سياسة

المعارضة تطلب تفعيل برنامج «CIA»... لمواجهة إيران

 المعارضة تطلب تفعيل برنامج «CIA»... لمواجهة إيران
بيروت..
في الوقت التي تعمل واشنطن على استفزاز الأطراف الفاعلة في الشمال السوري، عبر خططها لإنشاء «حرس حدود» على مناطق نفوذها هناك، وتوحّدت مواقف دمشق وأنقرة وطهران وموسكو، على رفض التوجه الأميركي. وبالتوازي، كانت المعارضة السورية تطرق أبواب البيت الأبيض، لإعادة تفعيل برنامج التدريب والتسليح الخاص بوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، بحجّة مواجهة النفوذ الإيراني
فتح إعلان «التحالف الدولي» تشكيل «قوة أمنية» جديدة في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» لتولي مهمة «حراسة الحدود»، الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في الشمال السوري، بعد فترة هدوء نسبي، ضبطته تفاهمات بين الأطراف الفاعلة هناك. فالجانب الأميركي ــ عبر «التحالف» ــ الذي حاول طويلاً توفيق خططه بين حليفته تركيا وشركائه الأكراد السوريين، خطا في مسار حسّاس تجاه «جيران» المناطق التي ورثها عن «داعش».
ويأتي التوتر الجديد الذي حرّكته واشنطن، مع ما يبدو أنه محاولة أميركية لتوسيع النفوذ على مجريات الأحداث في منطقة إدلب ومحيطها، إذ يزور وفد عسكري وسياسي معارض، عدداً من المسؤولين والسياسيين الأميركيين، في جولة تهدف إلى إعادة تفعيل برنامج وكالة الاستخبارات المركزية لتدريب فصائل المعارضة وتسليحها. ويراهن الوفد على تركيز التوجه على احتواء النفوذ الإيراني في سوريا، الذي يعد أحد أهداف إدارة الرئيس دونالد ترامب البارزة. وضمن هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن رئيس المكتب السياسي في «لواء المعتصم» مصطفى سيجري، قوله إن «حديث الرئيس ترامب والمسؤولين الأميركيين عن وجوب مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، كلام جميل، ونحن في الجيش الحر ندعمه، لكن من الضروري الانتقال من مرحلة الأقوال إلى الأفعال، إلا أن الحقيقة على الأرض تقول إن ميليشيات إيران ما زالت تتمدد في سوريا دون أي تحرك جدي». وأضاف أن «الجيش الحر» طلب «استئناف المعونة» وشرح «مخاطر ترك قواته من دون دعم»، موضحاً أن الوفد التقى أعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الأبيض، وأنه يأمل عقد لقاءات مع مسؤولي وزارتي الدفاع والخارجية. ومع محاولات المعارضة، إحياء خطوط دعمها المالي والعسكري التي زادت أهميتها مع توسع الجيش السوري وحلفائه شرق إدلب.


الثلاثاء 16-01-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net