سياسة

اشتعال المواجهة الكلامية بين واشنطن وموسكو حول سوريا

موسكو..
على وقع التهديدات الأميركية بعدوان على سوريا بعد "مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في دوما السورية"، اشتعلت الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وروسيا.
وخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتغريدتين على صفحته في "تويتر" اليوم خاطب فيهما موسكو قائلاً "استعدي يا روسيا الصواريخ قادمة"، مشيراً إلى أن "الصواريخ التي ستطلق على سوريا ستكون ذكية ودقيقة".
ولم يكتفِ ترامب بما سبق ليرى أن علاقة بلاده مع روسيا هي في أسوأ حال مما كانت عليه.
ترامب عاد وغرّد معتبراً أن "الكثير من الضغينة مع روسيا ناجمة عن التحقيقات الروسية المزيفة والمفلسة، التي يرأسها جميع الموالين للديمقراطيين، أو الأشخاص الذين عملوا لصالح أوباما. مولير هو الأكثر تناقضاً بين الجميع (باستثناء روزنشتاين الذين وقع خطاب FISA & Comey). لا تواطؤ، لذلك أصابهم بالجنون!".
ويهاجم ترامب موسكو من بوابة التحقيق في ما إذا حصل تواطؤ بين فريق حملته وروسيا خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016.
كلام ترامب استدعى رداً ساخراً من المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا يتمحور حول دعوة الرئيس الأميركي روسيا إلى إيقاف سباق التسلح، قالت فيه "فكرة عظيمة!  هناك عرض للبدء في تدمير الأسلحة الكيميائية الأميركية".
أما وزارة الخارجية الروسية فاعتبرت أن "صواريخ ترامب الذكية يجب أن تستهدف الإرهابيين لا الحكومة الشرعية في سوريا".
وزارة الدفاع الأميركية علقت على تصريحات ترامب في بيان "الإدارة لا تعلق على الأعمال العسكرية المحتملة في المستقبل".
وأضافت "كما ذكر الرئيس في 8 أبريل، فإن هجوم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في دوما كان مرعباً، ويتطلب استجابة فورية من المجتمع الدولي".
السيناتور الديموقراطي تيم كاين طالب الكونغرس الأميركي بالسيطرة على قرار الحرب لأنه بعد "15 شهراً (على تولي ترامب رئاسة أميركا) لا توجد لدى إدارة ترامب استراتجية حول سوريا".
مراسل الميادين لفت إلى أن روسيا تتعاطى مع كلام ترامب على أنه تغريدة على حسابه في "تويتر" وليس تصريحاً أميركياً رسمياً.
وأضاف مراسلنا أن روسيا حددت كيفية تعاملها مع أي عدوان على سوريا مشيراً إلى كلام رئيس الأركان الروسي الذي قال إن روسيا ستواجه أي عدوان عسكري، إلا أن موسكو تراهن على عقلانية ترامب.
وفي السياق، حذّر نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الدوما ألكسي كوندراتييف من أن |ترامب غير مستعد لمبارزة أسطولنا البحري في المتوسط"، مشيراً إلى أن بلاده "قد تلجأ لاستخدام قوات الدفاع الجوي والأسطول البحري لحماية عسكرييها في سوريا".
وتجدر الإشارة إلى أن ترامب تراجع سابقاً عن تهديده بعمل عسكري ضد كوريا الشمالية، وهو سيجتمع بزعيمها كيم جونغ أون في أيار/مايو أو حزيران/يونيو المقبلين.
وكان الرئيس الأميركي تحدث سابقاً عن مزاعم "هجوم كيميائي جديد في سوريا"، وهدد الرئيس الأسد "بدفع ثمن باهظ"، في وقت أكدت وسائل إعلام أميركية توجّه حاملة الطائرات "ترومان" على رأس سفن حربية إلى البحر المتوسط. فيما نقلت مجلة "فورين بوليسي" عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية قوله إن "لدى ترامب خيارات كثيرة يمكن أن يتخذها وليست كلها عسكرية".
مراسل الميادين أفاد بأن وفداً من مجلس الدوما الروسي سيزور دمشق حيث سيلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين آخرين، ويتزامن ذلك مع دعوة الكرملين اليوم إلى أن تتفادى كل الأطراف المعنية في سوريا أي تحرك من شأنه زعزعة وضع هش بالفعل في الشرق الأوسط"، موضحاً أنه "يُعارض بقوة أي ضربة أميركية محتملة لحليفته سوريا".
ورأى الكرملين في بيان رسمي له أن "المزاعم بأن قوات الحكومة السورية نفذت هجوماً بأسلحة كيماوية لا تستند إلى حقائق"، مشدداً أنه "يريد تحقيقاً محايداً في الواقعة".


الاربعاء 11-04-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net