القائمة البريدية
اقتصاد

هوية الاقتصاد السوري غير المفهومة .. هل نكون أمام معاناة جديدة قوامها ” مزاجية التفسيرات”؟

هوية الاقتصاد السوري غير المفهومة .. هل نكون أمام معاناة جديدة قوامها ” مزاجية التفسيرات”؟
دمشق ..
غاب الحديث والجدال عن هوية الاقتصاد السوري خلال الأزمة، كون الاقتصاد كان يصارع من أجل البقاء، والاستمرارية، والهروب من افلاس أي مصرف، أو سوق دمشق للأوراق المالية، باعتبار أن افلاس اية مؤسسة مالية في علم الاقتصاد، تعادل خسارة عشرات الشركات الاقتصادية.

لكن اليوم ومع مشاريع اعادة الاعمار، تعود الهوية الى الواجهة، وخاصة على طاولة رجال الأعمال، لتحديد أولويات استثماراتهم وجدواها على المدى المنظور والطويل.

وبعيدا عن المدارس الاقتصادية، الإشتراكية، والرأسمالية، اتخذت سورية هوية اقتصاد السوق الاجتماعي منذ عام 2000، وبالرغم من تفاوت الآراء حول نتائجه، في معالجة أمراض الفقر والمديونية والبطالة، لم يخجل عرّاف الاقتصاد في حينها عبد الله الدردري من انتقاده، وصرّح في أكثر من مناسبة، أنه لم يسمع بهوية “اقتصاد سوق اجتماعي”.

الاقتصاد السوري عبر التاريخ بدّل هويته مرات عدة، واليوم يقف أمام تحدّ اعلان هويته الصريحة التي يهرب منها جميع المسؤولين، إلا ان ما صرّح به وزير المالية مؤخرا لوسائل اعلام عن هوية الاقتصاد السوري بأنها معروفة، زراعية بالدرجة الاولى، واجتماعية تظهر في الدعم الحكومي الذي تقدمه في الموازنة العامة للدولة، وصناعية في دعم قطاع الانتاج، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ليستنتج المراقب ان هوية الاقتصاد السوري عبارة عن كوكتيل وتركيبة فريدة تعكسها الخصوصية غير المفهومة أو ربما غير المُوضّحة للمستثمرين، وتضع الشركات ورجال الاعمال في حيرة لجدوى مشاريعهم المستقبلية إنطلاقاً منها.

الازمة في سورية، والتقلبات التي حدثت في اسعار الصرف والسلع، وخروج بعض مؤسسات الدولة في بعض المحافظات عن الخدمة، هل ستولد من رحمها أفكار جديدة تؤطر الاقتصاد السوري في هوية للمدى المنظور، وخاصة في ظل التحولات الاقتصادية الكونية الجديدة ؟ خوفاً من الوقوع في صراع حقيقي حول ذلك مستقبلاً؟ يسأل مراقبون!

تحقيقات - - طلال ماضي


الجمعة 30-11-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق