القائمة البريدية
سياسة

أطفال المقاتلين الأجانب.. أزمة جديدة على هامش الحرب السورية!

 أطفال المقاتلين الأجانب.. أزمة جديدة على هامش الحرب السورية!
بيروت..
أظهرت إحصاءات نشرتها حملة أطلقها ناشطون في سوريا للتوعية من مخاطر الزواج من مقاتلين أجانب أرقاماً صادمة لعدد الأطفال الناجمين عن هذا النوع من الزيجات "غير الشرعي" في مناطق سيطرة "جبهة النصرة".
الحملة التي حملت عنوان "مين زوجك" نشرت عبر حسابها الرسمي على موقع "فايسبوك" أنه في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" التي تقودها "جبهة النصرة" تم تسجيل 1735 حالة زواج نجم عنها 1826 طفل من مجهولي النسب.
وتسيطر "هيئة تحرير الشام" على عدة مناطق شمال سوريا أبرزها محافظة إدلب التي خرجت عن سيطرة الحكومة قبل نحو ثلاثة أعوام فقط.
الاحصاءات التي نشرتها الحملة تضمنت أيضاً وجود أكثر من 165 حالة لأزواج تركوا زوجاتهم دون أن تعرف الزوجات اي معلومات عن هوية الزوج أو المكان الذي هرب إليه، بالإضافة إلى نحو 200 حالة لنساء أصبحن أرامل أو مطلقات.
وتركز الحملة نشاطها فيما يبدو في المناطق الشمالية في سوريا، والتي تشهد وجود عدد كبير من المقاتلين الأجانب.
ويشكل الأطفال الناجمون عن هذا النوع من الزيجات "خطراً كبيراً" على أنفسهم أولاً وعلى المجتمع من ناحية ثانية، حيث ينشأ هؤلاء الأطفال دون أية حقوق مدنية، وتصبح نسبة كبيرة منهم "وقوداً" للفصائل المتطرفة، حيث يجري تدريبهم في معسكرات خاصة وتجهيزهم لتنفيذ عمليات وهجمات "انتحارية" فيما بعد.
ويعتبر الزواج من شخص غير معروف الهوية "فاسد" بالناحية الشرعية وفق فتاوى عديدة أصدرها رجال دين معارضين ومؤيدين على حد سواء، إلا أن سيطرة الفصائل المسلحة على المناطق تدفع بعدد من السوريين بقبول تزوج بناتهم من هؤلاء المسلحين لأسباب عديدة بعضها بدافع الخوف، وبعضها الآخر تلبية لمصالح شخصية.
وانتشرت ظاهرة الزواج من اشخاص مجهولي الهوية بشكل كبير في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية منذ دخول المسلحين الأجانب إلى سوريا والذين يعتمدون أسماء وهمية مثل "أبو قتادة" وغيرها، ويخفون نسبهم، كما يعتمد عدد كبير من المقاتلين السوريين في صفوف التنظيمات "الجهادية" ذات الأمر، ما يرفع من عدد الاشخاص مجهولي الهوية ويزيد بدوره من أرقام هذا النوع من الزيجات "الفاسدة" التي تخلف أطفالاً مجهولي النسب.
وشغلت قضية الأطفال مجهولي النسب الرأي العام السوري والعربي بعيد سيطرة الجيش السوري على مدينة حلب مطلع العام الماضي، حيث ظهرت عشرات الحالات لأطفال ولدوا نتيجة هذا النوع من الزواج، ما دفع إلى وضع مشروع قانون خاص بالأطفال مجهولي النسب يدرسه مجلس الشعب السوري.
حملة "مين زوجك" التي أطلقها ناشطون بدأت تمارس نشاطها على الأرض أيضاً عن طريق توزيع منشورات وطباعة كتابات على الجدران تحذر من هذا النوع من الزيجات.
وذكر القائمون على الحملة أنهم قاموا بتحليل البيانات المتعلقة بهذه الظاهرة وأسبابها فتبين أن " لأسباب الرئيسية التي شجعت على انتشار زواج السوريات من مهاجرين هي: الجهل كسبب رئيسي جوهري، ومترافق أيضا مع ظروف اجتماعية كالتأثر بالفكر المتطرف، أو اقتصادية، أو شخصية مرتبطة بقلة الوعي، وحتى إعلامية من خلال ترويج وتلميع صورة هؤلاء المهاجرون وبطرق مقصودة وغير مقصودة".

الجديد


الثلاثاء 16-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق