القائمة البريدية
سياسة

الرئاسة التركية: تدعو لتسليم القواعد الأمريكية في سوريا لعناصر محلية

أنقرة..
أكد المتحدث الرئاسي التركي اليوم في مؤتمر صحفي على ضرورة إخلاء القواعد الأمريكية في سوريا وتسليمها إلى عناصر محلية.
وقال ابراهيم قالن "ما يهمنا هو ما الذي سيحدث للقواعد العسكرية الأمريكية بعد انسحابها ومصير الأسلحة التي سلمت للمسلحين الأكراد... القواعد يجب أن تسلم لعناصر محلية".
وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يتعهد لنظيره الأمريكي بحماية المسلحين الأكراد في سوريا.
وأكد قالن أن بلاده لن تسمح  للتنظيمات الإرهابية باستغلال الفرصة للتمدد بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا.
ولفت المتحدث باسم الرئاسة التركية إلى أن بلاده ستنسق مع الجميع إلا أنها لن تأخذ إذنا من أحد بشن هجوم عسكري في سوريا.
وبخصوص منبج، أشار المتحدث إلى أنه أخبر الجانب الأمريكي بأن خارطة الطريق بخصوص منبج يجب أن لا تطول أكثر من ذلك، منوها بأنه لم يتم التطرق إلى موضوع إنشاء منطقة عازلة شمالي سوريا خلال لقاءه مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون.
وألمح قالن إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيأخذ وقتا من 60 يوما إلى 120 يوما وهو أمر لا يزعج أنقرة، مؤكدا أن الانسحاب لن يتأخر وليس هنالك تباطؤ، "لا يوجد تباطؤ في موضوع انسحاب القوات الأمريكية حيث كان الجانب الأمريكي أكد أن قواته ستنسحب خلال 60 أو 80 يوما وحاليا يتحدثون عن 120 يوما ويبدو أنه لا يوجد تأخر مقصود‎"???.
كما شدد المتحدث على ضرورة تصحيح الإشاعات التي صدقتها واشنطن حول مهاجمة أنقرة للمدنيين.

الى ذلك دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقال نشرته "نيويورك تايمز" إلى تشكيل "قوة استقرار" تضم مقاتلين من كافة أطياف المجتمع السوري، وذلك في إطار الخطة التركية المقترحة للتسوية.
وأكد أردوغان في المقال الذي كتبه تحت عنوان "خطة تركيا لتحقيق السلام في سوريا" أنه يمكن بزعامة أنقرة، تحقيق استراتيجية شاملة تسهم في إحلال السلام والاستقرار في سوريا على المدى الطويل.
وشدد الرئيس التركي على ضرورة التخطيط "بكل عناية" لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، "لحماية مصالح الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والشعب السوري، وتنفيذ هذا الانسحاب بالتعاون مع شركاء حقيقيين"، معتبرا أن تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، هي "الدولة الوحيدة التي لديها القوة والعزيمة للقيام بهذه المهمة".
واعتبر أردوغان أنه "لا شك في أن تنظيم "داعش" قد تعرض للهزيمة عسكريا"، لكنه أعرب عن انتقاده لكيفية تنفيذ التحالف الدولي ضد "داعش" عملياته في سوريا والعراق، ومخاوفه من "احتمال تدخل بعض القوى الخارجية في الشؤون الداخلية السورية تحت ذريعة محاربة فلول التنظيم"، مضيفا: "نحن نريد تنفيذ استراتيجية شاملة من شأنها القضاء على الأسباب الكامنة وراء الراديكالية"، إضافة إلى إعطاء الشعب السوري "ثقة بالمستقبل، وألا يشعر بانقطاع بينه وبين من يترأسوه".
وأشار أردوغان، إلى أن "الخطوة الأولى التي ينبغي اتخاذها في هذا الاتجاه، هي تأسيس قوة استقرار تضم مقاتلين من كافة أطياف المجتمع السوري".
وذكر الرئيس التركي أنه "لا توجد لدينا أي مشكلة على الإطلاق مع أكراد سوريا"، باستثناء مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة تنظيما إرهابيا.
وحسب أردوغان، فإن "بعض الشباب السوريين ممن لا يملكون أي خيارات في ظروف الحرب"، انضموا إلى صفوف الوحدات الكردية المتهمة من قبل منظمات حقوقية بتجنيد الأطفال.
وأضاف: "سنجري على هذا الصعيد تحقيقات معمقة بعد الانسحاب الأمريكي، ونعيد الأطفال المحاربين لذويهم، وسنلحق بقوة الاستقرار المزمع إنشاؤها، كافة المحاربين ممن ليست لهم أي صلات بالتنظيمات الإرهابية".
وحسب أردوغان، فإنه "ثمة أولوية أخرى لتركيا في سوريا، تتمثل في تحقيق التمثيل السياسي الكافي لكل الأطياف. فكافة الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة تنظيم "ي ب ك" (الوحدات الكردية) أو "داعش" ستتم إدارتها من قبل المجالس المحلية المعلنة بانتخابات من قبل الشعب، وذلك تحت رقابة تركية".
وأوضح الرئيس التركي أن "في المجالس التي ستؤسس بالمناطق ذات الأغلبية الكردية شمالي سوريا، ستكون الأغلبية لممثلي المجتمع الكردي، لكن أيضا ستعطى الأطياف الأخرى فرصة الاستفادة من حق التمثيل السياسي بشكل عادل"، مضيفا أن "المسؤولين الأتراك من ذوي الخبرة، سيقدمون الاستشارات اللازمة لهذه المجالس في العديد من المجالات مثل شؤون البلديات، والتعليم، والصحة، وخدمات الطوارئ".
وأكد أردوغان أن بلاده ترغب في "اتخاذ كافة الخطوات المتعلقة بهذه العملية من خلال التعاون والتنسيق مع الدول الصديقة والحليفة"، وأشار إلى ميزات تركيا كدولة شاركت في مباحثات جنيف وأستانا، وكونها كذلك "قاسما مشتركا يمكنه العمل بشكل متزامن مع كل من روسيا والولايات المتحدة، وستقوم على أساس هذه الشراكات بتسوية المشكلة في سوريا".



الثلاثاء 08-01-2019
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق