القائمة البريدية
محليات

رغم التطور الرقمي والتكنولوجي ومع حلول العام الجديد.. "الرزنامة" الورقية مستمرة في تصدّر منازل الحلبيين!

رغم التطور الرقمي والتكنولوجي ومع حلول العام الجديد.. "الرزنامة" الورقية مستمرة في تصدّر منازل الحلبيين!
حلب..
مع دخول العام الجديد، لم يتأثر إقبال الحلبيين على شراء "الرزنامة" الورقية التقليدية من مكتبات المدينة، في إشارة واضحة على مدى رمزية ومكانة هذه "الرزنامة" في منازل أبناء الشهباء.
أبناء حلب اعتادوا مع دخول كل عام جديد على قصد مكتبات المدينة لشراء "رزنامة" العام الجديد، ليستمر هذا المشهد رغم الحرب التي شهدتها الشهباء، مع اختلاف بسيط تمثل في الأماكن التي يقصدها الحلبيون للشراء بعد أن حرمهم دمار الحرب من التهافت على مكتبات حي "باب النصر" الشهير بتخمة المكتبات والمطابع بين جنباته.
ورغم التطور الرقمي والتكنولوجي وتوفير الأجهزة الخلوية للتواريخ اليومية، إلا أن "الرزنامة" الورقية لم تفقد مكانتها على صدارة جدران منازل الحلبيين. يقول أبو محمد، بائع ألبسة، لـ شام برس: "لا يمكن أن نتخيل جدار غرفة المعيشة في منازلنا دون وجود (الرزنامة) التي اعتدنا صباح كل يوم على النظر إليها وقراءة المفاجآت المكتوبة خلف كل ورقة منها، فمجرد النظر إلى (الرزنامة) على الحائط يشعرنا بحميمية منازلنا و يعيد ذكريات طفولتنا عندما كنا ننتظر قطع ورقة يوم الخميس التي تدل على يوم العطلة الذي سنستمتع به في اليوم التالي".  
من جهتها قالت فاتن، طالبة جامعية، بأنها تعلقت منذ صغرها بعادة قطع أوراق "الرزنامة" كل يوم لقراءة الحكم والأقوال المأثورة والأبراج التي تُكتب عادةً خلف كل ورقة، ما جعل لـ "الرزنامة" مكانةً خاصة في قلبها، في حين نوّهت السيدة أم خالد لـ شام برس بأهمية وخصوصية "الرزنامة" وخاصة فيما يتعلق بالظروف والتقلبات الجوية التي تُحددها الأوراق عادة وفق التواريخ التقليدية كمواقيت حلول "السعودات" و"مربعينية الشتاء" و"العواء".
وانطلاقاً من مكانتها وأهميتها في قلوب الحلبيين، حافظ العديد من أصحاب المعامل والورش والشركات الصغيرة في حلب، على عادة طبع إعلاناتهم على الخلفية الكرتونية الحاملة لـ "الرزنامة" وتوزيعها على المعارف والأقارب والأصدقاء كنوع ناجح من أنواع وأساليب الدعاية الإعلانية المحببة.

شام برس- زاهر طحان


الاحد 31-12-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق