القائمة البريدية
محليات

القاضي الشرعي الأول في دمشق يرد على منتقديه : جهلة!

دمشق..
رأى القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعرواي أن ردود الأفعال الغاضبة التي أثيرت ضده على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية صادرة عن أشخاص "جهلة يقومون بترديد الانتقادات بشكل ببغاوي دون معرفة حقيقية وهم لا يمثلون إلا شريحة صغيرة من المجتمع".
وأشار القاضي الشرعي الأول في دمشق خلال حديثه إلى موقع قناة "الجديد" إلى أن أي موضوع يصدر عن جهة تحمل صفة "شرعي" تُقابل بردود أفعال سلبية، موضحاً أن القضاء الشرعي ليس دار افتاء والقاضي الشرعي مهمته إصدار الأحكام وفق القوانين وليس إصدار الفتاوى، وقال: "أنا خريج كلية الحقوق تقدمت لمسابقة القضاة وتم تعييني في المحكمة الشرعية، قد أنتقل إلى محاكم أخرى، نحن نتبع لوزارة العدل ونقوم بإصدار أحكام وليس فتاوى".
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية بانتقادات لاذعة طالت القاضي الشرعي الأول في دمشق على خلفية تصريح صحافي أدلى به حول زواج القاصر في سوريا، وأن القانون يسمح بتزويج الفتاة إن كان عمرها 13 عاماً ضمن شروط وضوابط معينة.
 وأوضح المعرواي "هناك ضوابط عديدة لزواج القاصر، ينظر فيها القضاء بشكل دقيق"، وتابع "لا يوجد دولة في العالم تمنع الزواج من القاصر"، وأضاف" هذا لا يعني أننا نشجع هذا الزواج، وإنما أكدنا على وجود ضوابط معينة وفق القانون"، مضيفاً أن "نسبة زواج القاصرات في سوريا (من هن دون الـ 18 عاماً) لا تتعدى الـ 13 %".
وعن سبب الحملة التي أثيرت ضده بشكل خاص، أشار القاضي الشرعي الأول في دمشق أن "معظم القضاة الشرعيين يتفادون وسائل الإعلام، أما أنا فأقوم بتوضيح بعض الأمور لوسائل الإعلام هذا الأمر وضعني تحت الضوء بشكل كبير".
ورأى القاضي الشرعي أن المجتمع يمكن تقسيمه إلى أربعة فئات " المبدعين المنتجين، المتفاعلين مع المبدعين، والطبقة الثالثة غير الفعالة في المجتمع التي تقضي أوقاتها على مواقع التواصل الاجتماعي وتقوم بتوجيه الانتقادات دون دراية، بالإضافة إلى بعض الناشطين الذين يعتبرون تلك الفئة على الرغم من قلتها بأنها تمثّل الرأي العام"، مطالباً أن يفهم بداية كل شخص يريد أن ينتقد أبعاد القوانين وأسبابها بشكل علمي قبل الانتقاد بشكل ساذج".
وتنتشر بين حين وآخر حملات من بعض منظمات المجتمع المدني في سوريا تطالب بتغييرات في قانون الأحوال الشخصية في سوريا، الأمر الذي رأى القاضي الشرعي الأول في دمشق أنه " يمكن أن يتم تغيير بعض المواد الصادرة عن اجتهادات، أما القوانين المستمدة من صوص واضحة، كالميراث مثلاً، فلا يمكن تعديلها نهائياً".
كذلك، أوضح القاضي الشرعي أن بعض المنظمات تعتمد على حالات معينة وتطالب بتعديل القوانين بناء عليها وقال " لا يمكن أن ننظر للقوانين وفق هذه الحالات فقط، علينا أن ننظر إلى مصلحة المجتمع، فبعض التعديلات التي قد تخدم الحالات المعينة قد تضر بشريحة واسعة في المجتمع"، وفق تعبيره.


الثلاثاء 01-05-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق