سياسة

صحيفة : الجيش السوري يسخن معركة الجنوب والولايات المتحدة مستعدة لتفكيك قاعدتها

دمشق..
تحت عنوان "الجيش السوري على موعد مع معركة طاحنة في درعا والقنيطرة" كتب ألكسندر شاركوفسكي، في "نيزافيسيمويه فوينيه أوبزرينيه"، حول الهجوم الذي يستعد الجيش السوري لشنه في درعا والقنيطرة، وما ينتظره هناك.
وجاء في المقال: تنشر وسائل الإعلام العربية، مستندة إلى مصادرها في دمشق، معلومات مدققة عن أن القوات الحكومية السورية تستعد لهجوم في درعا والقنيطرة. ففي الوقت الراهن، يتم نقل القوات البرية التابعة للجيش العربي السوري من عدة مناطق نحو المنطقة الجنوبية الغربية.
يبدو أن دمشق هذه المرة تخلت عن خدمات حليفتها إيران. من المستبعد أن يتجاوز عديد القوات الحكومية 40 ألف مقاتل. أما عدد الدبابات والعربات المدرعة والمدافع التي ستزج في هذه المعركة فغير معروف. يمكن القول بثقة إن راجمات الصواريخ السورية الجديدة "جولان-1000" ستشارك في المعركة.
بدورها، راحت المعارضة توحد صفوفها بانتظار هجوم القوات الحكومية... فشكلت ما سمته بـ"جيش الإنقاذ". ولكن، من المستبعد أن ينضم جميع المنتفضين إلى صفوفه، فتشكيلات المتطرفين ستحافظ على استقلاليتها. ووفقا لتقديرات قيادة العمليات السورية، يصل عدد المقاتلين في درعا إلى 15 ألفا، وإلى حوالي ألفين في القنيطرة. وفيما تصل الإمدادات لمقاتلي درعا عن طريق الأردن، تقوم إسرائيل بدعم مقاتلي القنيطرة.
وبالنظر إلى ردة فعل واشنطن على نية دمشق شن الهجوم، يمكن توقع دعم جدي من التحالف للمعارضة هذه المرة، بما في ذلك توجيه ضربات للقوات الحكومية.
من المعروف أن إسرائيل أرسلت قوات إضافية من الدائرة العسكرية الوسطى إلى مرتفعات الجولان... فبعد أحداث بداية مايو، أرسلت إلى هناك قوات مدفعية ومشاة مؤللة ووحدات مدرعة إضافية كما تم نشر بطاريات الدفاع الجوي والدرع الصاروخية، فيما تحلق الطائرات الإسرائيلية باستمرار فوق المنطقة الحدودية. فإذا لم تتخل دمشق عن العملية الهجومية السابقة الذكر، فإن الجيش الإسرائيلي سوف يتدخل.
هذه المرحلة من الحرب السورية تعد بأن تكون الأكثر دموية للقوات الحكومية. وهناك احتمال أن تواجه القوات الحكومية هنا وضعا خطيرا وتضطر إلى التراجع.

الولايات المتحدة مستعدة لتفكيك قاعدتها في جنوب سوريا
وتحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول لعبة أمريكية جديدة في سوريا، وعن تحول الإيرانيين من النشاط العلني إلى السري وتشكيل "حزب الله سوري".
وجاء في المقال: يمكن للولايات المتحدة أن تقدم تنازلات مهمة لروسيا في سوريا نتيجة الخوف على مصير المنطقة الجنوبية من البلاد. فعلى خلفية الأحاديث عن تحضير القوات الحكومية لهجوم في محافظات القنيطرة والسويداء ودرعا، تنظر الخارجية الأمريكية في خطة تحول دون التصعيد في الجنوب السوري. تتضمن الخطة تفكيك القاعدة الأمريكية ونقل قوات المعارضة إلى الشمال.
وفي الصدد، قال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، أنطون مارداسوف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "قاعدة التنف، مهمة بالنسبة للأمريكيين ليس فقط من وجهة نظر التضييق على الرئيس السوري بشار الأسد اقتصاديا، إنما لأنها تقطع طريق دمشق- بغداد، وترصد النشاط الإيراني. ومن حيث المبدأ، تمكن الأمريكيون من بناء قاعدة أخرى في الفترة الأخيرة، تغطي عمليا منطقة الحدود السورية. وإذا حكمنا من خلال الصور الفضائية، فالمروحيات الأمريكية ترابط هناك، ويحتمل وجود طائرات من دون طيار. وبالتالي فالولايات المتحدة يمكن أن تقوم بالمرصد حتى لو تخلت عن التنف.. ولكن من المستبعد أن تقوم الولايات المتحدة بتفكيك قاعدتها لمجرد الالتزام باتفاقاتها مع روسيا حول منطقة خفض التصعيد الجنوبية. فسوف يطلبون على الأرجح من روسيا التأثير على النشاط الإيراني في الجنوب السوري".
وأشار مارداسوف إلى أن هناك معلومات تفيد بأن طهران خفضت قليلا نشاطها العسكري بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بصورة إفرادية. وأضاف: "تم تسجيل حالات سحب الميلشيات الشيعية من سوريا باتجاه العراق. وفي ريف درعا، تم استبدال قوات حكومية سورية بالقوات الإيرانية. ولكن، في الوقت نفسه، تلاحظ سيرورة موازية، تتمثل بزيادة نشاط الاستخبارات الإيرانية لتجنيد سوريين في تشكيلات مسلحة محلية معروفة كتشكيلات غير رسمية لـ"حزب الله"، أو "حزب الله السوري". وبهذا الشكل يخفض الإيرانيون نشاطهم المرئي ويراهنون على القوى المحلية، أي على التشكيلات المكونة من السوريين. مثل هذه التشكيلات موجودة في حلب الشرقية ودير الزور".
وفي الختام، تساءل ضيف الصحيفة: ولكن، إلى أي مدى ينساب هذا "التخفيض" للوجود الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل؟

شام برس - وكالات



الثلاثاء 29-05-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net