القائمة البريدية
محليات

حط بالخرج .. الخير ليس للفشخرة

حط بالخرج ..  الخير ليس للفشخرة
دمشق - خاص ..
الازمة في سورية عرت الكثير من المفاهيم الخاطئة واظهرت معدن الكثير من الناس التي تنقاد اما خلف المال او الشهرة او الجنس او نفخ البطون ولعل الفشخرة والتصور مع عمل الخير ومساعدة الناس واستغلال حاجتهم للوصول الى النجومية واظهار النبل الانساني وصل لدرجة لا يطاق فالجمعيات الخيرية اصبحت لجمع المال والثراء ورائحة الفساد المنبثقة وقلة الاحترام لفعل الخير جعلت المواطن يقف امام عمل الخير ويسأل الف مرة من يستحقه قبل صرفه .
الدعوة لعمل الخير تحولت مصطلحاتها اللغوية الى استجداء والاحترام الى استغلال والسرية الى فشخرة والمساعدة الى ذل والفشل الحكومي في ادارته الى صمت والطفل التي تخرج روحه من المرض الى ابتسامة سمجة ورعاية اليتامى الى منصب اجتماعي وللاسف الامر تحول الى متاجرة بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .
في سورية الكثير من الناس يعشقون فكرة الخير بين العبد وربه ويحتقرون الرابط بين اليد التي تعطي وعدسة الكميرا انطلاقا من مبدأ روحاني وعقيدة سمحة لكن الأزمة اليوم وللاسف حولت عمل الخير الى تجارة قبيحة والمساعدات الدولية الى تجارة رابحة وورقة ضغط امام الكميرا في المحافل السياسية والانسانية اي ان عمل الخير مزق من جميع ابوابه واستغل ابشع استغلال.
كرم الطائي لدى السوريين هدرته الأزمة والحالة النفسية للكريم بددتها لذة العطاء لانحسار لذة المقدرة بسبب فقر الحال الذي سببته الحرب اللعينة والمسؤولية الاجتماعية هجرتها المؤسسات بل تركت اولادها الشهداء واولادهم دون اقل واجب لفعل الخير  بعيدا عن الكميرات والفشخرة .
وبعيدا عن الكميرات ان اياد الخير ضمرت امام مئات الافواه الجائعة وتجد الحكومة نفسها وحيدة في ميدان استثنائي لخروج عشرات الالاف من منازلهم لكن الحكومة تتحمل مسؤولية غياب تنظيم الجمعيات الخيرية والسلوك الشخصي لبعض من يمثل المؤسسات الرسمية ويسيء في تصرفه الاداري ويحاول الامتطاء على حاجات الناس للوصول الى حاجته الضيقة الخالية من الشرف ولا توضع في ميزان او خرج  ..

شام برس- طلال ماضي



الاثنين 26-03-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق