سياسة

ماذا قالت مديرة مكتب الميادين عن منعها من تغطية وقائع خروج المسلحين من جنوب دمشق

بيروت..
أفادت مديرة مكتب الميادين في سوريا ديمة ناصيف، بمنع القناة من مواكبة عملية إخراج المسلحين من محيط مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق.
وأوضحت "عندما توجهّنا للتغطية من مكان الحدث تمّ إبلاغنا بقرار منعنا من التغطية، مشيرة إلى أن هذا تزامن مع حملات ضد الميادين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت ناصيف إن هناك حملة على فريق القناة في سوريا وصولاً لتوجيه اتهامات وصلت إلى حدّ التخوين، لافتة إلى أن هناك أسئلة شعبية كثيرة حول منع المحطة عن تغطية اتفاق إخراج المسلحين من جنوب دمشق.
وفي مداخلة للزميلة ناصيف مع الميادين حول هذه الأسباب تحدثت بإسهاب عن اتّفاق جنوب دمشق أو اليرموك كفريا الفوعة، وأوضحت قائلة طبعاً حتى اللحظة لا تزال الحافلات تنتظر إستكمال صعود المسلّحين سواء في مخيّم اليرموك بحسب الأعداد المُتّفَق عليها للخروج لهذا اليوم، لم تخرج حتى اللحظة أيّاً من هذه الحافلات. طبعاً بالمقابل الحافلات المتواجدة داخل بلدتي كفريا والفوعة أيضاً يُنتظَر بأن تستكمل صعود كل المحاصرين المُتّفَق على إخراجهم لهذا اليوم أو للمرحلة الأولى من أجل أن يكون الإتّفاق بشكل متوازي أي خطوة بخطوة، أن يكن هناك تحرّك لبعض الحافلات من المخيّم بالمقابل يكون هناك تحرّك لحافلات من كفريا والفوعة، طبعاً كفريا والفوعة يجب أن تخرج هذه الحافلات مروراً بمعبر العيس وهو في ريف حلب الجنوبي، يُفترَض كمرحلة أولى أن يكون تواجد هؤلاء الأشخاص في مراكز إيواء مؤقّتة ربّما في مدينة حلب وربّما يتمّ إصطحابهم الى مكان آخر وأيضاً بالمقابل مسلّحي النصرة الذين سيخرجون من أطراف اليرموك ستكون وجهتهم الى الشمال السوري الى مدينة إدلب.

وعن الأسباب وراء منع الميادين من تغطية الحدث أوضحت ناصيف قائلة، نحن اليوم ذهبنا لمخيّم اليرموك من أجل تغطية هذا الحدث وهر طبعاً ملفّ إنساني بما يتعلّق بإخراج المُحاصَرين من كفريا والفوعة بمقابل أن يكون هناك إخراج لمسلّحين من أطراف اليرموك. الميادين طبعاً عندما علمت بأن هناك إعلام غير الإعلام السوري يتواجد في تلك المنطقة، وكان هناك تأكيدات بأنه يمكن أن تكون الميادين على تغطية هذا الحدث ذهبنا وانتظرنا طويلاً حتى جاء الجواب بمنع الميادين من تغطية ومواكبة هذا الحدث تحديداً علماً بأن هذا بالنسبة للميادين تحديداً، طبعاً كل الأحداث في سوريا هي أحداث مهمة وإستراتيجية ولم تغب عنها الميادين باستثناء الأمور التي استجدّت في الأيام الماضية وكان الجواب دائماً يأتي بأن الأولوية لأن يتواجد الإعلام السوري، حتى في مرّات كثيرة كان يتواجد إعلام آخر غير الإعلام السوري ومع ذلك كانت تُمنَع الميادين من التواجد، أو على الأقلّ من الإقتراب الى أماكن ربّما تكون أفضل للتغطية الميدانية أو أكثر إقتراباً من الحدث.

وتابعت، وبطبيعة الأحوال نعود ونُؤكّد اليوم طُرح التساؤل فقط من أجل أن هناك إعلاماً كان يتواجد داخل مخيّم اليرموك ومُنعت الميادين بالمقابل من التغطية دون معرفة السبب، أى من غير الواضح بعد أن قيل للميادين بأنها بإمكانها الذهاب ومن ثمّ كان القرار بالمنع عندما وصلت الى مكان الحدث، وأيضاً لأن موضوع المخيّم بالنسبة للسياسة التحريرية للميادين وبالنسبة لكل ما ناقشته الميادين على مدى كل هذه السنوات بما يتعلّق بالقضية السورية أو بالحرب على سوريا كان من الضروري بمكان أن تتواجد ضمن هذه الجبهات، سواء في جبهة التسويات أو المصالحات وإخراج وترحيل المسلّحين، أو فك الحصار عن محاصرين أو إنقاذ أناس كانوا تحت وطأة المجموعات المسلّحة، أو حتى بما يتعلّق بمواكبة أحداث مهمة ومصيرية كمعاك الغوطة الشرقية التي لم يُسمَح للميادين أيضاً أن تتواجد فيها بشكل كبير وبما تستحقّ هذه المعركة تحديداً. وهذا ما طرح أسئلة كثيرة على الكثيرين من المتابعين هنا في سوريا وأخذت بهم الظنون بأن الميادين تنازلت عن هذا الملفّ وقد تنازلت عن قضيّتها في سوريا وبأنه لم يعد يعنيها ما يحدث في سوريا، هناك مَن كان يسألني بشكل شخصي هل معركة حلب التي واكبتموها بهذا الشكل وبهذه الضخامة، ألا تستحقّ معركة الغوطة أن تكون بمواكبة مماثلة من قبَل الميادين؟ طبعاً لم يكن بالإمكان أن نُجيب أن هناك قرار من الدولة السورية، أو قرار من قبَل لا أدري مَن هي الجهة المسؤولة عن القرار، ولكن كان هناك قرار بأن يكون منع المواكبة الدائمة واليومية للميادين كما هي العادة، وأن تكون الأولوية للإعلام السوري.

وأضافت ناصيف بكل الأحوال طبعاً هذا قرار دولة ونحن نعمل تحت سقف الدولة السورية وتحت سقف القانون السوري وحتى وزارة الإعلام السورية، وعندما يُطلَب إلينا أن نغادر مكان نغادره، وعندما يُطلَب إلينا ألا نغطي في مكان لا نغطي فيه ولا نتسرّب من أي إلتزامات سواء أخلاقية أو مهنية أو قانونية بما يتعلّق بذلك، كل ما كان اليوم تحديداً لأنه أُعطي لنا الضوء الأخضر بأن نتواجد هناك، ومن ثمّ عندما ذهبنا الى المكان قيل لنا بأنكم ممنوعون واضطررنا للمغادرة سريعاً.
وعن عدد المرات التي منعت فيها الميادين من التغطية وهل أن الهدف من وراء ذلك، مَن يقف وراء ذلك، وراء حملة التحريض على الميادين ومكتبها في دمشق وعلى شخص مديرته في دمشق ديمة ناصيف؟.. قالت ناصيف طبعاً للأسف ما بما يُشبه الحملة المنظّمة طيلة الوقت السابق بالهجوم على الميادين، بتخوين الميادين، بوصفها بأنها فرخ لقنوات معادية للدولة السورية وبأن الميادين الآن كشفت عن وجهها الحقيقي وما الى هنالك من هذه التهَم التي كانت تغصّ بها في كثير من الأحيان مواقع التواصل الإجتماعي. طبعاً لم يكن هناك أي ردّ لا من إدارة الميادين ولا من إدارة المكتب على ذلك الكلام، كنّا نقول دائماً بأننا نتابع في عملنا وفيما نحن مؤمنون به بدايةً كصحافيين وكسوريين وكإدارة المحطة بشكل عام في الميادين بما يخصّ سوريا وأهمية سوريا ومركزية هذا البلد بالنسبة لكل أحداث المنطقة، وأيضاً كان هناك إلحاح في كثير من المرات على إلقاء التُهَم على مَن يعمل في مكتب الميادين وربّما لي بشكل شخصي، محاولة للتخوين، للتشكيك بالإنتماء الوطني، للتشكيك بالخط السياسي، للتشكيك حتى في عبارات أستخدمها، في إلصاق أحياماً تُهَم وكلام حتى لم أتفوَّه به ولم أقله، أو يُقطَع من سياقه ضمن تغطية ما أو ضمن تواجد معيّن في منطقة معيّنة. كل ذلك كان غير مفهوم بالنسبة لي، الى أى حد كان مطلوب هذا التحريض أو التصعيد أو هذه الحملة وهي في وقتٍ كان هناك قرار ربّما من وزارة الاعلام أو رّبما من جهات أخرى بألا يكون هناك تغطية لقنوات وأن تكون الحصرية فقط للإعلام السوري وبالتالي تمّ الربط بأن الميادين غابت عن هذه التغطيات أو هذه الجبهات وفي الوقت نفسه كان هناك هذه الحملة وهذا التصعيد خاصّةً عبر وسائل التواصل الإجتماعي وبالتالي تمّ الربط بين الأمرين وبالتالي الشكوك ذهبت أكثر وأكثر بأنه فعلاً لأن الميادين لا تتواجد في هذا المكان أو لأنها لا تغطي في الغوطة الشرقية أو لأنها لا تفتح الهواء كما هي عادتها تفتحه لساعات لتغطية كل الأحداث المهمة وخاصّةً في سوريا، لأنه كما قلنا الأحداث في سوريا دائماً هي مهمة، كان الربط بأنه لطالما غابت الميادين عن هذا الملفّ بالمقابل ما يتم إتّهام الميادين فيه هو أمر صحيح.

وتابعت، وطبعاً نحن لم نعر إهتماماً نهائياً لكل هذه التهم ولكل هذه المحاولات بما فيها التحريض، حتى الذي وصل الى وصل خطيرة من التحريض، لأنه عندما يتمّ الحديث بما يُفهَم منه بأنه تخوين أو تشكيك بالولاء السياسي أو بالإنتماء السياسي أو حتى الوطني لسوريا هذا أمر بات بالغ الخطورة ومع ذلك لم نعره إهتماماً وتابعنا في عملنا وتابعنا حتى في عملنا بما كان هو مُتاح لنا وبما سُمح لنا في كل الأشهر السابقة.
ربّما المُستجَد اليوم كما قلت لأننا أُعطينا الضوء الأخضر أنه يمكننا أن نكون هناك ويمكننا أن نقوم بالتغطية، ولحظة وصولنا الى ذلك المكان تمّ منعنا ولذلك نطرح هذا التساؤل، وطبعاً نطرحه بحب، بحب شديد لأنه أعود وأكرر أننا نعمل تحت سقف الدولة السورية ونعمل تحت سقف قوانين الدولة السورية ولاي مكان بأيّ حالٍ من الأحوال لا أن نتجاوزها ولا أن نتجاهلها ولا أن نقلّل من أهميّتها ومن أهمية القرار الذي يُتّخَذ من أي جهة رسمية سورية.
ورغم كل ذلك، فإن الميادين مستمرّة في تغطية كل هذه الأحداث التي تجري على الأراضي السورية إن كان في الغوطة أو في أماكن أخرى. الميادين تعتبر بأن هذه رسالتها أيضاً، هذه قضيّة تهمّها، قضية إنسانية تهمّها، إضافة الى أن هذا واجب الميادين في نقل الواقع كما هو أينما كان.  لكِ.


الثلاثاء 01-05-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net