القائمة البريدية
ثقافة وفنون

إنتقمت من زوجها بصحن "مجدّرة حمرا" مع "السم الهاري"

 إنتقمت من زوجها بصحن "مجدّرة حمرا" مع "السم الهاري"
بعد سنة وعدة أشهر على تعاونهما الناجح جداً في مسرحية "إسمي جوليا" (يتم إستعادتها قريباً) عاود المؤلف والمخرج "يحيى جابر" الكتابة للممثلة "أنجو ريحان" فأنجز "مجدّرة حمرا" التي إفتُتحت ليل الأربعاء في 24 كانون الثاني/يناير الجاري على خشبة "تياترو فردان" وسط زحام فني وإعلامي، تفاعل ناسه إيجاباً مع موضوع العنف ضد النساء وما يترتب عليه من ردة فعل قاسية وحازمة ودموية من اللواتي يتم تعنيفهن وهن كثيرات هذه الأيام.
يعطي "جابر" كل المبررات لبطلته الوحيدة على الخشبة لأن ترتكب فعلتها في التخلص من زوجها بعدما فاضت بها المعاناة من لكمها وركلها والإساءة إلى كرامتها وشتم ذويها وعدم الإهتمام بها رغم كل الود والتسامح الذي أبدته لجعل الحياة الزوجية ممكنة، إلاّ أنه زاد من غيّه في كل مرة حاولت الزوجة أن ترضيه وتُنسيه متاعب يومه، وتكبده خسائر متتالية في معرضه لبيع السيارات، ولجأت إلى الكيْ أخيراً إثر إمعانه في ضربها والإساءة إلى عائلتها وإهانتها، فإبتاعت كمية كافية  من السم تكفي للقضاء عليه وإنعدام فرص نجاته، من خلال وجبة من المجدّرة الحمرا، قضت عليه فوراً أمام ناظريها من دون أن يرمش لها جفن، وبسعادة بالغة لأنها تجرّأت على فعلتها عن إقتناع.
لم تتوقف قبل تنفيذ جريمتها عن الإشادة بالزوج وصفاته البالغة الإيجابية، لكنها دأبت على تكرار أنها تزوجت صغيرة جداً إلى حد أن أول أبنائها حملته على خصرها قبل أن تُتمّ الرابعة عشر من عمرها وعندما بلغت التاسعة عشر كانت قد أنجبت 3 أبناء، وبعد عشر سنوات على رحيله وجدت أنيساً لها وافقت على الإرتباط به حالما توافقا على أمور حياتية أساسية، لكن المشكلة ظهرت مع رفض إبنتها هذا الزواج معتبرة إياه خيانة لوالدها الراحل، وتصاعدت الوتيرة كثيراً، إلى حد إتفاق الأبناء على إعتبار أُمّهم غير موجودة إلاّ إذا تنازلت لهم عن معظم ما ورثته من زوجها، لتجد أن كل ما فعلته في حياتها ذهب هدراً ومن دون تقدير، حتى بقائها لوحدها طوال عشر سنوات لم يشفع لها، حين قرر الأبناء الوقوف في طريق إرتباطها من جديد.
ليس جديداً على "يحيى جابر" الكاتب تقديم نص متميز دسم وعميق، إلاّ أن الحضور الإخراجي كان ممكناً أن يدعم مادته أكثر، في وقت برزت جهوزية الفنانة "أنجو" وديناميكيتها لتفسح في المجال أمام مبادرات إخراجية تفتح مجالاً لكسر حدّة المونولوغ الذي تطلقه بمهارة وهي جالسة، أو حين تغيّر بعضاً من ملامح اللعبة برقصة عابرة على أغنية للكبيرة الراحلة "صباح"، أو حين تُبدّل ملابسها لتقمص شخصية أخرى.


الخميس 25-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق