محليات

حط بالخرج .. استاذ جامعي في طابور الصدقة

حط بالخرج .. استاذ جامعي في طابور الصدقة
دمشق - خاص..
بات أساتذة الجامعات الشرفاء تحديدا من الفئات الأكثر تضرراً وفقراً في الشارع السوري بالرغم من ارتفاع رواتب اعضاء الهيئة التدريسية أكثر من رواتب اعضاء الفريق الحكومي .
وترى اليوم الاساتذة يضطرون للهروب الى الخارج بينما لجأ اخرون الى العمل في التجارة والزراعة وانضم البعض منهم الى طابور الراغبين في الحصول على مساعدات إنسانية في ظل تهاوي الاقتصاد وتأزم الأوضاع المالية واصرارهم على احترام مهنتهم وعدم بيع عقولهم لجيوب طلاب .
سورية باتت من اقل البلدان في العالم رغبة في العمل في التدريس الجامعي بسبب تردي نسبة الاجور الى مستويات لاتليق باستاذ جامعي حيث انخفض دخله من 2400 دولار لمن حالفه الحظ في حينها وكان يعمل قبل الازمة في تدريس ساعات في الجامعات الخاصة الى اقل من 400 دولار اليوم لنفس المدرس مع زيادة في الجهد نتيجة الضغط التي تعرضت له الجامعات في المناطق الامنة وما تعرض له من تهجير هو وعائلته بغض النظر عن لحظات الخوف التي تعرض لها من قذيفة طائشة وتفجير متنقل وقنص لا يرحم وشنشطة على طرقات السفر بسبب تشرده وعائلته كل فرد منها في محافظة .
المدرس الجامعي اليوم اجرة ساعة تدريسه اقل من الف ليرة في الجامعات الحكومية وبحدود 3000 ليرة في الخاصة وهو ملزم بالعمل على اعطاء المحاضرة للمئات من الطلاب ووضع اسئلة الامتحان وسلالم التصحيح وتصحيح الاوراق وغيرها من التعب والجهد بينما من يعمل في اصلاح اي قطعة كهربائية يضع عتبة قبل النظر في اي عطل لا تقل عن 7000 ليرة ويعتبر هذا المبلغ اتعاب للنظر في العطل بغض النظر عن النتيجة هل اصلح العطل ام لا وفي حال اصلاحه فالمبلغ حتما في زيادة مرعبة.
الفقر الذي لحق بالمدرس الجامعي كما لحق بالموظف السوري لكن الفقر الذي يظهر على المدرس لا يظهر على اعضاء الحكومة بالرغم من ان رواتب اعضاء الهيئة التدريسية اعلى من الوزراء فالوزراء لم يقل برستيجهم ولا يوجد اية علامات تدل على فقر حالهم بينما تجد المدرس يركض من الجامعة الحكومية خلف ساعات في الجامعات الخاصة ويتسلق السرافيس بوضعية القرفصاء ويخجل من ان يظهر موبايله امام طلابه وعاد الى ثيابه المنسقة واظهرها الى الواجهة واستغنى عن البارفان ومعجون الهامول باستخدام معجون وشفرات حلاقة المساعدات يذهب الى الجامعة حاملا العلم والنور وهو يقفز فوق برك المياه الاسنة والمجارير في مكان سكنه في مناطق المخالفات وينقل اثاث بيته المهزوز من بيت الى اخر بحثا عن اجار يناسب دخله وفي حارته يصنف منزله من البيوت التي يجوز عليها الصدقة ولا يمكن وصف حاله الا بالقول حط بالخرج ..؟؟

شام برس - طلال ماضي


الخميس 24-05-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net