القائمة البريدية
محليات

عقوبة المفطر في سوريا

عقوبة المفطر في سوريا

دمشق..
تزايدت مؤخرا انتقادات الشارع السوري لتعرض بعض "المفطرين العلنيين" خلال شهر رمضان المبارك لعقوبات قانونية، معتبرين أن الصيام أو عدمه هو حرية شخصية ودينية للمواطن.
كشفت مصادر في المحاكم الشرعية السورية لوكالة "سبوتنيك" أن عقوبة "المفطر" في شهر رمضان هي الحبس لفترة تتراوح  بين 15 يوما وشهر تقريبا، بحسب ما نص عليه قانون العقوبات السوري، موضحة أن العقوبة تم إدراجها تحت باب الإخلال بالآداب العامة، وهي بطبيعة الحال عقوبة جنحية بسيطة.
ولفتت المصادر إلى أن العقوبة تشمل غير المسلم أيضا في حال أجهر في إفطاره في الطرقات أثناء نهار رمضان، موضحةً أن العقوبة لا تطلق حالياً وهي "منسيّة إلا فيما ندر" باعتبار أن هناك عدد لا بأس به من المواطنين يجهرون في إفطارهم في الطرقات، فإذا طُبّقت العقوبة فإن عدداً كبيرا من المفطرين سيسجنون على الفور، ولذلك فإنه يتم التجاوز عن ذلك باعتبار أن الموضوع أخلاقي بالدرجة الأولى، كما أن الموضوع يتعلق باحترام مشاعر الصائمين.
وأضافت المصادر: كانت العقوبة تطبق سابقا لأن "المفطرين" في الطرقات "معدودين على الأصابع" بينما حاليا أعدادهم كبيرة جدا، وهذا ما يسمى "بالبلاء العام"، مذكرة بقصة الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب عندما أوقف تطبيق عقوبة قطع اليد على السرقات لانتشارها نتيجة المجاعة التي حدثت في عهده.
وفيما يتعلق بـ"زكاة الفطر" دعت المصادر إلى أن تصرف في مكانها بإعطائها للفقراء الذين هم بحاجة إليها، موضحة أن الكثير من المنفقين لزكاة الفطر يمنحونها للجمعيات الخيرية وهذا لا ضير فيه، إلا أنه يفضل منحها للأقرباء الفقراء أولا بحكم أن القريب أولى بالعروف، "وبطبيعة الحال تعتمد معظم الجمعيات الخيرية في سورية على مثل هذه الزكاة لدعم موردها الاقتصادي لإنفاقها على المحتاجين في شهر رمضان الفضيل".
وفي سياق متصل، أصدرت إدارة الإفتاء في وزارة الأوقاف السورية يوم الاثنين 28 أيار/ مايو 2018 لائحة تقريبية تتضمن "فدية الصيام" التي سيتوجب على المسلمين السوريين ممن "عجزوا عن الصيام" في شهر رمضان أن يدفعوها "ككفارة"، وتراوح بين 15 إلى 30 ألف ليرة سورية، كما تضمنت اللائحة تحديد "صدقة الفطر" و"نصاب زكاة المال النقدي"، حيث قدرت إدارة الإفتاء الحد الأدنى لفدية الصيام بـ 500 ليرة سورية (نحو 1.2 دولار أمريكي) ككفّارة عن كل يوم أفطر فيه المسلم، فيما بلغ حدها الأوسط 1000 ليرة سورية (2.3 دولار أمريكي)، وتركت اللائحة الباب مفتوحا لمن يود الزيادة، موضحة أنه بطبيعة الحال، تجوز فدية الصيام لمن أدركه رمضان ولا يستطيع الصيام لكونه شيخا كبيرا أو مريضا، فيصح له أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا.
وعلى الغرار ذاته، قدرت لائحة إدارة الإفتاء الحد الأدنى لصدقة الفطر بـ 500 ليرة سورية (نحو 1.2 دولار)، فيما حدها الأوسط 1000 ليرة سورية (2.3 دولار أمريكي)، وتركت باب لمن يود الزيادة، وهذه الصدقة تدفع لمرة واحدة للفقراء والمساكين، وعادة ما يحصل عليها "المسحراتي"، الشخصية التي لا تزال نشطة في سوريا والتي يقع على عاتقها إيقاظ الصائمين وقت السحور باستخدام "طبلة" كلاسيكية.
وحددت لائحة دار الإفتاء نصاب زكاة المال النقدي وفق "نصاب الفضة"، بـ 200 ألف ليرة (نحو 460 دولار) في حدها الأدنى، لتتضاعف نحو 7 مرات وفق "نصاب الذهب" وتسجل نحو 1.4 مليون ليرة سورية (نحو 3225 دولاراً أمريكيا)، مشيرة إلى ضرورة التقيد بأن قيمة نصاب الزكاة يتم وفق سعر يوم وجوب الزكاة في كل عام.



السبت 02-06-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق