القائمة البريدية
ثقافة وفنون

"فاتن حمامة": 3 شمعات

 "فاتن حمامة": 3 شمعات
في 17 كانون الثاني/يناير الجاري مرّت الذكرى الثالثة لوفاة السيدة الكبيرة "فاتن حمامة" تاركة إرثاً فنياً خالداً للشاشتين يصعب تكراره في المستقبل المنظور ومن خلال الطاقات التمثيلية الأنثوية على الساحة العربية كلها وليس مصر فقط، ومع كل ذكرى تتكشّف الأخبار عن جديد لم نعرفه عن "فاتن" الفنانة والإنسانة، خصوصاً إقتراحها مرة، لعب الكاتب الكبير "إحسان عبد القدوس" دور البطولة أمامها.
قيل الكثير عنها وعن شخصيتها وأسلوب تجسيدها للأدوار التي لعبتها على مدى 70 عاماً مذ كانت في الثامنة من عمرها حين وقفت طفلة أمام الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم "الوردة البيضاء" الذي عرض عام 1933 وكانت البطلة أمامه "سميرة خلوصي"، والمفارقة أنها أمضت سنوات حياتها الأخيرة زوجة لطبيب إسمه "محمد عبد الوهاب" أيضاً، وهي قالت لنا مرة" ما فيش حاجة بتحصل بالصدفة، ده قدري أن أبدأ وأنتهي مع هذا الإسم البرّاق"، ونذكر أننا كنا في إستقبالها بصالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي حين وصلت لتسلّم جائزة المرأة العربية، وحين بادرناها: "مدام فاتن واضح أن الزمن لا يمر عليك فالشباب ما زال حاضراً"، ردّت بإبتسامة "إنت لازملك نظارات يا أستاذ. أنا عجوز وشوية كمان".
قصة "أنا معه" التي كتبتها الأديبة السورية "كوليت خوري" تردد كثيراً أنها سيرة شخصية لحب جمعها بالشاعر الكبير "نزار قباني"، وعندما أطلعها عليها المخرج "بركات" (لطالما كان الأقرب إليها ومعه مدير التصوير وحيد فريد) إتصلت به ورشّحت الكاتب الكبير "إحسان عبد القدوس" ووجدها "بركات" ضربة معلم، وبعد جهد من المنتج "رمسيس نجيب" وافق إحسان" لكن "فاتن" إنشغلت في عدة مشاريع سينمائية فلم يتم المشروع. وفي حياتها حرصت على وضوح الرؤيا في كل ما يتصل بها، خصوصاً ما يتعلّق بحبها الأول لـ "عمر الشريف" الذي دأب منذ عودته إلى القاهرة من غربته العالمية على التصريح بأن "فاتن" هي الحب الأول والأخير في حياته رغم كل النساء اللواتي عرفهن أمام الكاميرا، وقد أرسلت له مع صديق مشترك عبارة "لا تنسى أنني على ذمة راجل محترم وما يصحش التذكير بما كان"، وإلتزم "عمر " الصمت بعدها عنها.
لم تنقطع السيدة الكبيرة عن المناخ الإجتماعي المحيط بها، وكانت تلبي الدعوات التي تعتبرها محترمة وتستحق الإهتمام، وسافرت عدة مرات لتشارك في تظاهرات بدول المشرق والمغرب العربي، وحين سئلت لماذا تلبين الدعوات والسفر يحتاج إلى طاقة إضافية ردّت "لما حد يحبك لازم تبادلوا بحب مماثل وده اللي أنا بعملو".

الميادين


الاربعاء 17-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق