القائمة البريدية
سياسة

المعلم : أميركا كانت تحارب في سوريا كل شيء إلا الإرهاب

المعلم : أميركا كانت تحارب في سوريا كل شيء إلا الإرهاب

بيروت..
أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الفصل الأخير من الحرب السورية يشمل تحرير إدلب وأرياف حلب الشمالية الشرقية وصولاً إلى منبج وشرق الفرات، مشيراً إلى أن بلاده لم تعد محور النقاش الأممي وهذا مؤشر على أن دولاً عديدة أيقنت أن سوريا ستكتب الفصل الأخير في مكافحة الإرهاب.
وإذ اعتبر أن هدف العدوان الأخير على اللاذقية إطالة الأزمة كي تتمكن إسرائيل من هضم انتصار الجيش السوري وحلفائه في تحرير أكثر من 90% من الأراضي السورية، أكّد المعلم أن الأمور تسير نحو الأفضل فيما يرتبط بحماية الأجواء السورية من العدوان الإسرائيلي وغيره.
واعتبر المعلّم في مقابلة خاصة مع الميادين أن "إسرائيل" اعتادت على العربدة في سماء المنطقة وسوريا، لكن وسائط الدفاع الجوي السوري كانت تتصدى لها في كل مرة.
وعن تزويد موسكو دمشق بصواريخ "أس 300"، قال المعلم إنه وفق تأكيدات وزارة الدفاع الروسية التي نثق بها فإن سماء سوريا ستكون محمية بصواريخ "أس 300"، مشيراً إلى أن صواريخ "أس 400" هي طموح لدى سوريا. وأشار إلى أن العلاقة الروسية الإسرائيلية تقررها القيادة الروسية أما العلاقة الروسية السورية التي تهمنا فهي بأفضل حالاتها.
المعلم أكّد أن الصواريخ الإيرانية في البو كمال تأتي في إطار مكافحة الإرهاب، مجدداً التأكيد على أن التعاون بين طهران ودمشق شرعي ينسجم مع السيادة الوطنية، واعتبر أن وجود مستشارين إيرانيين في سوريا شرعي وبطلب من الحكومة السورية، مضيفاً أن العمليات التي تقوم بها إيران في إطار مكافحة إرهاب داعش مشروعة. وأكّد أنه يجب أن يصفق العالم للضربة الإيرانية التي أصابت داعش.
واعتبر الوزير السوري أن مكان تواجد القوات الصديقة والحليفة لسوريا ومدى قربها أو بعدها عن الحدود في الجنوب قرار بيد سوريا لا غيرها، مؤكّداً أن تركيا قادرة على تنفيذ اتفاق سوتشي لأنها تعرف بالاسم كل إرهابي في إدلب وكلهم يخضعون لتعليمات المخابرات التركية، مشيراً إلى ضرورة الانتظار حتى15 تشرين الأول/ أكتوبر لكي تتضح الأمور، لكنه رجّح أن تقوم تركيا بتنفيذ التزاماتها.
المعلم أوضح للميادين أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طمأننا أن الأمور تسير وفق ما نص عليه اتفاق سوتشي، كاشفاً أن الأمين العام للأمم المتحدة أكّد له أن دور الحكومة السورية مركزي في تشكيل اللجنة الدستورية من دون أيّ تدخل خارجي.
وأضاف أن الوجود الأميركي في التنف غير شرعي والمحادثات الروسية الأميركية تنصب على إدخال المساعدات الإنسانية وتفكيك القاعدة الأميركية، معتبراً أنه لم يعد من جدوى عسكرية للقاعدة الأميركية في التنف بعد إبادة الجيش السوري فلول داعش في الجنوب.
وزير الخارجية السوري أكّد أن أميركا كانت تحارب في سوريا كل شيء إلا الإرهاب، معتبراً أن النصر على داعش تحقق بفضل جهودنا وجهود حلفائناز
وإذ أشار إلى أن الولايات المتحدة حررت مسلحي داعش الذين حوصروا في الرقة ونقلتهم إلى ريف دير الزور، أكّد ـأن ضرب إيران جيب داعش عند الحدود السورية العراقية أمر مرحب به.
ولفت أن ليس كل المواطنين الكرد شرقي الفرات مع الولايات المتحدة، وهناك مجموعات وأحزاب كردية كبيرة ترغب بالانضمام إلى الدولة السورية لكنها لا تملك القوة العسكرية التي بناها الكرد مع واشنطن، مؤكّداً أن الولايات المتحدة "لا تستطيع الاستمرار بحماية التوجه لدى إخواننا الكرد بشأن الانفصال وفرض أمر واقع على الأرض"، مؤكدّاً أنهم جزء من الوطن وعليهم الاستفادة من تجاربهم خلال القرن الماضي.
وفال المعلم إن الخطوة الأولى لتحرير إدلب تسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة في موعد أقصاه شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل، كاشفاَ أن المسلحون من سكان إدلب سيبقون فيها بعد تسوية أوضاعهم والدخول في المصالحات المحلية، والمسلحون من خارج إدلب سيعودون إلى مدنهم ومحافظاتهم. واعتبر أنه على المقاتلين الأجانب في إدلب من دون استثناء العودة إلى بلدانهم بالطريقة التي أتوا منها عبر تركيا.
وأشار إلى أن لقائه مع وزير الخارجية البحريني لقاء أخوي لم يتم الترتيب له مسبقاً وكان رغبة استجيب لها، موضحاً أنه لا أستطيع الإجابة عما دار في اللقاء وما إذا كان مقدمة لانفراجة في العلاقات السورية الخليجية.
وزير الخارجية السوري اعتبر أنه يجب الفصل بين علاقة سوريا مع الدول العربية وعلاقة بعض هذه الدول بـ "إسرائيل"، مضيفاً أن العلاقة مع سوريا هي الوضع الطبيعي الذي يجب أن يسود في العالم العربي ويكون مخرجاً له من أزمته، بينما العلاقة مع "إسرائيل" يجب أن تكون مدانة والتضامن مع الشعب الفلسطيني هو أقل الواجب علينا.



الثلاثاء 02-10-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق