محليات

حط بالخرج ... الفقراء يحلمون بمنحة

حط بالخرج ... الفقراء يحلمون بمنحة

دمشق - خاص..
تغيب أرقام وتقديرات الفقر ومستوياته في سورية عن المكتب المركزي للاحصاء يمكن لان النتيجة صادمة ويمكن لان الطبقة الثرية تقلصت وظهر حديثو النعمة ممن ركب موجة الازمة وضب المليارات على حساب البسطاء غالبية الشعب والذين ينتظرون من الحكومة الرحمة والرأفة في هذا العيد لصرف منحة عيدية علها تسكج بعض احوالهم المعترة وتدخل الى ختام موائدهم في شهر رمضان نوعا من انواع الفواكه الذي حلقت اسعاره الى ارقام لا تصدق.
الفقراء في بلدي صمدوا في وجه الحرب والقذائف وتجار الازمات وحالهم اليوم صيام منذ 7 سنوات عن الطعام الصحي واللباس الجديد والترفيه الشعبي واللحمة الحمراء والاسماك ولم نتجرأ للقول عن الفواكه الاستوائية او المكسرات وغيرها وعيونهم اليوم تترقب كرم الحكومة بعيدية تحسن احوالهم وتجعلهم يحسون بطعم النصر الذي تحقق في سورية ويشترون الحلوى التي اصبحت خاصة باصحاب الدخل المخملي .
الفلاحون في سورية يفرشون منذ سنوات موائد العديد من الدول العربية بالخضروات والفواكه لكن اليوم مائدتهم تخلو من الفواكه ومن الخضروات المرتفعة السعر والسبب في ذلك الاسعار الجنونية بسبب تراجع الاشجار هذا الموسم عن كرمها المعتاد وحزنها لما حل في سورية من دمار وخراب في البناء والنفوس .
فالحكومة التي رفعت خلال الازمة شعار "عيشها غير" فهل تفعلها وتصرف منحة للشعب ليقتنع ان الحرب انتهت ويعيش واطفاله على مائدة يوم العيد فقط باحلام غير ايام الجوع والتعتير التي عاشها خلال الازمة في سورية ويقوم على منح اولاده فرصة تذوق الفواكه والحلويات ونقول تذوق لا أكثر كون المنحة مهما كانت لا توازي ارتفاع الاسعار الجنوني في الاسواق الذي طاف من الخرج دون من يردعه أو يسأله .

شام برس- طلال ماضي



الثلاثاء 29-05-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net