وصفات نظامية.


الاحد 27-01-2019
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق