القائمة البريدية
ثقافة وفنون

"متى يأتي المساء" رائعة غنائية كلاسيكية للسيدة "ماجدة"

 "متى يأتي المساء" رائعة غنائية كلاسيكية للسيدة "ماجدة"
هبطت علينا أغنية أليفة، ساحرة، تدخل الروح قبل السمع، صاغها الطلالان، "طلال حيدر" سيد العامية اللبنانية بإمتياز، و"طلال" (الأمير خالد بن فهد بن عبد العزيز) الذي يحضر في أعمال نغمية مميزة مع الكبار(محمد عبدة، كاظم الساهر) بصوت السيدة "ماجدة الرومي" عنوانها "متى يأتي المساء" وزّعها الحرفي الماهر والمتواضع "ميشال فاضل" وسُجّلت مع 90 عازفاً، فجاءت النتيجة إحياء للأغنية الكلاسيكية المعاصرة التي تُوازن بين صوتي الموسيقى والمطرب إلى حد الشعور بأن الموسيقى لم تتوقف عندما يبدأ الصوت الآدمي بالشدو، لأن الـ "هارموني" متوفر بأعلى درجاته في مناخ الأغنية كلها.
كلمات الشاعر الرحباني الهوى "حيدر" جاءت فصيحة، وهو ما ذكّرنا بالكبير الراحل "أحمد رامي" الذي أجاد الشعر بشقّيه العامي والفصيح، وغنّت روائعه السيدة الكبيرة "أم كلثوم"، تماماً كما قدّم "حيدر" الكثير للمدرسة الرحبانية ونجومها. هذه المصاهرة الفنية التي جمعت الطلالين كلمات وأنغاماً، ألهبها عاطفة وفرحاً التوزيع النموذجي الدقيق في مواكبة مناخ الكلمات وما صاغه الملحن الأمير من جمل موسيقية ألبسها "فاضل" ثوباً زاهياً مشرقاً بالمعاني، مما جعل للأغنية خيطاً رفيعاً هو صوت "ماجدة"من الإحساس المنسجم الذي يصل إلى المتلقّي فعل طمأنينة وسعادة وقدرة على التأمل طوال وبعد الإستماع إلى الأغنية.
إنها الفصحى التي تُقارب المحكية لسلاستها وبساطة مفرداتها تحضر بود وإنسياب:
أسأل الصبح متى يأتي المساء
وأحيك الورد شالاً للّقاء.
ها قد إشتاق لعينيك فؤادي
فتعال نُشعل الليل ضياء.
يا حبيبي يا حبيبي
هات لي العود فقد عاد المساء
عاد المساء عاد المساء.
ويتلوّن النغم ويزهو مع :
أيها الليل تعال يا نديم العاشقين
هات العود وأسمعنا مقامات الحنين.
فالهوى كالحلم يزهو في مرايا الياسمين
وكناي الطيف يلهو بمواويل السنين.
عمل لافت، يحتاج إلى ترويج مناسب لإظهار قيمته الفنية المغايرة تماماً للسائد، مع تميز خاص يلائم ويُطابق ما يُحاكي صوت السيدة ماجدة، نوعاً وإحساساً.


الاحد 07-01-2018
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق