القائمة البريدية
سياسة

شخصيات ورجال دين ورؤساء عشائر سورية تجتمع سرا في برلين وتخرج بـ 11 بندًا

برلين..
اجتمعت شخصيات ورجال دين ورؤساء عشائر سورية في مدينة برلين بشكل غير معلن، وخرجوا بوثيقة من 11 بندًا ترسم مستقبل سوريا الاجتماعي في الأيام المقبلة بعيدًا عن النظام والمعارضة.
وجاء الاجتماع قبل أيام من مؤتمر “الحوار الوطني” في سوتشي الروسية، والذي تروج له روسيا كمسار أساسي للحل السياسي في سوريا، وقبل خمسة أيام من “جنيف 9” المعلن عقده في فيينا.
وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم، الأحد 21 كانون الثاني، أن شخصيات وقيادات من المكونات العرقية والدينية والطائفية السورية توصلت إلى وثيقة من 11 بند بينها وحدة سوريا، و”المحاسبة الفردية”، عكست توافقات الكتلة الوسط في المجتمع السوري، على أمل أن تكون وثيقة “عقد اجتماعي” فوق دستورية.
وأوضحت أن الحوار ضم شخصيات ورجال دين من الطائفة العلوية ورؤساء عشائر وقيادات مسيحية ودرزية وكردية.
خليط من الطوائف والعشائر
ومن بين المشاركين ملهم الشبلي من عشيرة الفوارة، والشيخ أمير الدندل من عشيرة العقيدات، وعوينان الجربا من عشيرة شمر، ومصطفى كيالي من “الكتلة الوطنية” في حلب- إدلب.
إضافة إلى محمود أبو الهدى الحسيني الرئيس السابق لمديرية أوقاف حلب، والسفير السوري السابق في لندن سامي الخيمي.
وبحسب الصحيفة شارك رجال دين وشخصيات من الطائفة العلوية قدموا من حمص وصافيتا والساحل السوري.
ونقلت عن أحد المنظمين أنه “جرت عملية تدقيق في أهمية كل شخص، ومع فهمنا لبنية النظام، فإن الشخصيات التي شاركت في الحوارات ذات معنى وتأثير وشرعية اجتماعية في الساحل”.
وجاء في وثيقة الدعوة إلى المؤتمر سابقًا أنها وجهت إلى “الجماعات العرقية والدينية والمؤسسات التقليدية، والمسلمين من السنة والعلويين والشيعة والدروز والإسماعيليين، والمسيحيين من الأرثوذكس والسيريانيين والكاثوليك والمارونيين”.
إضافةً إلى “العرب والكرد والتركمان والآشوريين والسريانيين والأرمن والجماعات القبلية، أي القبائل والشيوخ”.

ماذا تتضمن الوثيقة؟
وبحسب الوثيقة التي نشرت الصحيفة جزءًا منها نصت على 11 بند تحت عنوان “مدونة سلوك لعيش سوري مشترك” منها “وحدة الأراضي السورية، المكاشفة والاعتراف، لا غالب ولا مغلوب، لا أحد بريء من الذنب على أساس الاعتراب المتبادل بين أطراف الصراع أن لا أحد برئ من الارتكاب كل حسب دوره ومستقبله”.
وجاء في البند الخامس التأكيد على المحاسبة لا الثأر، باعتبار أن المحاسبة على الانتهاكات هي مسألة جوهرية في بناء الدولة بعيدًا عن الثأر والتهميش والإقصاء، إذ تكون المحاسبة شخصية ولا يمكن تحميل الفرد مسؤولية الجماعة كما لا تتحمل الجماعة مسؤولية الفرد.
بينما نص البند السادس على “الاعتراف بحق كل سوري بتعويض ما دمر من أملاكه واستعادة ما سلب منها بما في ذلك حقه في العودة إلى مسقط رأسه أو المكان الذي تم تهجيره منه منذ آذار 2011، وما بعده، مع مراعاة الضرورات والأولويات، وحفظ حقوق من تضرر قبل هذا التاريخ أيًا كان نوع هذا الحق ومنشأه”.
وإلى جانب ما سبق، تضمنت الوثيقة “متابعة الملف الإنساني” المتعلق بـ”المعتقلين والأسرى والمفقودين وأسر الضحايا، ومتابعة المصابين والمعاقين.
إضافة إلى الحالات المماثلة” قبل آذار 2011، والتأكيد أن “الاعتراف بأن المجتمع السوري بطبيعته متنوع قوميًا ودينيًا ومذهبيًا وقبليًا، ولا يجوز لأي فئة احتكار الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والقومية والدينية والمذهبية في سوريا”.

قيادات اجتماعية بين النظام والمعارضة
ونص البند التاسع على “عدم تسييس المجتمع السوري على أساس قومي أو ديني أو مذهبي من دون المساس بحق الفرد بالانتماء إلى قومية أو دين أو مذهب أو قبيلة”.
وتناول البندان الأخيران “جماعية التراث السوري” و”المساواة بين السوريين وحماية حرياتهم”.
ونقلت الصحيفة عن مصطفى كيالي أن جميع المشاركين هم من القيادات الاجتماعية والدينية المؤثرة والبعيدة عن الثنائية السياسية المباشرة بين النظام والمعارضة.
وقال إن الحوار عبارة عن “مبادرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه واستعادة روح الآباء المؤسسين في عهد الاستقلال”، بعد انتهاء الانتداب الفرنسي نهاية أربعينات القرن الماضي، وإن “أهميتها بمشاركة علويين لهم تأثير لا يزالون داخل البلاد”.


الاحد 21-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق