القائمة البريدية
سياسة

داعش ينقل "مقر قيادته" من العراق وسوريا الى دولة ثالثة.. ما هي؟

مدريد..
نشرت صحيفة "لافانغوارديا" الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن توجه تنظيم "داعش" نحو إرساء "خلافته" في بلد ثالث، بعد الخسائر التي مني بها في معاقله القديمة في سوريا والعراق، خلال السنة الماضية.
وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن عملية التخلص من الجيوب الأخيرة للتنظيم في العراق وسوريا، تبدو صعبة نوعا ما في هذه الفترة. وفي الوقت ذاته، بدا أن التنظيم بصدد البحث عن جبهات جديدة خلال سنة 2018، لفرض وجوده فيها.
وبينت الصحيفة أنه على الرغم من أن حرب " داعش" تدور على نطاق عالمي ولا تقصي أي منطقة من الهجمات الإرهابية، إلا أن التنظيم يركز اهتمامه في هذه المرحلة على ثلاث مناطق أساسية. وفي الأثناء، يسعى التنظيم إلى تلافي هزائمه التي تكبدها في معاقله الرئيسية في سوريا والعراق، وإعادة تكوين "خلافته" في افغانستان التي يعتبرها المكان المناسب.
وأضافت الصحيفة أن المناطق التي يصب تنظيم داعش اهتمامه عليها تتمثل أساسا في أفريقيا، ومصر، وأفغانستان. وفي القارة السمراء، ويهتم التنظيم بشكل خاص بليبيا ومنطقة الساحل؛ وهي المناطق التي سيعمل من خلالها على نشر الإرهاب في أوروبا، وتشاد، ومالي، والنيجر. أما في مصر، فتعد شبه جزيرة سيناء الهدف الأول لهجماته. وفي أفغانستان، يستغل تنظيم داعش هشاشة الدولة وانهيارها التام لضمان السيطرة على البلاد وإنشاء "خلافته المزعومة".
والجدير بالذكر أن السنة الماضية كانت دموية للغاية بالنسبة لأفغانستان، البلد الذي يفتقر بشكل كامل للأمن. ويعزى هذا الاضطراب إلى تزايد نشاط "داعش" في هذا البلد، حيث شن التنظيم هجماته بكل شراسة ضد جميع الجهات التي لا تسانده أو تختلف معه، بما في لك حركة طالبان.
وأشارت الصحيفة إلى أن السنة الجديدة سجلت وقوع هجمات ضد "داعش" في الأراضي الأفغانية.
وذكرت الصحيفة أن حكومة أشرف غني أحمدزاي ظلت عاجزة أمام النتائج الوخيمة التي خلفتها هجمات التنظيم في أفغانستان، وغير قادرة على إخفائها. وتأكيدا على خطورة الوضع في أفغانستان، بما في ذلك الخطر المحدق بالعاصمة كابول، نصحت وزارة الخارجية الإسبانية المواطنين الإسبان بعدم السفر إلى هذه البلاد. وقد بررت الخارجية الإسبانية ذلك بتزايد نشاط تنظيم "داعش" وعدم قدرة الولايات المتحدة، التي تقدم الدعم لقوات الأمن الأفغانية، على إنقاد البلاد من الهجمات الوحشية المتكررة.
وأوردت الصحيفة أن محلل وكالة المخابرات المركزية، رون أليدو، ومستشار الشرطة في أفغانستان، أكد أن "الوضع قد تداعى بالكامل في أفغانستان، كما أن البلاد تتجه نحو الأسوأ". وكشف أليدو أن "ترامب لا يسعى حاليا إلى الإطاحة بحركة طالبان في أفغانستان، بل يسعى إلى الضغط عليها، والتفاوض معها حول عملية سلام مشتركة، وذلك حتى تتكفل بمحاربة تنظيم داعش".
ومن المثير للاهتمام أن الولايات المتحدة الأميركية التي كانت تؤمن أنه من الصعب هزيمة حركة طالبان، التي لم تكن أساسا عدوا مباشرا لها؛ تعتبر أن تنظيم القاعدة، وليس حركة طالبان، يعد الطرف الذي أعلن "حرب الإرهاب العالمية".
وفي الختام، أفادت الصحيفة أنه من الممكن تسليط جملة من الضغوط المعينة، وبلورة اتفاق بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، مما يسمح للقوات الدولية، تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية، بمغادرة أفغانستان في غضون سنتين. ويبقى هذا الاحتمال قائما ما لم يؤسس تنظيم داعش "خلافته المزعومة" في البلاد.

ان ار تي


الثلاثاء 09-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق