سياسة

معارك وادي اليرموك انطلقت

معارك وادي اليرموك انطلقت
بيروت..
بينما تستكمل عمليات ترحيل المسلحين والمدنيين الرافضين لاتفاق «التسوية» في ريف القنيطرة، ارتفعت حدة العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش ضد «داعش» في ريف درعا الغربي، بشكل لافت، لتؤذن ببدء عمليات تحرير وادي اليرموك وإنهاء الوجود المسلح في الجنوب السوري
لم يهدأ القصف الجوي والمدفعي خلال اليومين الماضيين على مواقع تنظيم «داعش» في غالب بلدات منطقة وادي اليرموك وتلالها. فبعد الانتهاء من ملف ترحيل المسلحين في مدينة نوى، بدأ عناصر من الفصائل التي وقعت على التسوية وبقيت في المدينة، في الاشتراك بالعمليات ضد «داعش» في المناطق المحاذية لمدينتهم من الجهة الجنوبية. ووفق ما نقلت أوساط معارضة، شهدت البلدة أمس، اجتماعاً لعدد من قادة الفصائل وممثلين عن الجيش السوري والقوات الروسية، لتنسيق العمليات المشتركة ضد «داعش»، من دون أن يصدر أي تعليق رسمي على الموضوع. وفي الميدان، شهدت خطوط التماس مع التنظيم، من ريف القنيطرة شمالاً، وحتى محيط جلين جنوباً، اشتباكات وقصفاً عنيفاً شارك فيه سلاح الجو الروسي. وكثف الجيش استهدافه المدفعي لمواقع التنظيم في جلين وعين ذكر وتسيل وعدوان، إلى جانب نقاطه في تل الجموع. ودخل الجيش بلدة غدير البستان، على الجانب الشمالي من جيب «داعش»، وتقدم من محيط تل الجابية باتجاه تل الجموع، وسط تمهيد مدفعي كثيف. واستخدم الجيش أمس صواريخ متوسطة المدى، في استهداف مواقع التنظيم الحصينة البعيدة عن خطوط التماس.

وسبّب إطلاق تلك الصواريخ تدخلَ العدو الإسرائيلي، وإطلاق صواريخ اعتراضية من منظومة «مقلاع داود» التي نشرت حديثاً، وفق بيان جيش العدو، الذي لم يوضح إذا ما أصابت صواريخه أهدافها، التي سقطت ضمن الأراضي السورية. وبينما أكدت مصادر معارضة هروب كل من قادة فصائل «لواء فرسان الجولان» و«ألوية سيف الشام» و«جيش الأبابيل»، إلى إسرائيل، جرى الحديث عن احتمال إخلاء دفعة جديدة من أعضاء «الخوذات البيضاء» وعائلاتهم، على غرار الدفعة السابقة. وخلال أمس، خرجت الدفعة الثالثة من المرحلين من ريف القنيطرة، ووصلت مساءً إلى ريف حماة الشمالي، لتعبر نحو مناطق سيطرة الفصائل المسلحة هناك. تضمنت القافلة 46 حافلة و29 سيارة مدنية، تقل 1893 شخصاً بين مدنيين ومسلحين، نُقلوا إلى مراكز إيواء في إدلب وريف حلب الغربي، على حد ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية. ووفق الوكالة نفسها، تخطى عدد المرحلين من القنيطرة، حتى الآن، نحو 6 آلاف شخص، على أن يستكمل تباعاً، خروج القوافل حتى نقل جميع الرافضين للمصالحة. ودخلت وحدات الأمن الداخلي بلدة نصيب الحدودية أمس، ورفعت العلم السوري فوق مبنى المجلس البلدي. وجاء ذلك بعد اكتمال التحضيرات الإدارية اللازمة لفتح معبر نصيب الحدودي، من الجانب السوري. ومن المتوقع أن يشهد المعبر، في حال نجاح الجهود الروسية الحالية، حركة عودة للنازحين من الأردن تباعاً. النشاط الروسي في هذا الملف، بدأ يتوسع بالتنسيق مع الدول الغربية والإقليمية. وخلال اجتماع لمركز التنسيق المشترك لوزارتي الدفاع والخارجية في موسكو، والمعني بملف عودة اللاجئين، قال ممثل وزارة الدفاع ميخائيل ميزينتسيف، إن الجانب الروسي يعمل على «تحديد عدد اللاجئين الذين أجبروا على مغادرة سوريا»، مضيفاً أن «إحدى عشرة سفارة روسية (في البوسنة والهرسك، المجر، ألمانيا، الأردن، العراق، لبنان، لوكسمبورغ، مالطا، سلوفاكيا، سلوفينيا، التشيك) أكدت الأرقام التي قدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، حول عدد السوريين الموجودين في هذه الدول». وأكد أنه استُحدِث مركزين ميدانيين في كل من معبري نصيب (مع الأردن) والزمراني (مع لبنان)، وخلال أيام سيبدأ عمل 3 مراكز أخرى في أبو الضهور (ريف إدلب الشرقي) والصالحية (ريف دير الزور الشمالي) وتدمر. وبالتوازي، أشار ممثل وزارة الخارجية، بيرتسيف نيكولاي، إلى أن بلاده «تجري مشاورات مع الشركاء الغربيين والإقليميين البارزين لرفع العقوبات الأحادية الجانب ضد سوريا».


الثلاثاء 24-07-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net