سياسة

بيان سوتشي .. سورية دولة ديمقراطية غير طائفية .. موسكو تفوض دي ميستورا .. المعارضة .. الطريق لا ينتهي في سوتشي والأولوية صياغة دستور ... رسالة المشاركين الى المجتمع الدولي: اوقفوا الحرب

بيان سوتشي .. سورية دولة ديمقراطية غير طائفية .. موسكو تفوض دي ميستورا .. المعارضة .. الطريق لا ينتهي في سوتشي والأولوية صياغة دستور ... رسالة المشاركين الى المجتمع الدولي: اوقفوا الحرب
سوتشي..
أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في مدينة سوتشي الروسية الالتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة سورية أرضا وشعبا.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي أقر بعد مناقشة كل فقرة والتصويت عليها “نحن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري ممثلي كل شرائح المجتمع السوري وقواه السياسية والمدنية ومجموعاته العرقية والدينية والاجتماعية قد اجتمعنا بناء على دعوة من روسيا الاتحادية الصديقة في مدينة سوتشي بهدف وضع حد لسبع سنوات من معاناة شعبنا عبر التوصل إلى تفاهم مشترك حول ضرورة إنقاذ الوطن من المواجهة المسلحة ومن الدمار الاجتماعي والاقتصادي واستعادة هيبته على الساحتين الإقليمية والدولية وتوفير الحقوق والحريات الأساسية لجميع مواطنيه وفي مقدمتها الحق في الحياة الآمنة والحرة بدون عنف وإرهاب وتتمثل الوسيلة الوحيدة للوصول إلى هذا الهدف بالتسوية السياسية للتحديات التي تواجه وطننا”.

وأكد البيان الاحترام والالتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة الجمهورية العربية السورية أرضاً وشعباً ولا يجوز التنازل عن أي جزء من الأراضي الوطنية ويبقى الشعب السوري متمسكاً باستعادة الجولان السوري المحتل بجميع الوسائل القانونية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
كما شدد البيان على ضرورة الاحترام والالتزام الكامل بالسيادة الوطنية السورية على قدم المساواة مع الدول الأخرى وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ووجوب أن تستعيد سورية دورها الكامل على الساحة الدولية وفي المنطقة كجزء من الوطن العربي وذلك وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومبادئه.
ولفت البيان إلى أن الشعب السوري يحدد مستقبل بلاده بشكل مستقل وبطريقة ديمقراطية عبر الانتخابات ويمتلك الحق الحصري في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي دون ضغوط خارجية أو تدخل وذلك وفقاً لحقوق والتزامات سورية على الساحة الدولية.
وأشار البيان إلى أن “سورية دولة ديمقراطية غير طائفية تقوم على مبادئ التعددية السياسية والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والجنسانية بحيث تكون فيها سيادة القانون مضمونة بشكل كامل إضافة إلى مبدأ فصل السلطات واستقلال النظام القضائي والتنوع الثقافي للمجتمع السوري والحريات العامة بما فيها حرية المعتقد وتتمتع بحكومة مسؤولة وجامعة تعمل في إطار التشريع الوطني وتتخذ إجراءات فعالة لمكافحة الجريمة والفساد وسوء استخدام السلطة”.

وقال البيان “تلتزم الحكومة بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والتنمية الشاملة والمتوازنة مع التمثيل العادل في سلطات الإدارة المحلية” مؤكدا ضرورة استمرارية وتعزيز عمل المؤسسات الحكومية والعامة بما في ذلك حماية البنى التحتية للمجتمع والممتلكات الخاصة وتقديم الخدمات العامة لجميع المواطنين دون استثناء وفقاً لأعلى معايير الإدارة والمساواة بين الجنسين ولدى التواصل مع السلطات الحكومية يجب أن يتمتع المواطنون بآليات تضمن سيادة القانون وحقوق الإنسان وحماية الملكية الخاصة.
وشدد البيان على أهمية المحافظة على الجيش والقوات المسلحة وأن يقوم بواجبه وفقا للدستور بما في ذلك حماية الحدود الوطنية والشعب من التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب حماية للمواطنين حيثما يتطلب ذلك.. وتركز المؤسسات الأمنية والاستخباراتية على الحفاظ على الأمن الوطني وتعمل وفقا للقانون.
وأعرب البيان عن الرفض الكامل لمختلف أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف والتفرقة الدينية والالتزام بمحاربتها بشكل فعال إضافة إلى خلق الظروف المساعدة على انتشار التنوع الثقافي مشيرا إلى حماية واحترام حقوق الإنسان والحريات وخاصة في أوقات الأزمات بما في ذلك عدم التمييز ومساواة الجميع في الحقوق والفرص وذلك بغض النظر عن اللون أو الدين أو العرق أو اللغة أو الجنس أو أي انتماء آخر وإيجاد آلية فعالة لحماية الحقوق السياسية وتكافوء الفرص وخاصة بالنسبة للنساء وذلك عن طريق تعزيز دورهن في عملية اتخاذ القرار وبحيث يصل تمثيل النساء إلى مستوى 30 بالمئة وصولا إلى التوازن بين الجنسين.
وأضاف البيان “كل الاحترام للمجتمع السوري وهويته الوطنية وتاريخه وقيمه الغنية التي ساهمت فيها جميع الأديان والحضارات والتقاليد التي مرت على سورية بما في ذلك العيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع السوري والحفاظ على الإرث الثقافي الوطني بكل أطيافه”.

ودعا البيان إلى محاربة الفقر والقضاء عليه ودعم المسنين وغيرهم من الفئات الهشة من ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وضحايا الحرب إضافة إلى توفير ضمانات بالأمن والمأوى لجميع اللاجئين والمشردين داخليا وحماية حقوقهم بالعودة الطوعية والآمنة إلى بيوتهم وحماية الإرث الوطني والبيئة والحفاظ عليهما للأجيال القادمة وذلك وفقاً للاتفاقيات الدولية بخصوص البيئة وإعلانات اليونيسكو بشأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي.
وختم البيان بالقول “نحن ممثلي شعب سورية الأبي الذي تعرض لمعاناة فظيعة وكان شجاعاً بما فيه الكفاية لمحاربة الإرهاب الدولي نعلن من هنا العزم على إعادة الرفاه والازدهار إلى أرض الوطن وتأمين حياة كريمة ومريحة للجميع”.

 وسجل مؤتمر سوتشي غياب الجانب الأمريكي رغم الدعوة التي وجهتها موسكو إلى واشنطن لحضور المؤتمر بصفة مراقب.
غياب علله مراقبون بالأجندة الأمريكية حيال الأزمة في سوريا وذلك رغم انخراط واشنطن العسكري داخل الأرض السورية.

رسالة المشاركين الى المجتمع الدولي

و نشرت وزارة الخارجية الروسية وثيقة معنونة بـ"رسالة مشاركي مؤتمر الحوار الوطني السوري" الذي اختتم أعماله في مدينة سوتشي الثلاثاء.
وجاء في رسالة المشاركين في مؤتمر سوتشي: "نحن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري، نعبر عن رغبتنا المشتركة في إنهاء الصراع المتواصل في أقرب وقت. إننا جميعا عانينا بما فيه الكفاية من العنف وسفك الدماء والإرهاب والدمار، حيث دمرت خلال الحرب آلاف البيوت والمدارس والمسشفيات والمصانع والمعامل، وألحق الضرر الجسيم بالطرق ومحطات توليد الكهرباء والصرف الصحي والمواقع الأثرية ذات الأهمية التاريخية والدينية".
وأكدت الرسالة أن المشاركين "يتشاطرون هدفا واحدا يتمثل في إعادة السلم والرخاء للوطن والتعايش بسلام بعيدا عن العنف والإرهاب بكل أشكاله ومظاهره".
ودعت الرسالة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي أجمع إلى المساهمة في تغليب آثار الحرب وإعادة إعمار سوريا عن طريق اتخاذ إجراءات إضافية لضمان وصول المساعدات الإنسانية سريعا وبشكل آمن ودون عراقيل لجميع المحتاجين، وكذلك تقديم المزيد من المساعدة للشعب السوري على نحو يسهم في ترميم البنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الاجتماعية والاقتصادية، وتنظيم عمليات إزالة الألغام على نطاق واسع، وذلك مع المضي قدما نحو التسوية السياسية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وختمت الرسالة بحثّ "جميع أصدقاء سوريا على مساعدتها في استرداد مكانتها كعضو فعّال بين بلدان المجتمع الدولي".
 
لافرينتييف : نجاح المؤتمر سيكون حافزا لنجاح جنيف وروسيا تفوض دي ميستورا بسلطة التفاوض

وأكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينيتييف، أن المشاركين في المؤتمر تبنوا 3 وثائق، مشيرا إلى أن العمل بها سيستمر في إطار جنيف.
وقال لافرينتييف، في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الثلاثاء بعد انتهاء أعمال المؤتمر: "تمت المصادقة على 3 وثائق وهي البيان الختامي ورسالة المشاركين وكذلك قائمة المرشحين للجنة المعنية بدراسة القضايا المتعلقة بصياغة الدستور".
وشدد لافرينتييف على أن الوثائق التي تم إقرارها في مؤتمر سوتشي ستحال إلى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، لمواصلة العمل بها، مؤكدا أن "مؤتمر الحوار الوطني السوري يسعى لدعم عملية جنيف بالتوافق مع قرار 2254 لمجلس الأمن الدولي".
وأشار لافرينتييف إلى أن روسيا "تعطي دي ميستورا زمام السلطة لإدارة عملية التسوية السورية"، معتبرا أن "نجاح مؤتمر سوتشي سيكون حافزا لنجاح عملية التسوية السورية في جنيف".
واتهم المبعوث الروسي إلى سوريا "بعض المعارضين الذين قدموا من أنقرة" بالسعي إلى إحباط مؤتمر سوتشي وليس المشاركة فيه.
على صعيد آخر، لفت لافرينتييف إلى أنه من غير المستبعد عقد جولة ثانية من مؤتمر الحوار الوطني السوري لكن بشكل وأطار آخرين.
كما ذكر المسؤول الروسي أن الاجتماع الجديد للدول الضامنة لعملية أستانا، أي روسيا وتركيا وإيران، التي تعتبر الجهات المسؤولة عن عقد مؤتمر سوتشي، سيجري أواخر شهر فبراير/شباط المقبل.

اللجنة الدستورية

وفي تطرقه إلى تفاصيل موضوع اللجنة الدستورية، أوضح المسؤول الروسي أن المشاركين في مؤتمر سوتشي صادقوا على قائمة أعضاء اللّجنة التي تضم 150 شخصا، لكنه شدد على أن التشكيلة النهائية للجنة وكذلك إطار عملها سيحددهما دي ميستورا، الذي بإمكانه إدراج أفراد آخرين فيها.
وذكر لافرينتييف أن البيان الختامي للمؤتمر لا يحدد جدولا زمنيا للمصادقة على تشكيلة اللجنة الدستورية، معتبرا هذا الأمر صحيحا، فيما أعرب عن أمله في أن يطلق دي ميستورا العمل على الإصلاح الدستوري قريبا.
وأشار إلى أن ثلي أعضاء اللجنة الدستورية سيضمان ممثلين عن الحكومة السورية، فيما سيشمل الثلث الآخر مندوبين من المعارضة، لكنه لفت مع ذلك إلى أن هذه الهيئة قد ينضم إلى عملها ممثلين عن مجموعات المعارضة السورية، التي لم تشارك في مؤتمر سوتشي.

لافروف: مؤتمر سوتشي نجح واللجنة الدستورية ستعمل في إطار جنيف

واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي نجح كالخطوة الأولى نحو التسوية، فيما ذكر أن اللجنة الدستورية المشكلة ستعمل في إطار عملية جنيف.
وقال لافروف، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء: "النقطة الأهم تكمن في تمسكنا الصارم بالمبدأ الأساسي لبيان 2254 لمجلس الأمن الدولي والذي ينص على أن السوريين أنفسهم فقط هم من سيقررون مصير بلادهم.. وما سعينا إليه في هذا المؤتمر هو تهيئة ظروف ملائمة من أجل ذلك.. وأعتقد أن هذه خطوة أولى وبالغة الأهمية ونجحت بشكل عام".
وأكد لافروف اتخاذ قرار في سوتشي "بتشكيل لجنة دستورية ستضم مندوبين جرى اختيارهم في المؤتمر وستشمل أيضا ممثلين عن المجموعات التي غابت عن المؤتمر نظرا لأسباب مختلفة".
وشدد لافروف على أن "تشكيل اللجنة الدستورية، سيحال إلى الأمم المتحدة بالتوافق مع قرار 2254"، لافتا إلى أن "تنظيم عمل هذه الهيئة الجديدة، التي ستقوم بإعداد الدستور السوري، سيجري في جنيف".
وأعرب لافروف عن أمل موسكو في أن "ينظم دي ميستورا، الذي توجه إليه المشاركون في المؤتمر بطلب دعم هذا الهيكل، أنشطته العملية بالتوافق مع صلاحياته في إطار قرار 2254"، مضيفا: "نتوقع أفكارا ملموسة منه حول هذا الشأن في أقرب وقت ممكن".
وأشار لافروف إلى أن كلا من روسيا وتركيا وإيران اتفقت على مساعدة دي ميستورا في تطوير نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري في الأمم المتحدة، فيما أكد استعداد موسكو للمشاركة في مفاوضات سلام حول سوريا على جميع الأصعدة.
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن غياب بعض المجموعات من المعارضة السورية عن مؤتمر سوتشي "ليس كارثة"، واصفا المؤتمر بـ"الفعّالية الفريدة من نوعها".  

قدري جميل: نأمل بأن يكون مؤتمر سوتشي نقطة انطلاق لعملية الإصلاح

وأعرب رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية قدري جميل عن أمله بأن يكون مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي نقطة انطلاق لعملية الإصلاح الدستوري في البلاد.
وقال قدري جميل خلال مؤتمر صحفي له في سوتشي: "سوتشي تبقى بالأخير أملنا نحن أن تكون نقطة انطلاق لهذه العملية (الإصلاح الدستوري)"، مشيرا إلى أن من يتوقع انتهاء الأزمة السورية في سوتشي خاطئ جدا، ومن كان يظن بأن سوتشي لن تأتي بشيء أيضا خاطئ.
وأضاف أن "سوتشي أعطت ديناميكية، إذا استطعنا استخدامها، جيدة جدا لمستقبل تطور الأزمة السورية وسوريا لاحقا".

رئيسة منصة أستانا: الطريق لا ينتهي في سوتشي والأولوية صياغة دستور جديد

ودعت رئيسة منصة أستانا للمعارضة السورية رندة قسيس أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري المنعقد في سوتشي الروسية إلى ضرورة التركيز على صياغة دستور جديد لسوريا رغم الخلافات المتبقية.
وقالت قسيس، أثناء مؤتمر صحفي عقدته على هامش مؤتمر سوتشي، إن الأولوية تكمن الآن في صياغة الدستور بغية احتواء تفكك البلاد، مؤكدة أن الخلافات لا تزال قائمة بين الطرفين فيما يتعلق بموضوع إنشاء اللجنة الخاصة بصياغة الدستور.
واعتبرت رئيسة منصة أستانا أن عدم انسحاب أي من المشاركين في المؤتمر من صالة الاجتماع لأنهم يتحملون المسؤولية تجاه سوريا وشعبها وتاريخها ويحرصون على إطلاق حوار رغم المصاعب

رسالة الرئيس بوتين
وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة إلى المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي انطلق اليوم في سوتشي الروسية، وشدد على أن الشعب السوري وحده من حقه أن يقرر مصيره.
ورحب الرئيس الروسي، في كلمة ألقاها إلى المشاركين في المؤتمر وزير خارجيته سيرغي لافروف، بكل من قبل الدعوة لحضور المؤتمر، مؤكدا أن موسكو حاولت قدر الإمكان ضمان أوسع تمثيل في المؤتمر، بالتعاون مع شركائها في عملية "أستانا"، وهي أنقرة وطهران، والدول العربية المؤثرة وبلدان جوار سوريا.
وأشار بوتين إلى أن مؤتمر سوتشي يهدف إلى توحيد الشعب السوري بعد نحو 7 سنوات من الأزمة المسلحة التي أودت بأرواح ألوف الأشخاص وأجبرت الملايين الآخرين على مغادرة وطنهم، مضيفا أن هذا المؤتمر يوفر فرصة جيدة للعودة إلى الحياة السلمية الطبيعية في البلاد.
ونقل لافروف عن بوتين قوله: "يمكن التأكيد بثقة أن الظروف متوفرة اليوم لطي صفحة مأساوية في تاريخ سوريا، وفي ظل المؤشرات الإيجابية المتبلورة نحتاج إلى الحوار السوري السوري الفعال في الواقع بما يخدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بدور الأمم المتحدة المتقدم وعلى أساس القرارات الدولية المطروحة في هذا الشأن، وبالدرجة الأولى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

دي ميستورا يعلن عن تشكيل لجنة دستورية من الحكومة والمعارضة في سوريا

وأعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، عن تشكيل لجنة دستورية من ممثلي الحكومة والمعارضة في سوريا، في أعقاب مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي.
وقال دي ميستورا، في كلمته أمام مندوبي المؤتمر:"ممثليكم اتفقوا على تشكيل لجنة دستورية تضم ممثلين عن الحكومة السورية مع تمثيل واسع للمعارضة. وستعمل هذه اللجنة على صياغة إصلاح دستوري".
وفي الوقت نفسه، أكد دي ميستورا، أن قائمة المشاركين في اللجنة الدستورية ستكون على أوسع نطاق ممكن.
وفي سياق متصل، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، إن المناقشات التي دارت خلال مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي لم تكن سهلة ولكنها طبيعية.
وقال دي ميستورا عقب المؤتمر: "في البداية أشكر روسيا الاتحادية لدعوتي وأيضا لكونها دعتني عن إيران وتركيا للمشاركة في هذا المؤتمر، الذي تتمثل مهمته المساهمة في دعم عملية جنيف". أدرك أن النقاش هنا اليوم متوتر، وأكدت هذا، ولكن هذا أمر طبيعي في جو ديمقراطي، أمر طبيعي تماما".

وانطلقت أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في مدينة سوتشي الروسية اليوم بمشاركة نحو 1500 شخص يعكسون شرائح من المجتمع السوري وأشخاص من المعارضات الخارجية.
وقال غسان القلاع رئيس غرفة تجارة دمشق أكبر الأعضاء المشاركين في المؤتمر سنا في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر.. إن “سورية قلب العروبة النابض وملتقى الحضارات ولذلك نؤكد على تمسكنا بهذه الرابطة التي لم تستطع السنوات السبع العجاف التي مرت على بلادنا من إضعافها بل على العكس زادتها قوة ومنعة ومتانة ولولا ذلك ما استطعنا كسوريين من تحقيق الانتصارات على مجموعات الإرهاب التكفيري وتقديم التضحيات العظام من زهرة شبابنا وشباب جيشنا الباسل وشعبنا الوفي”.
وأضاف القلاع.. إن “هذه الانتصارات هيأت الظروف لهذا اللقاء من أجل أن نعلن للعالم أجمع أننا كسوريين قادرون على الاجتماع والاستماع لبعضنا البعض لنؤكد العقد الوطني الذي يوحدنا وننظر كيف يكون وطننا أقوى وافضل لأن لا أحد أحرص على سورية من السوريين ولنطلق صرخة مدوية إلى كل من يعنيه.. ارفعوا أيديكم عن سورية وكفاكم تدخلاً في شؤونها وإذكاء نار الفتن والتفرقة.. فقد ذاق شعبنا الكثير من المرارة ومختلف العذابات جراء هذه التدخلات السافرة بعد أن كان أنموذجا للعيش المشترك وعنواناً للاستقرار والأمان”.
وتابع القلاع.. “إن سورية لن تكون إلا للسوريين الوطنيين المخلصين من أبنائها ولهم وحدهم.. ووحدهم فقط.. الحق في تقرير مستقبلهم”.
وقال القلاع “أدعوكم باسم الملايين من أبناء سورية أن نرأف بوطننا وأن نكون صفاً واحداً في الدفاع عنه ضد كل من يتربص به شراً وأن ندافع عن سيادته واستقلاله ووحدته أرضاً وشعباً وحماية القرار الوطني المستقل ونذود عن حياضه حتى نعيد لهذا الوطن الغالي سيرته عبر التاريخ ونبني معاً مجده المتجدد”.

مجموعة من المعارضة السورية تسلم صلاحياتها إلى وفد أنقرة

وفي آخر لحظة، قرر وفد من المعارضة السورية المسلحة وصل من تركيا عدم المشاركة في مؤتمر "الحوار السوري الوطني" وقرر العودة إلى أنقرة.
وأكد موفد RT إلى سوتشي سرجون هدايا أن الوفد متواجد الآن في مطار سوتشي في طريقه للعودة إلى تركيا، مشيرا إلى أن 4 أشخاص فقط من الوفد يشاركون في المؤتمر، بينما قرر 83 آخرون المغادرة.
إلى ذلك أكد مصدر رسمي في الخارجية التركية لوكالة "نوفوستي" أن المجموعة المعارضة سلمت صلاحياتها في المؤتمر إلى الوفد التركي، وعليه سوف يتابع الممثلون الأتراك العمل على تشكيل اللجنة الدستورية التي من المتوقع أن يعلن اليوم عن إنشائها.
وأفادت وكالة "سبوتنيك" نقلا عن مصدر مطلع بأن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قرر المشاركة في المؤتمر وخلف أبواب مؤصدة أجرى خبراء من الأمم المتحدة مشاورات مع الوفد الروسي عشية انطلاق المؤتمر .
و قال هيثم مناع الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي السوري انه "متشائل" بشان النتائج المتوخاة من مؤتمر الحوار السوري في سوتشي، واعتبر الحضور الواسع للمشاركين من داخل سوريا وخارجها تطورا مهما.
ويرى قسطنطين ترويفتسيف الخبير بشؤون الشرق الاوسط، ان القيادة الروسية، تستهدف من المؤتمر جمع طيف واسع من السوريين يمثلون مختلف التيارات الى طاولة الحوار، خلق أجواء إيجابية وصولا الى التسوية السلمية المنشودة.
 أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة جدد في بيان، موقفه الإجابي إزاء مؤتمر الحوار الوطني السوري وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمانة العامة للأمم المتحدة، إن غوتيريش "أعرب عن قناعته بأن مؤتمر سوتشي سيسهم بقسط ملحوظ من عملية جنيف التفاوضية السلمية".

واختار المشاركون بمؤتمر الحوار الوطني السوري السوري بمدينة سوتشي الروسية هيئة رئاسة المؤتمر مؤلفة من غسان القلاع.. صفوان قدسي.. محمد ماهر قباقيبي.. جمال قادري.. ميس كريدي.. أمل يازجي.. رياض طاووز.. قدري جميل.. هيثم مناع.. أحمد الجربا.. رنده قسيس.
بعد ذلك اختارت هيئة رئاسة المؤتمر صفوان قدسي رئيسا للمؤتمر ومحمد ماهر قباقيبي نائبا لرئيس المؤتمر وميس كريدي مقرراً للمؤتمر.

اختيار لجنتي الإشراف على التصويت والتنظيمية

كما اختار المشاركون بالمؤتمر لجنتي الإشراف على التصويت والتنظيمية.
وتم اختيار كل من ألان بكور- موعد ناصر -حسان محمد- منير سعودي -صلاح أسعد- ساجي طعمة- رائد الغضبان- محمد عزت عربي كاتبي- مهند غانم -سعد لوستان -بسام البتار للجنة الاشراف على التصويت.
فيما تم اختيار للجنة التنظيمية الخاصة بالمشاركين كل من: بشار مطلق -خالد خزعل-رضوان مصطفى- محمد تيناوي-ميرنا دلاله- محمد زاهر اليوسفي- مازن الحمدي- علي العاصي- واصف الزاب- مصطفى صالح.

شهد مؤتمر «سوتشي»، قبيل افتتاحه حالة تخبط كبيرة بين أطراف الميليشيات المسلحة المشاركة، على خلفية الاعتراض الذي تقدمت به بشأن العلم الوطني وشعار المؤتمر، أفضت إلى انسحاب أحد وفود هذه الميليشيات من المؤتمر قبل انطلاقه.
وأشار المتحدث باسم وفد الميليشيات المسلحة إلى أستانا أيمن العاسمي، بحسب «سبوتنيك»، إلى أن الجانب الروسي لم يلب مطالب وفده بشكل كامل، ولذلك اتخذ الوفد قرار عدم المشاركة، وقال: «انتهى الوقت وبدأ المؤتمر ولم نلق معاملة جيدة ولم تلب مطالب الوفد بشكل كامل، وهذا أثر في عملية المرونة في التعامل مع الواقع المتأزم أصلاً».


الثلاثاء 30-01-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net