القائمة البريدية
سياسة

مسودة البيان الختامي لمؤتمر سوتشي

مسودة البيان الختامي لمؤتمر سوتشي
سوتشي..
حصل مراسل الميادين في جنيف على مسودة البيان الختامي لمؤتمر سوتشي، وهذه المسودة ترتكز بشكل أساسي على وثيقة البنود 12 التي كان المساعد الروسي للمبعوث الأممي فيتالي نعومكين قد وضعها مطلع العام الماضي وتبناها ستافان دي مستورا المبعوث الأممي لسوريا بعد إضافة بعض التعديلات ووزعها على الأطراف المشاركة في حوار جنيف.
المسودة المذكورة أدخلت عليها جهّات سورية بعض التعديلات وتم التداول بها بين مجموعات واسعة من القوى السورية عبر الوسيط الروسي، وقد حظيت هذه المسودة بموافقة معظم الأطياف التي عرضت عليها، لكن أجري عليها تعديلان فتم تبني سوريا دولة "لا طائفية" بدلاً من الدولة العلمانية، ولم يؤخذ بالاعتبار الاقتراح الثاني المتعلّق بـ"برمجة خروج كافة المليشيات والمقاتلين الأجانب من سوريا"، على أساس أن هذا الأمر مرتبط بتطورات العملية السياسية.
المسودة تحمل في نهاياتها مطلباً من المفترض أن يصدر عن المشاركين في مؤتمر الحوار يدعو التي تشكيل لجنة دستورية تمثّل على نطاق واسع وفد الحكومة السورية وأوسع تمثيل للمعارضة، لإعداد إصلاحات دستورية للمساهمة في دعم العملية السياسية استناداً للقرار 2254.
وتختتم المسودة بطلب موجّه للأمين العام للامم المتحدة تدعوه فيه لتكليف المبعوث الخاص لسوريا لدعم عملية اللجنة الدستورية في جنيف.

وفيما يلي نص ما يسمى "مشروع بيان سوتشي" مترجم عن النسخة الأصلية الروسية:
نحن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري، الممثلون لكافة مكونات المجتمع السوري، وقواه السياسية والمدنية، والعرقية والمذهبية والفئات الإجتماعية، اجتمعنا بدعوة من روسيا الاتحادية الصديقة في مدينة سوتشي، بهدف وضع حد لمعاناة شعبنا المستمرة على مدى سبع سنوات عبر التوصل لتفاهم مشترك حول ضرورة إنقاذ الوطن من المواجهة المسلحة، ومن الدمار الإجتماعي والاقتصادي، واستعادة مكانته على الساحتين الإقليمية والدولية، وضمان الحريات وحقوق الانسان الأساسية لكل المواطنين، والأهم الحق في العيش بحرية وسلام، دون إرهاب وعنف.
ان السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف الذي نضعه نصب أعيننا، هو سبيل التسوية السياسية لمشكلات وطننا على أساس المبادئ التالية:
1- احترام السيادة، والإستقلال، وسلامة أراضي ووحدة الجمهورية العربية السورية والتمسك الكامل بها، أرضاً و شعباً. لا يمكن لأي جزء من الأراضي الوطنية أن يصبح موضع تنازل. الشعب السوري يبقى ملتزماً بإستعادة الجولان المحتل بكافة الوسائل القانونية ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
2-  إحترام والإلتزام التام بالسيادة الوطنية لسوريا على قدم المساواة مع الدول الأخرى وحقها في عدم التدخل في ىشؤونها الداخلية. على سوريا أن تعيد بناء دورها على الساحة الدولية وفي المنطقة، بما فيه كجزء من العالم العربي، تماشياً مع ميثاق الأمم المتحدة، وأهدافه ومبادئه.
3-  الشعب السوري يحدد بشكل مستقل مستقبل بلده بشكل ديموقراطي وعن طريق التصويت ويمتلك الحق الحصري في إختيار نظامه السياسي، والإقتصادي والإجتماعي دون ضغوطات خارجية أو تدخلات من الخارج بما بتناسب مع  واجبات سوريا وحقوقها على الساحة الدولية.
4-  سوريا دولة ديموقراطية وغير طائفية مؤسسة على قاعدة التعددية السياسية والمساواة بين المواطنين، بعض النظر عن إنتمائهم الديني، والعرقي والجنسي، والتي يسود فيها سلطان القانون بشكل كامل، ومبدأ فصل السلطات، وإستقلال النظام القضائي، والتعدد الثقافي للمجتمع السوري، والحريات المدنية بما فيها حرية المعتقد، والتي تملك حكومة منفتحة وواسعة التمثيل، ومسؤولة تعمل في إطار التشريعات الوطنية وتستخدم وسائل فعالة في مكافحة الجريمة، والفساد وإستغلال المناصب.
5-  دولة مخلصة لوحدتها الوطنية، وسلمها الأهلي، وتنميتها والشاملة المتوازنة، ضمن تمثيل عادل في أجهزة الإدارات المحلية.
6-  الأداء المتواصل والمتفاضل لمؤسسات الدولة والمؤسسات العامة لدى تنفيذ الإصلاحات اللازمة، بما فيه حماية البنية التحتية الإجتماعية، والملكية الخاصة، وتأمين الخدمات الإجتماعية لجميع المواطنين دون إستثناء، وفقاً لأعلى معايير الحكم الرشيد والمساواة بين الجنسين، وعند التفاعل بين السلطات يجب أن يستفيد المواطنون من عمل الآليات التي تكفل سيادة القانون وحقوق الإنسان وحماية الممتلكات الخاصة.
7- جيش وطني قوي وموحد ومحترم يفي بمهامه في إطار الامتثال الصارم للدستور وأعلى المعايير. وتتمثل مهامه في حماية الحدود الوطنية والشعب من التهديدات الخارجية والإرهاب. وتضمن أجهزة الأمن والاستخبارات الأمن القومي مع احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، وفقاً للدستور والقواعد القانونية. وينبغي أن يكون استخدام القوة هو الامتياز الحصري لمؤسسات الدولة المرخصة.
8-  الرفض الكامل لجميع مظاهر الإرهاب والتعصب والتطرف والتفرقة الطائفية والالتزام بمكافحتها الفعالة، فضلاً عن مكافحة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تؤدي لإنتشارها.
9- حماية واحترام الحريات وحقوق الإنسان، خصوصاً في أوقات الأزمات، بما في ذلك ضمان عدم التمييز والمساواة في الحقوق والفرص بغض النظر عن الإنتماء العرقي، والقومي، والديني، والثقافي، واللغوي، والجنسي، الخ. إنشاء آلية فعالة لحماية الحقوق وتكافؤ الفرص السياسية، خصوصاً بالنسبة للمرأة، من خلال اتخاذ تدابير فعالة لضمان التمثيل والمشاركة في السلطة وآليات صنع القرار، مع الأخذ بعين الإعتبار تحقيق  مستوى تمثيل بنسبة 30 في المائة للعنصر النسائي مع السعي للمساواة بين الجنسين.
10- الاحترام العميق للمجتمع السوري وهويته الوطنية وتاريخه وتنوعه وقيمه، الذي أتت به الأديان والحضارات، والتقاليد في المجتمع، التي نشأت وتطورت في سوريا، بما فيها تقاليد العيش المشترك بين مختلف المجموعات البشرية المتعددة الانتماءات، كذلك الحفاظ على الإرث الوطني والثقافي المتنوع الأوجه.
11- مكافحة الفقر والقضاء عليه، ودعم المسنين وغيرهم من ممثلي الشرائح الضعيفة من المواطنين بمن فيهم ذوي الإحتياجات الخاصة، والمعوقون والأيتام وضحايا الحروب، بما في ذلك ضمان الأمن والمأوى لجميع المشردين داخلياً واللاجئين، فضلاً عن حماية حقهم في العودة الطوعية والآمنة إلى ديارهم.
 12- صون وحماية التراث الوطني والبيئة للأجيال المقبلة وفقاً للمعاهدات الدولية لحماية البيئة، وإعلان اليونسكو بشأن عدم جواز التدمير المتعمد للتراث الثقافي.
نحن، ممثلو شعب سوريا الأبي، الذي عانا قهراً رهيباً ووجد في نفسه القدرة على التصدي للإرهاب الدولي، نعلن عن عزمنا على استرداد الرفاه والإزدهار لأرض الوطن وجعل الحياة فيه كريمة ومريحة للجميع و لكل فرد منا.
ولتحقيق هذا الهدف، اتفقنا على تشكيل لجنة دستورية بمشاركة وفد حكومة الجمهورية العربية السورية، ووفد المعارضة الواسع التمثيل لتحضير الإصلاحات الدستورية كقسط في عملية التسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم  2254.
نحن نتوجه بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة بتكليف مبعوثه الخاص إلى سوريا تقديم المساعدة لتنظيم عمل اللجنة الدستورية في جنيف.

الميادين


الاثنين 29-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق