القائمة البريدية
ثقافة وفنون

"و.. في كل المجازر التي تحصل!"

"و.. في كل المجازر التي تحصل!"
مازلنا في كل محفل
 نثبت للعالم أننا شعوب لا يمكن أن تتفق إلا على الخلاف!
فإذا ما قمنا بتصغير الدائرة و توقفنا مثلا عند ماحصل وما يحصل في سوريا من مجازر تقوم بها التنظيمات الإرهاببة بحق المدنيين الذين ينتمون لفئات  طائفية معينة أو سياسيا مواليين للدولة..
كلما حصلت مجزرة بشعة تهز الوجدان وقمنا بالتعبير عن حزننا و غضبنا و وو الخ.. تبدأ وقتها السجالات والجدالات وحتى تبادل التهم بالتمييز حتى في الحزن والرثاء..
"لماذا تحزنون وتغضبون على هذه المجزرة وقد حصل لأبنائنا في المنطقة الفلانية سابقا أبشع وأشنع؟" .. هذا السؤال يطرح كثيرا من قبل بعض المتزمتين و ضعيفي النظر..
حسنا يا هؤلاء.. هل من المعقول ألا أحزن وأغضب من مجزرة لداعش بحق مدنيين في منطقة ما فقط لأنه قد حدثت قبلها مجزرة في منطقة أخرى سابقا؟
هل حزني الجديد على مجزرة جديدة ينسيني السابقة؟
لا أحزن وأغضب على مدنيي عدرا العمالية لأنه قد سبقهم مدنييو قرى ريف اللاذقية..
لا أحزن على قرى أرياف حمص وحماه و ادلب لأنه سبقهم عدرا العمالية وقرى ريف اللاذقية..
لا أحزن على المجازر التي حصلت بحق الأكراد لأنه قد سبقهم الجميع.. ولأسباب أخرى!
وكانت آخرها ونتمناها الأخيرة.. مجزرة السويداء.. و كان التنظير ذاته و الخلاف ذاته.. "لأنه قد حصل  ما حصل سابقا.. لا يجب أن نحزن و نغضب الآن!"
مع أن مجزرة السويداء  كانت صادمة أكثر لأننا في زمن أفول داعش و زمن الانتصارات الكبرى.. و زمن عودة الكثير من المناطق إلى سيطرة الدولة.. وحتى في هذه النقطة تكثر التأويلات.
أيها السوريون.. نعم لقد اعتدنا الموت.. ولأننا أدمنا الحزن.. فهو يتجدد عند كل مجزرة أو محنة جديدة.. فلنكف عن حماقاتنا التي باتت جزءا من شخصيتنا.. و لنكن على (حزن) واحد..!

شام برس - ايمان موسى


الثلاثاء 31-07-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق