القائمة البريدية
محليات

تحويل الركام الى مدن ذكية مبادرة حبيسة الادراج في سورية

تحويل الركام الى مدن ذكية مبادرة حبيسة الادراج في سورية
دمشق..
يعد تطبيق مبدأ إدارة المدن الذكية مطلباً أساسياً في جميع دول العالم وتطبيقه في سورية ما زال عنواناً عريضاً لمجموعة خطوات يتيمة في مجال أتمتة بعض الخدمات فشلت في الوصول الى الحكومة الالكترونية... وتحتاج الكثير للتفكير بالمدن الذكية لكنها اليوم أمام فرصة تاريخية لتحويل الركام إلى بناء ذكي.
وتعتبر المدن الذكية وسيلة مهمة لجذب استثمارات، وإيجاد فرص عمل ورفع مستوى المعيشة داخل المدن. وقد انتشرت في دول العالم وبعض الدول العربية وحققت مراحل متقدمة على سلم المنافسة كدبي مثلاً.. ومصر تسير على الطريق.

وكون المدن الذكية هي المكان الذي تتفاعل فيه حركة الأفراد والحكومات والشركات، وتتكامل مع التكنولوجيا بشكل منسق فهي بحاجة إلى بنية تحتية عمادها الذكاء التشاركي بين التكنولوجيا الحديثة والأفراد، كما يرى الباحث المهندس جهاد يوسف في مبادرته العلمية لتطبيق إدارة المدن الذكية في سورية حصلنا على نسخة منها.
المبادرة اعتمدت على تطبيق استخدام تقنيات «البيم» في إدارة التشغيل للشركات الاقتصادية والخدمية من خلال الربط والتشاركية بين جميع الاختصاصات الهندسية وإمكانية التعرف على المنشأ قبل تنفيذه ونمذجة المنشآت والبنى التحتية القائمة.

تهدف الخطوة من تطبيق «البيم» في الادارة المحلية للمدن القائمة أو التجمعات الحضرية قيد الإنشاء ضمن مشروع إعادة الإعمار في سورية، إلى بناء منظومة معلوماتية مؤلفة من نموذج ثلاثي الأبعاد لمساحة جغرافية بحجم مدينة ممثلة بكتل ابنيتها وفق الواقع والمناسيب وتجهيزاتها والبنى التحتية من طرق وجسور وسكك حديدية وغيرها من المرافق بإحداثيات دقيقة تماثل الواقع وربط البنى التحتية والاقتصادية مع الجغرافيا والإحداثيات الدقيقة.
وبحسب الدراسة ان الخطوات الاساسية للبدء بالمشروع بحاجة الى اختيار فريق العمل اللازم المؤهل مع مجموعة منسقين من جميع الاختصاصات الهندسية بالإضافة الى اختيار البرامج اللازمة لعملية النمذجة مثل «الريفيت» ومجموعة برمجيات تتعلق بالبنى التحتية لإمكانية الربط مع بيانات GIS وتأهيل فريق العمل وتجهيز البنية الحاسوبية المناسبة للبدء بالمشروع.

كما يتطلب وجود فرق عمل مؤهلة في مجالس الإدارة المحلية لترتيب كافة المعلومات المتعلقة بالمخطط التنظيمي من حيث الرقعة الجغرافية وتحويله الى موديل ثلاثي الابعاد محملٍ بالإحداثيات الدقيقة وربطه بجملة الإحداثيات والمراصد الموجودة بالمدينة والاعتماد على الملف الإلكتروني لترخيص المباني والمنشآت المزود بكافة المعلومات والإحداثيات.
وحددت الدراسة الخطوات الاساسية للبدء بالمشروع بتجهيز بيئة عمل وإعداد الخرائط الرقمية للمدينة والقيام بالقياسات الحقلية بإجراء مسح للواقع الموجود من بنى ومنشآت وبنى تحتية ورفع واقع التنفيذ واضافة مواقع التجهيزات وأبعادها الحقيقة وبياناتها الكاملة ومن ثم البدء بالنمذجة ثلاثية الأبعاد لكافة المواقع واستكمال نمذجة الاختصاصات المختلفة مثل التجهيزات الكهربائية والميكانيكية للوصول الى مرحلة النمذجة «بيم» لربط جميع المعطيات المدخلة مع الموقع الجغرافي ضمن ملف واحد.

ورأت الدراسة أن مرحلة التطبيق تتضمن تجهيز ملف المخطط التنظيمي ثلاثي الابعاد ونقل ملفات البنى التحتية للشركات التي قامت بنمذجة منشاتها وبنيتها، ويتم تحديثه بشكل آني ويتم تنزيل الأبنية المدروسة ثلاثية الأبعاد المقدمة من المكاتب والشركات الاستشارية في مواقعها على المخطط التنظيمي ثلاثي الابعاد.
وأكدت الدراسة أن جمع المشاريع على مخطط ثلاثي الأبعاد ستظهر جميع المشاكل المتعلقة بالتعارض بين شبكات البنى التحتية للشركات المتعددة وتناقضها مع بعضها ويصبح من السهل تلافي الأخطاء قبل وقوعها اضافة الى سهولة التعديل قبل البناء وتحقيق الخطط المستقبلية برؤية واضحة من خلال تجوال ثلاثي الأبعاد لمساحة جغرافية كبيرة يصعب حصرها على أرض الواقع.

وأوضحت الدراسة ان الفائدة المستقبلية تكون من خلال التحكم بالمرافق الكترونيا وربط المنشآت والبنى التحتية بحساسات الكترونية موزعة جغرافيا وتحقيق العديد من الفوائد المتعلقة بالإحاطة الكاملة بنظرة شمولية للمدينة من خلال ربط النموذج بالواقع.
ورأت الدراسة أن استثمار وتشغيل المشروع يوفر رؤية واضحة عن واقع البنى التحتية للمشاريع والشركات وتسمح بالمراقبة الدقيقة لكافة تجهيزات التشغيل واتخاذ القرار المبني على معلومات دقيقة الذي من شأنه توفير الوقت والجهد والتكاليف.

ورأى الباحث يوسف أن صعوبات الوصول إلى مرحلة استثمار المشروع يحتاج الى تقبل أصحاب القرار لهذه الفكرة وزيادة الوعي بتقنية «البيم» وتدريب كادر كبير من الاختصاصيين في مجال البيم وإمكانية وضع كافة المنشآت على ملف واحد لقطاع جغرافي كبير.
ويرى أكاديميون ان مشاريع اعادة الاعمار المتكاملة يمكن لها ان تكون ارضية صلبة للانطلاق بمشروع المدن الذكية ومن ثم توسيع المشروع كما يتم توسيع المخطط التنظيمي للمدن ولا سيما أن من سيقوم بهذه المشاريع هي شركات عابرة للقارات ولديها الخبرة الكافية بهذا المجال، فهل سيتم استثمار الفرصة والانتقال الى محاربة التطرف المستقبلي بالذكاء الحاسوبي؟.

شام برس - الخبر


الخميس 27-09-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق