القائمة البريدية
سياسة

هكذا تستعد الدول العربية لاستعادة العلاقات مع سوريا

دمشق..
تحول سياسي هام في الساحة السياسية على صعيد مواقف العديد من الدول حيال القضية السورية، مساع جديدة تبذلها بعض الدول العربية والأوروبية في سياق إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق، بعد أن ادركت أن محاربتها للدولة السورية ومساندة الجماعات الارهابية المسلحة لم تضعف إلا مواقفها أمام شعوبها في ظل توضح الصورة بحقيقة الحرب التي تشن على سورية من قبل الإرهاب وداعميه.
وفي هذا السياق استانفت الكويت علاقاتها الدبلوماسية مع سورية قبل عدة سنوات من خلال إعادة فتح سفارة دمشق في العاصمة الكويتية.
طول أمد الأزمة السورية دفع على مايبدو، دولا في مجلس التعاون بالخليج الفارسي إلى إعادة النظر في قرارها بعدم السماح لسفارات سورية بالعمل على أراضيها، ما يتيح لدمشق استعادة قنوات دبلوماسية جديدة كانت موصدة منذ سنوات .
ورغم ان البعض لا يرغب في إعطاء معنى سياسي لفتح السفارات السورية في العديد من العواصم العربية والاوربية الا انها مؤشر حقيقي باتجاه تغيير السياسات الخاطئة والمتسرعة في التعاطي مع القضية السورية.
لا تُبدي العربيّة السعوديّة، أيَّ تحفُّظٍ على عودة العلاقات السعوديّة- السوريّة كما يشرح مُحلِّل سياسي خليجي، بل على العكس لا يفهم الكثيرون سر الرِّضا والتَّوافق الذي يُبديه مسؤولون سعوديون تُجاه شخص الرئيس السوري بشار الأسد، فهم في أكثر من مرّة حاولوا التعامل معه خلال تصريحاتهم، الغاية فقط هي إبعاده عن الحكومة الإيرانية ولكن دون جدوى ، السعوديّة مُنيت بهزيمة جيشها جيش الإسلام والمجموعات الارهابية الاخرى التابعة لها في سوريا ، ويبدو أن ملف العداء مع “نظام الأسد” قد أُقفِل تماماً، عملاً بالتوافقات الدوليّة، وربّما أيضاً لأسبابٍ سعوديّة خفيّة قد يتبيّن وجهها لاحقاً.
حتى الإعلام السعودي، هو أقرب إلى التمنّي بانتصار الجيش العربي السوري في معركة إدلب، كيف لا وهي المحافظة التي تُسيطر عليها التنظيمات التي تتبع قطر وتركيا، وهُما الحليفان، والعدوّان اللَّدودان للسعوديّة اليوم.
المُفاجأة الكُبرى في العلاقات السوريّة- السعوديّة، هي التي فجّرها الكاتب السعودي في صحيفة “سبق” ماجد المالكي، حين أعلن في تغريدةٍ عبر حسابه الرسمي على “تويتر”، عودة الرحلات بين سورية والسعوديّة، وذلك عبر الحُدود الأردنيّة، وسيُسيِّر هذه الرحلات كما أعلن المالكي مكتب سفريّات في جدّة، في أوّل رحلة باص عائلات- أفراد، وهو ما اعتبره البعض قمّة المُفاجآت في الشأن السوري، وحتى تنشيطاً للاقتصاد السوري بشكلٍ أو بآخر.
السعوديّة إذاً تحاول كسب ود سورية أو سورية الأسد تحديداً، والعائدة من حرب كونيّة مُنتصرة، القيادة السعوديّة تُدرك تماماً أنّ سورية دولة محوريّة، وستعود للعب دورها الإقليمي قريباً في الملفّات الدوليّة، وطالما كانت سورية لاعباً مُؤثِّراً، وربّما ليست من مصلحة السعوديّة يقول عالمون في شأنها، أن تتقارب سورية أوّلاً مع قطر، فحُلفاء السعوديّة ما عادوا يتعدّون إصبع اليد الواحدة، وإن كان من بين هذه الأصابع الولايات المتحدة الأمريكيّة نفسها.
السعوديّة خلال العام الجاري ، استمعت جيّداً لحُلفائها الإماراتيين، والمصريين بخُصوض تخفيف حدّة العداء مع سورية، فنظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مُتوافق تماماً مع نظيره السوري، وتجمع البلدين علاقات جيّدة، كما تحفّظت مِصر على المُشاركة بأيِّ أعمالٍ هُجوميّة، يُمكن لها أن تُؤدِّي للاصطدام بالجيش السوري.


الثلاثاء 11-12-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق