محليات

الجيش السوري يعثر على لوحات فسيفسائية بريف حماة

الجيش السوري يعثر على لوحات فسيفسائية بريف حماة
حماه..
عثرت وحدة من الجيش العربي السوري على 3 لوحات فسيفسائية داخل موقع أثري خلال استكمالها عمليات تمشيط محيط بلدة عقيربات بريف حماة الشرقي لرفع المفخخات وتفكيك الألغام التي زرعها إرهابيو تنظيم “داعش” قبل اندحارهم.
رئيس دائرة الآثار والمتاحف في حماة عبد القادر فرزات أوضح في تصريح لـ "سانا" أن الموقع الذي تم اكتشاف لوحة الفسيفساء فيه هو عبارة عن أرضية كنيسة تعود للقرن الخامس الميلادي مبينا أنه تم البدء بالتنقيب بعد ورود معلومات تفيد بوجود موقع أثري مدفون تحت التراب في محيط بلدة عقيربات التي تقع على بعد 85 كم شرق مدينة حماة.
واوضح فرزات أن أعمال الفريق الفني والأثري المكلف بالتنقيب في الموقع والمستمرة منذ عشرة أيام كشفت أساسا لبناء كنيسة مهمة في المنطقة آنذاك إضافة إلى اكتشاف 3 لوحات فسيفساء بمناسيب مختلفة مشيرا إلى أن اللوحة الاولى مرسوم عليها شكل طائر حجل وترجع للفترة البيزنطية في القرن الخامس الميلادي وهي مستطيلة الشكل ويبلغ طولها 8 أمتار وعرضها 7 أمتار تنتهي بشكل نصف دائري وهي تشكل انحناء نصف مستدير يتوسط الجدار الشرقي للكنيسة التي لم يتبق منها سوى الأرضية الفسيفسائية نتيجة تعرضها للتخريب في عدة مواضع جراء أعمال البناء التي كانت مبنية فوقها منذ نحو 40 عاما فضلا عن التعدي عليها من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي.
ولفت رئيس دائرة آثار حماة إلى أن لوحة الفسيفساء مؤطرة بزخارف نباتية من وريقات أشجار على شكل قلب ومتواترة على شكل قوس نصف دائري يحيط باللوحة من 3 جهات جنوبا وشرقا وشمالا فيما يوجد إطار زخرفي على شكل مستطيل وضمنه مباشرة إطار زخرفي آخر على شكل مستطيل أيضا يحتوي زخارف نباتية متواترة يتخللها بعض الرسومات لعدة انواع من الطيور كالطاووس والحجل والحمام والبط والببغاء.
وأشار فرزات إلى أن هناك نصا كتابيا في وسط اللوحة مؤلفا من 6 أسطر باللغة اليونانية في حين فقد سطران نتيجة التخريب الذي طالها كما يوجد مشهد متناظر من جهة الجنوب والشمال لعدة طيور تحيط بالطاووس الذي يؤشر للنص الكتابي بمنقاره المتصل بمثلث زخرفي راسه في وسط النص الكتابي وفوق المستطيل الزخرفي يوجد رسم لحيوان واقف يشتبه بأنه غزال تحت شجرة قد تكون شجرة صنوبر أو أرز.
وبين رئيس دائرة آثار حماة أن اللوحة الثانية يعتقد بانها امتداد للوحة الأولى وتحتوي رسوما هندسية في وسطها مستطيل يحتوي كتابات يونانية تؤكد أنها تعود للقرن الخامس الميلادي العصر البيزنطي وكذلك ظهرت أسماء المتبرعين الذين أشادوا هذه اللوحة الجميلة على نفقتهم.
وأوضح فرزات أن اللوحة الثالثة هي أكثر عمقا ولا تزال أعمال التنقيب جارية لتحديد امتداداتها والمرحلة التاريخية التي ترجع لها معتبرا أن هذه المكتشفات تؤكد أن هذه المنطقة كانت مركزا دينيا مهما انذاك.
مدير مخابر الترميم في المديرية العامة للآثار والمتاحف ماهر جباعي أشار إلى أنه سيتم خلال الفترة القادمة توثيق كامل الموقع ونقل اللوحات إلى متحف حماة ليتم في المستقبل ترميمها.


الاحد 14-01-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net