سياسة

ملف جنوب دمشق إلى خواتيمه... بالنار والتسويات

ملف جنوب دمشق إلى خواتيمه... بالنار والتسويات
دمشق..
دخلت المعركة ضد «داعش» في محيط دمشق الجنوبي مرحلتها الختامية، بعدما تمكّن الجيش السوري وحلفاؤه من فصل مناطق سيطرة التنظيم في الحجر الأسود ومخيم اليرموك، وحصر مسلّحيه ضمن جيبين صغيرين. هذا التقدم أتى بالتوازي مع انطلاق المرحلة الأولى من اتفاق التسوية الخاص بمنطقة ببيلا وبيت سحم ويلدا، وخروج الدفعة الأولى من المسلحين والمدنيين نحو الشمال السوري. ومن المتوقع أن يستمر زخم العمليات حتى إنهاء كامل الوجود المسلح للتنظيم، على الرغم من الصعوبات التي تفرضها طبيعة مناطق المخيم والحجر الأسود السكنية، خاصة بوجود عدد كبير من الأنفاق التي يستخدمها المسلحون في المنطقة. ومن المتوقع أن يساعد إنجاز الاتفاق في البلدات شرق المخيم، ودخول الجيش إلى كامل النقاط المحاذية له، في تكثيف الضغط على التنظيم وحصاره من جميع الجهات. وفي هذا السياق، جُهّزت الدفعة الأولى من الحافلات التي تقلّ المسلحين والمدنيين الرافضين لإجراء «مصالحة» مع الجانب الحكومي في بيت سحم ويلدا وببيلا. ويفترض أن يستكمل خلال أيام قليلة إجلاء الباقين في البلدات الثلاث.

التطورات في جنوبي دمشق ترافقت مع تنفيذ الخطوة الأولى من اتفاق التسوية الخاص بريف حمص الشمالي، وهو بمثابة «بادرة حسن نيّة»، إذ بدأت معظم الفصائل المسلحة الناشطة هناك، أمس، تسليم سلاحها الثقيل إلى الجانب الروسي، بالتوازي مع رفع السواتر عن أطراف الطريق الدولي حمص ــ حماة، تمهيداً لإعادة تأهيله لاحقاً، وعودته إلى العمل بعد توقف دام سنوات. ورغم الوساطات التي دخلت لإنجاز الصفقة، وبينها ممثلون عن «تيار الغد السوري» الذي سبق أن رعى اتفاق وقف إطلاق النار هناك، ما زالت عدة فصائل تعلن رفضها الاتفاق، وخاصة تلك الناشطة في منطقة الحولة. ولم يتّضح مصير تلك الفصائل في حال اكتمل تنفيذ الاتفاق وترحيل الرافضين للمصالحة من المسلحين والمدنيين إلى الشمال.
ووفق مصادر معارضة، ستبدأ عمليات الإجلاء نحو الشمال، السبت المقبل، على أن تدخل الشرطة العسكرية الروسية بصحبة قوات من الأمن الداخلي السوري. وأشارت إلى أن من المحتمل العمل على اتفاق جزئي آخر، حول الفصائل التي ما زالت ترفض الصيغة الحالية.

الاخبار


الجمعة 04-05-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net