القائمة البريدية
سياسة

الجعفري: السعودية وقطر تنفق مليارات الدولارات لشراء الأسلحة ونقلها إلى الإرهابيين في سورية

الجعفري: السعودية وقطر تنفق مليارات الدولارات لشراء الأسلحة ونقلها إلى الإرهابيين في سورية
نيويورك..
دعا مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري إلى التصدي بكل جدية للتحدي المتمثل بنقل وتهريب الأسلحة الصغيرة والخفيفة إلى المجموعات والتنظيمات الإرهابية مشيراً إلى انخراط دول بعينها في النقل المباشر للأسلحة إلى الإرهابيين في سورية وإنفاقها مليارات الدولارات على ذلك.
وقال الجعفري في بيان أدلى به اليوم أمام “مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل المتعلق بمنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة من جميع جوانبه ومكافحته والقضاء عليه”.. “إن ظاهرة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة تمثل الواقع الأخلاقي المتدهور للعلاقات في العالم اليوم الأمر الذي يظهر للجميع بشكل جلي في انخراط بعض الدول الكبرى والصغرى على حد سواء المنتجة منها وغير المنتجة في نقل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة إلى المجموعات الإرهابية التي يحلو للبعض تسميتها بالعناصر من غير الدول والمرتزقة”.

وأشار الجعفري إلى أن عالمنا يشهد اليوم أخطر ظاهرة ألا وهي النقل المباشر من قبل دول بعينها للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وذخائرها إلى مجموعات مدرجة على قوائم مجلس الأمن كمجموعات إرهابية مضيفا.. إن “هذه الظاهرة الخطيرة لا تتعلق فقط بالاتجار غير المشروع للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بل أضحت تتمثل في النقل المباشر من مخزونات دول بعينها أو من خلال شراء هذه الدول وغيرها الأسلحة من دول أخرى أعضاء في الأمم المتحدة ومن ثم تقوم بنقل هذه الأسلحة بواسطة طائرات تحمل أذونات دبلوماسية إلى تركيا ومن ثم تهريبها عبر الحدود السورية إلى المجموعات الإرهابية الموجودة على أراضي سورية طبعا بعد تعديل صفة هذه المجموعات الإرهابية لتصبح معارضة سورية مسلحة معتدلة”.
وتابع الجعفري “إن هذا الواقع هو ما يحدث فعليا ضد سورية حيث ما زالت دول عربية كالسعودية وقطر تنفق مليارات الدولارات بمعرفة الكثير من الدول المجتمعة في هذه القاعة لشراء الأسلحة ونقلها إلى المجموعات الإرهابية.. وما زالت دول إقليمية كتركيا التي تزود الإرهابيين بأنواع الرعاية والتدريب والحماية والأسلحة بجميع فئاتها وبالأخص الصغيرة والخفيفة منها وشرعت حدودها المشتركة مع سورية أمام الإرهابيين القادمين من زوايا الأرض الأربع لا بل توغلت داخل سورية منتهكة سيادتها واحتلت أجزاء غالية من أراضينا”.

وأضاف الجعفري “ما زالت هناك دول غربية كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التي أنفقت مليارات الدولارات لتأمين السلاح بفئاته كافة وتدريب وتمويل الإرهابيين الموجودين على الأراضي السورية بما في ذلك إرهابيو “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” ولا يمكننا أن ننسى بالطبع تورط عدد من الدول الأوروبية في تصدير الأوروبي المسمى بـ “الجهادي” إلى سورية وتزويد هؤلاء الإرهابيين بكل أنواع الأسلحة منذ عام 2011 وذلك بذريعة خادعة وهي نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان..حيث يدمرون دولا وشعوبا تحت هذه الذرائع الخادعة”.
وبين الجعفري أن الكيان الإسرائيلي ما زال يقوم أمام أعين قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام بنقل الأسلحة من صغيرة وخفيفة لإرهابيي “داعش” و “جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى في منطقة فصل القوات في الجولان السوري المحتل لافتا إلى قيام تحالف قذر بين هذه المجموعات الإرهابية وبين دول أعضاء في المنظمة الدولية وبعض هذه الدول يحظى بصفة دول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وطالب الجعفري في البيان الدول الأعضاء وخصوصا تلك المتورطة في تهريب ونقل الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية بتحمل مسؤولياتها والالتزام التام بمضمون كلماتها الرنانة أمام هذا المؤتمر وبالمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ووقف تهريبها الأسلحة بكل فئاتها والمواد ذات الصلة سواء كانت قاتلة أم غير قاتلة عبر حدود الدول المجاورة إلى سورية.
وشدد الجعفري على أنه لا يمكن مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بالكلام هنا في نيويورك والسماح في الوقت نفسه بالاتجار والاستعمال غير المشروع لها في سورية لأن التجربة أظهرت بشكل جلي أن بقعة الزيت ستنتشر في مستنقعات الارهاب وستصل إلى كل مكان بما في ذلك إلى عقر دار تجار الأسلحة من الدول الراعية للارهاب وقد تبين ذلك خلال السنوات الأخيرة بشكل واضح.

ولفت الجعفري إلى أن المؤتمر الحالي يشكل فرصة لمعالجة أوجه القصور والتحديات القائمة في تنفيذ برنامج العمل والصك الدولي للتعقب بشكل كامل ومتوازن وفاعل وعليه يرى وفد سورية أنه لا بد للوثيقة الختامية لمؤتمر الاستعراض هذا أن تتصدى بكل جدية للتحدي المتمثل بنقل وتهريب الأسلحة الصغيرة والخفيفة إلى المجموعات والتنظيمات الارهابية من قبل دول تعلن على الدوام التزامها بتنفيذ برنامج العمل والصك الدولي للتعقب ولذلك يجب أن تتضمن الوثيقة الختامية لغة قوية وواضحة تدين هذه الازدواجية في المعايير وتدعو هذه الدول إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب برنامج العمل والصك الدولي للتعقب وإلى التعاون مع الدول الأعضاء الأخرى في التصدي لهذا التحدي.
وأشار الجعفري إلى أنه سبق للوفد السوري أن قدم لرئيس المؤتمر مقترحات ملموسة بهذا الشأن على المشروع الأول للوثيقة الختامية موضحا أن وفد سورية سيستمر في تقديمها خلال عملية التفاوض عليها.


الاربعاء 20-06-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق