محليات

كيف ينظر الحلبيون إلى زيارة الوفد الحكومي لمدينتهم؟

كيف ينظر الحلبيون إلى زيارة الوفد الحكومي لمدينتهم؟
حلب..
لم تعد زيارات الوفود الحكومية إلى مدينة حلب محط أنظارٍ لمعظم أبناء الشهباء، الذين باتوا يعرفون ماهية تلك الزيارات مسبقاً من حيث الشكل والمضمون بعد خبرة السنين التي اكتسبوها تباعاً مع كل زيارة ينفّذها وفد حكومي إلى عاصمة الشمال السوري.
ووفق الغالبية العظمى من الحلبيين الذين استقصت شام برس آرائهم، فإن زيارة الوفد الحكومي الحالية، التي بدأت يوم الجمعة، لا تعدو كونها مجرد خبر عابر يُقرأ أو يُشاهد على وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، في ظل خبرتهم التي اكتسبوها بشكل خاص إبان الزيارة السابقة التي قامت بها الحكومة قبل نحو عام والتي: "لم تتمخض سوى عن (بروظة) إعلامية تصدرتها عناوين (طنّانة) حول صرف (مليارات) الليرات السورية لإعادة إحياء ما دمره الإرهاب بين ثنايا مدينتنا". وفق ما بيّنه أحد سكان حي كرم القاطرجي.
يقول أبو محمد، من قاطني حي كرم الميسر، لـ شام برس: "في الزيارة الحكومية السابقة قبل نحو عام، سمعنا عبر الإعلام عن تخصيص مدينتنا بمليارات الليرات لإعادة الحياة إليها وتحديداً إلى أحيائها الشرقية، إلا أننا منذ ذلك الحين لم نشهد أي تغير أو تحسن يُذكر في مناطقنا التي ما زالت كما هي منذ التحرير تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية وخاصة فيما يتعلق بترحيل الأنقاض وفتح الشوارع، أي أننا لم نحصل من الجمل سوى على أذنه".
وعلّق أبو محمد على إعادة الحكومة تشغيل محطة تحويل بستان القصر للكهرباء خلال زيارتهم الحالية بالقول: "وأين هي الكهرباء أصلاً؟، هل الـ /8/ ساعات تغذية نصفها خلال الليل تُسمى كهرباء؟!".
وعن أسباب عدم تفاؤله بالزيارة الحكومية، أجاب باسل وهو طالب جامعي بجملة من التساؤلات لـ شام برس: "لماذا التفاؤل؟، ما الذي تغير في مدينتنا بعد الزيارة السابقة؟، وما الذي حسّنته الحكومة في مدينتنا؟، هل هي الأنقاض التي ما زالت تتزين بها الأحياء الشرقية والقوارض التي تصول وتجول بين أروقتها؟، أم الخدمات (الباهرة) التي عادت إلى تلك الأحياء بعدما عانت الأمرّين على يد الإرهاب؟، أم الكهرباء التي ما زالت تعاني انقطاعات عامة بين كل حين وآخر؟، أم الشوارع التي لم تكن لتُفتَح لولا جهود محافظنا حسين دياب؟، أم بعض المشاريع السياحية كالحمامات والمولات التي فُتحت بتمويل ذاتي من أصحابها؟، والقائمة تطول وتطول".
من جانبه أكد أبو عدنان صاحب محل لبيع الألبسة، أنه لم يتابع أخبار الزيارة الحكومية إلى مدينة حلب بشكل مطلق: "ولم أكلف نفسي عناء الاطلاع على ما ينفذونه، لأنني أعلم مسبقاً أن شيئاً مهماً لن يتغير على أرض الواقع، فكم من وفد ووفد زار حلب ونحن على ما نحن عليه؟، علماً أنه ولولا إصرار الحلبيين وإرادتهم وحرصهم على تكريس الانتصار الذي حققه جيشهم البطل وشهداؤه البررة، لما وجدت أحداً يفتح محله أو منشأته و يعود إلى تجارته وصناعته في ظل الظروف والمعطيات الحالية".
وفي المقابل، لم يخفِ مواطنون التقتهم شام برس، تفاؤلهم بالزيارة الحكومية، مؤكدين أن التفاؤل حق مشروع لأبناء الشهباء الذين أثقلت كاهلهم سنوات طويلة من الحرب، يقول خالد، موظف حكومي لـ شام برس: "بعد عناء الحرب والإرهاب لم يبق أمامنا سوى التفاؤل عسى أن نجده في قادمات الأيام، ونحن كحلبيين نناشد أعضاء الحكومة المتابعة الحثيثة لتنفيذ ما يقرّونه خلال زيارتهم الحالية وإعادة مدينتنا إلى مكانتها السابقة كعاصمة للاقتصاد السوري".
يشار إلى أن الوفد الحكومي برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء، كان وصل إلى مدينة حلب مساء يوم الجمعة محملاً بسلة من التوجيهات والمطالب الهادفة إلى تحسين واقع مدينة حلب على كافة الصعد الخدمية والاقتصادية، لتبقى كرة الحكم على هذه الزيارة في ملعب الحلبيين المترقبين لنتائجها الملموسة على أمل أن لا تكون كسابقاتها مجرد "جعجعةٍ بلا طحين".

شام برس- زاهر طحان


الاحد 07-01-2018
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net