سياسة

إخلاءات جماعية تطال اللاجئين السوريين ببيروت .. الطرد من قبل البلديات يبدو تمييزيا وغير قانوني

 إخلاءات جماعية تطال اللاجئين السوريين ببيروت .. الطرد من قبل البلديات يبدو تمييزيا وغير قانوني

بيروت..
قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير نشرته اليوم إن 13 بلدية في لبنان على الأقل أجلت قسرا 3,664 لاجئ سوري على أقل تقدير من منازلهم وطردتهم من البلديات، على ما يبدو بسبب جنسيتهم أو دينهم، بينما ما زال 42 ألف لاجئ آخرين يواجهون خطر الإجلاء.
يوثق تقرير "′منازلنا ليست للغرباء′: البلديات اللبنانية تُجلي آلاف اللاجئين السوريين قسرا"، الصادر في 57 صفحة، عدم تناسق الأسباب التي تقدمها البلديات لطرد السوريين، وعدم حماية حقوق اللاجئين من قبل الحكومة اللبنانية. وفق مسؤولين في الأمم المتحدة، جرت 3,664 عملية إجلاء منذ 2016 وحتى الربع الأول من 2018. بينما يقدم المسؤولون البلديون اللبنانيون أعذارا واهية بأن الإخلاءات حصلت بسبب عدم احترام قوانين السكن، وجدت هيومن رايتس ووتش أن التدابير التي اتخذتها البلديات استهدفت المواطنين السوريين مباشرة وحصرا، دون المواطنين اللبنانيين أو أشخاص من جنسيات أخرى.
وقال بيل فريليك، مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش وكاتب التقرير: "البلديات لا تملك التبرير الشرعي لإجلاء اللاجئين السوريين قسرا إن كان هذا الأمر يحصل على أسس تمييز وفق الجنسية أو الدين. إجلاء أي لاجئ سوري، أو أي شخص آخر، يجب أن يكون على أساس فردي ولأسباب شفافة، قانونية، ومتناسبة وفق إجراءات سليمة".
وقابلت هيومن رايتس ووتش 57 لاجئا سوريا تأثروا بالإخلاء، بالإضافة إلى مسؤولين بلديين وخبراء قانونيين. نشرت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" (مفوضية اللاجئين) أرقاما في 13 أبريل/نيسان تقدر أنه تم إجلاء حوالي 13,700 سوري في 2017. ولا تتضمن هذه الارقام الإخلاءات البلدية الـ3,664 فقط، بل أيضا الإخلاءات التي حصلت بسبب عدم التمكن من دفع الإيجار أو خلافات مع المالك أو بسبب خيارات المالك، بالإضافة إلى الإخلاءات بسبب "الأمان والأمن". أخبرت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية هيومن رايتس ووتش أنه تم إجلاء 7,524 سوريا من محيط مطار رياق العسكري في 2017، وينتظر 15,126 آخرون تنفيذ أوامر الإخلاء.
وأدت إخلاءات البلدية إلى خسارة اللاجئين مدخولهم وممتلكاتهم. كما عطلت تعليم أولاد اللاجئين، وأدت في بعض الحالات إلى غياب الأطفال عن المدرسة لشهور أو حتى تركها نهائيا. في بعض الحالات، قال السوريّون إن السلطات استخدمت العنف لإجلائهم. لم تقدم السلطات البلدية أي فرصة للاجئين بالاعتراض على قرار إخلائهم أو حتى إجراءات الحماية القانونية الأخرى وفق المعايير الدولية.



السبت 21-04-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net