محليات

الانترنت .. يضعف الصوت السوري

الانترنت .. يضعف الصوت السوري
دمشق..
تراجع حضور السوريين أمس على السوشال ميديا، وخبا صدى صوتهم الإلكتروني بشكل كبير، نتيجة عطل كبير طرأ على الأكبال البحرية، فبدا المشهد كأنّ موجة من الصقيع تجتاح الانترنت، بالتزامن مع العاصفة الجوية التي تضرب البلاد، والأمطار والثلوج الغزيرة!
لكن سرعان ما كسرت جمود هذا الصقيع حالة السخرية المعتادة من البطء الشديد للشبكة العنكبوتية، بعدما نقلت «وكالة الانباء السورية» (سانا) خبراً رسمياً عن «وزارة الإتصالات والتقانة» يؤكد بأن «انخفاض جودة الانترنت سببه انقطاع أحد الكوابل البحرية الدولية بين جزيرة قبرص ومرسيليا»! الخبر كان مطية لحالة التهكم الواسعة التي انتشرت على الفايسبوك باعتبار أن «وزارة الاتصالات» كانت تعزو أي عطل في الانترنت لابتلاع سمك القرش أحد الكوابل الرئيسية، فراحت تتوارد الطرائف عن هذا القرش، مرّة بالقول بأنه «استذوق» طعم الكيبل الطيّب، ومرة بأن أولاده اعتادوا على المطبخ السوري، ولم يعد بالإمكان ردّهم عن خطوط الشبكة في عمق البحر، وأخرى بأن القرش ذاته افتتح مطعماً بجانب الكبل الرئيسي للانترنت السوري! أو أنه أولم هذه المرة لأصدقائه على طبق «فتة كابلات»، فيما أعاد بعضهم مشهداً من الحلقة الأخيرة من مسلسل «ليالي الصالحية» عندما نتابع حكاية «ابن الدنّان الذي كبر وأراد أن يأخذ بثأر أبيه الذي قتل «بالغلط على يد المخرز»، فكان الخبر هنا على إحدى الصفحات السورية بأن «ابن القرش كبر وأراد أن يأخذ بالثأر لأبيه». حالة المداعبة تلك لم تخفف من حنق بعض الإعلاميين الذين تعطّل عملهم بشكل كامل، فراحوا ينشرون أخباراً يقولون بأنهم بدأوا بمحاولة نشرها قبل يوم من موعد نجاح نشرها على الموقع الأزرق، ثم صبوا جام غضبهم على «وزارة الإتصالات» التي تعجز عن الرد، ولا تملك سوى خدمة «أطفئ الراوتر وأعد تشغليه»، ورفع سعر الاتصالات، وإحالة أي عطل للقرش، بينما «تعجز بكل كادرها عن صياغة بيان حقيقي يوضح وضع الخدمة في سوريا.


السبت 20-01-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net