القائمة البريدية
سياسة

الجيش السوري على أسوار مطار "أبو الضهور" بريف إدلب

حلب..
باتت مسألة سيطرة الجيش السوري على مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب، مسألة وقت لا أكثر، بعدما دخلت قواته محيط المطار رغم العملية العكسية التي أطلقتها المجموعات المسلحة ليلة أمس، بغية وقف عجلة تقدمه في المنطقة.
فبعد التقدم المتتالي والزحف الجارف لقوات الجيش السوري في ريفي حماه وإدلب، بالتزامن مع عمليته العسكرية التي انطلقت من ريف حلب الجنوبي، غدا مطار "أبو الضهور" بين فكي كماشة القوات السورية التي كانت تمكنت بعد إسقاط عشرات القرى والبلدات في الأرياف الثلاثة من الوصول إلى أسوار المطار الذي باتت مسألة استعادة السيطرة عليه، وفق مصدر ميداني لـ شام برس، مسألة وقت لا أكثر.
تقدم القوات السورية من جنوب بلدة خناصر واقترابها من نقاط تمركز باقي القوات القادمة من العملية الالتفافية عبر محور بلدة الحاضر في ريف حلب الجنوبي، لعب دوراً بارزاً في إحباط المجموعات المسلحة وتعزيز حالة التخاذل بين صفوفها، لإدراكها أن التقاء القوتين سيتسبب في محاصرة جيبٍ جغرافيٍ واسع يضم مئات القرى والبلدات الواقع بين ريفي إدلب وحلب.
وتسببت حالة الإحباط بين المسلحين، بانسحاب مجموعات كثيرة من مواقعها في الريفين، وخاصة منها المتمركزة في جبل الحص الاستراتيجي، ما سهّل من مهمة الجيش في التقدم نسبياً، الأمر الذي دفع بالمجموعات المسلحة وفي مقدمتها مسلحو "التركستاني" لاستنهاض الهمم وجمع الشمل عبر إطلاق عمليات عكسية، لوقف تقدم الجيش تحت مسميي "إن الله على نصرهم لقدير" و"رد الطغاة".
ووفق المعلومات الواردة لـ شام برس، فإن المسلحين تمكنوا مع بداية عمليتهم الجديدة من استعادة السيطرة على قرى "عطشان" و "زرزور" و"لخوين" في ريف إدلب، إلا أن الجيش السوري تمكن من امتصاص الهجوم واستعاد زمام المبادرة خلال وقت قصير، ونجح في استعادة السيطرة على تلك القرى بعد عدة ساعات.
ونفت مصادر خاصة لـ شام برس ما تم تداوله مساء أمس عن سيطرة القوات السورية على مطار أبو الضهور، مؤكدةً في الوقت ذاته أن قوات الجيش تتمركز حالياً في محيط المطار وتعمل على تثبيت نقاطها بالتزامن مع وصول قوات متقدمة إلى أسوار المطار.
وكان الجيش السوري بدأ مؤخراً عملية عسكرية واسعة بهدف استعادة السيطرة على مطار "أبو الضهور" العسكري في ريف إدلب، نجح خلالها في استعادة السيطرة على عشرات القرى والبلدات في أرياف حلب وحماه وحلب، أبرزها "أم ميال"، "الرهجان"، "أم صهريج"، "رسم النياص"، "العزيزية"، جب الأبيض"، "رئيفة"، "البياعة"، "راس العين"، "البويدر"، "رسم الجحش"، "رسم البرج"، "العادلية"، "أم طماخ"، و"رسم الخشوف" في ريفي حماه وإدلب، و"حوارين"، "رملة"، "مزيلعة"، "نوارة"، "رسم الشيخ"، "تل الصبحة"، "تلة المقبرة"، "أبو رويل" في ريف حلب الجنوبي.
كما تجدر الإشارة إلى أن مطار "أبو الضهور" كان خرج عن سيطرة قوات الجيش السوري في أيلول عام /2015/ بعد معارك عنيفة خاضها عناصر حمايته ضد المجموعات المسلحة، ويمتلك المطار أهمية استراتيجية وعسكرية كبيرة نظراً لموقعه الجغرافي الهام بين محافظات إدلب وحماه وحلب حيث يبعد /50/ كيلومتراً عن مدينة إدلب، و/50/ كيلومتراً عن مدينة حلب، و/36/ كيلومتراً عن منطقة خناصر.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمطار /8/ كيلومترات مربعة، ويضم /22/ مدرجاً لمختلف أنواع الطائرات الحربية.

شام برس- زاهر طحان



الجمعة 12-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق