القائمة البريدية
ثقافة وفنون

4 جميلات في السبعين قلوبهن في سن المراهقة

4 جميلات في السبعين قلوبهن في سن المراهقة
صحيح أن الفيلم من نوع الترفيه والكوميديا الخفيفة الظل، إلاّ أن مضمون "book club" (نادي الكتاب) للمخرج "بيل هالدرمان" الذي صاغ السيناريو مع الكاتبة "إيرين سيمس"، يتخطّى المناخ العابر هذا إلى ماهو أعمق في حقيقة المرأة مهما تقدّم بها العمر وحاجتها إلى الرجل صديقاً وحبيباً يفتح لها الأبواب على مشاهد جديدة في صلب العلاقة الأزلية بين الجنسين، وتكمن الأهمية في إعترافهن مجتمعات بمكانة الرجل في حياتهن حتى بعد التقاعد من الشباب والدخول في زمن الفراغ.
لسن 4 جميلات وحسب. إنهن "جين فوندا" (في دور فيفيان) "دايان كيتون" (دايان) "كانديس بيرغن" (شارون) و"ماري ستينبيرغن" (كارول)، يعني أننا أمام نجمات حقيقيات أثبتت كل منهن على جدارة في إحتلال صدارة الملصقات السينمائية لفترات طويلة. هنا الصورة حقيقية عن بوح عالي الصوت لكل واحدة على طريقتها وبأسلوبها في التعبير عما يجيش في نفسها تجاه الجنس الآخر بما هو حق، وصحيح أنهن "يتمنعن وهن راغبات" إلاّ أنهن في أحداث الشريط يُجمعن على مُسلّمات لا تراجع عنها: من الرغبة في حضن رفيق إلى جانبهن في مرحلة أرذل العمر، وتجاوز مشاعر الأبناء من أي جنس كانوا، لأن الغاية في ملء فراغ الحياة تبرر الوسيلة التي يلجأن إليها في الإنصراف إلى حياة حرة ومفتوحة وواضحة مع خيار ذكوري يحتاجه العقل والقلب في آن.
يقابلهن على المقلب الآخر أربعة رجال في مستوى وسامة جيد على أساس الرهان على إيقاع الحسناوات السبعينيات في حبهم: الكوبي العالمي "آندي غارسيا" (ميتشل) الذي يتعرف وهو في الطائرة على "دايان" التي تتحدى إبنتيها من أجل المتابعة معه في علاقة نموذجية كثري وطيار ووسيم، الدونجوان وسيد الأكشن "دون جونسون" (آرثر) يتقرب من "فيفيان" التي تنكسر سريعاً أمام جرأته وخفة دمه، أما "ريتشارد درايفوس" (جورج) فهو أوقع "شارون" في حبائله وجعلها تحرص على لقائه بأكثر الملابس جذباً، بينما "كريغ.ت. نيلسون" (بروس) فهو متزوج من "كارول" التي تعاني معه من برودته وعدم الإلتفات إليها بالطريقة التي تريحها وتُشعرها بأنوثتها، إستناداً إلى ما يرد أسبوعياً في الكتاب الذي تختاره الصديقات الأربع لمناقشته في إجتماعهن تحت سقف النادي الذي يضمّهن.
على مدى ساعة و44 دقيقة، لم نكف عن الإبتسام والمباركة للكثير من الأفكار الواردة في حوارات الممثلين الحقيقية، وكان جيداً التعاطي بين الصديقات الأربع بالمستوى الذي بلغنه في الشريط، من عفوية في الحوارات وتحرر في قول الكثير من الخصوصيات في حياة المرأة يتطرق إليها الشريط من باب المفاتحة والتندّر بما هو حقيقي في طبيعة الموضوع النسائي على إختلاف تشعباته.


الاربعاء 23-05-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق