سياسة

الرئيس الأسد تركيز العالم على داعش هو تشتيت الأنظار عن "النصرة" المدعومة غربيا .. كل من يعمل لصالح الأمريكيين في سوريا خائن .. أي شيء أفضل من جنيف

الرئيس الأسد تركيز العالم على داعش هو تشتيت الأنظار عن "النصرة" المدعومة غربيا .. كل من يعمل لصالح الأمريكيين في سوريا خائن .. أي شيء أفضل من جنيف
دمشق..
استقبل الرئيس بشار الأسد وفدا حكوميا واقتصاديا من جمهورية روسيا الاتحادية برئاسة ديمتري روغوزين نائب رئيس الوزراء.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الوثيقة والمتجذرة بين سورية وروسيا وآفاق تعزيز التعاون الاقتصادي ولا سيما في مجال الطاقة بما فيها النفط والغاز والفوسفات والكهرباء والصناعات البتروكيماوية ومجال النقل والتجارة والصناعة.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن الانتصارات المتواصلة التي تتحقق على صعيد محاربة الإرهاب في سورية توفر الظروف الملائمة لتسريع وتعزيز عملية إعادة إعمار ما دمره الإرهاب في الكثير من المناطق السورية ما من شأنه أن يفتح آفاقا اقتصادية واسعة وفرصا اكبر للتعاون بين سورية وروسيا.
ولفت الرئيس الأسد إلى أنه بالنظر إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين والمواقف المشرفة التي لطالما تبنتها روسيا تجاه سورية وشعبها والتي ترسخت في إطار مواجهة الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية فإنه من الطبيعي أن تكون روسيا شريكا مهما في عملية إعادة الإعمار في مختلف القطاعات.
من جانبه لفت روغوزين إلى التقدم الكبير الذي يشهده التعاون الاقتصادي بين سورية وروسيا والجهود التي تبذلها اللجنة السورية-الروسية المشتركة للإسهام بشكل فاعل في توسيع افاق هذا التعاون بما يحقق المنفعة المشتركة للشعبين الصديقين.
وشدد روغوزين على أن الحكومة والشركات الروسية الكبرى على استعداد دائم ومستمر لتقديم كل الدعم والخبرات المتاحة لديها من أجل المساهمة الفاعلة في عملية إعادة إعمار سورية ودعم الشعب السوري لتحقيق تطلعاته في التقدم والازدهار.
ويضم الوفد الروسي نواب وزراء الخارجية والدفاع والتنمية الاقتصادية والطاقة والنقل والصناعة والتجارة والسفير الروسي بدمشق ومديري عدد من أهم الشركات الروسية.
حضر اللقاء عن الجانب السوري وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين ووزراء المالية والنفط والكهرباء والنقل وأمين عام رئاسة مجلس الوزراء ومعاون وزير الخارجية والمغتربين ونائب رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي.

وانتقد الرئيس الأسد في تصريح صحفي لعدد من وسائل الإعلام التركيز الدولي المفرط على أهمية القضاء على "داعش" دون تنظيمات إرهابية أخرى تحظى بدعم الغرب، قائلا: "القضاء على المراكز الرئيسية لداعش في سوريا هو مرحلة هامة وانتصار كبير، ولكن علينا أن ننتبه إلى أن الهدف من تركيز العالم على داعش فقط، هو تشتيت الأنظار عن أن الإرهاب وفي مقدمته جبهة النصرة مازال موجودا، وبدعم غربي، داعش جزء من الإرهاب ولكنها ليست كل الإرهاب".
كما انتقد الأسد تصرفات المنظمات الكردية العاملة في سوريا وتعاونها مع الولايات المتحدة.
وردا على سؤال عن نظرة الحكومة السورية إلى "سلوك الأكراد في المنطقة الشرقية"، قال الأسد: "كل من يعمل تحت قيادة أي بلد أجنبي في بلده وضد جيشه وضد شعبه هو خائن، بكل بساطة، بغض النظر عن التسمية. هذا هو تقييمنا لتلك المجموعات التي تعمل لصالح الأمريكيين".
وحول موقف فرنسا والدول الغربية التي حملت الوفد الحكومي، وليس مجموعات المعارضة، مسؤولية فشل الجولة الثامنة من محادثات جنيف، قال الرئيس السوري إن هذا الموقف "طبيعي"، لأن هذه المجموعات "تعمل لصالحهم". وقال الأسد: "من الطبيعي أن يقوموا بهذا العمل لكي لا يحمّلوا المسؤولية لمجموعات هي تعمل لصالحهم".
وأضاف: "هذه التصريحات الفرنسية أو غيرها من الدول الغربية تؤكد أن هذه المجموعات تعمل لصالحهم وليس لصالح سوريا أو لصالح الوطن، طبعا بالنسبة لنا هذه المجموعات لا نستطيع حتى أن نحملها مسؤولية فشل جنيف لسبب بسيط، لأنها مجموعات صوتية تعمل بالدولار".
وأعرب الأسد عن استيائه لنتائج عملية جنيف، مصرحا بأنه يفضل عليه المؤتمر المرتقب في مدينة سوتشي الروسية، وقال: "بكل تأكيد نعتقد بأن أي شيء أفضل من جنيف لأنه بعد ثلاثة أعوام لم يُحقق شيئا.. الفارق الأساسي بين جنيف و(مؤتمر) سوتشي الذي نعمل عليه مع الأصدقاء الروس يستند أولا إلى نوعية الأشخاص أو الجهات المشاركة فيه، بالمقابل في جنيف الأشخاص الذين نفاوضهم كما هو معروف، لا يعبّرون عن الشعب السوري.. ربما لا يعبرون حتى عن أنفسهم ببعض الحالات".
وقال الرئيس الأسد، إن دمشق ترحب بأي دور للأمم المتحدة في مراقبة الانتخابات المستقبلية في سوريا، بشرط أن يكون هذا الدور مرتبطا بالسيادة السورية.
وذكّر الأسد بأن "سوريا هي عضو مؤسس في الأمم المتحدة، فعندما تأتي الأمم المتحدة لتلعب دورا في هذه الانتخابات، أي دور، يجب أن يكون مبنيا على ميثاق الأمم المتحدة المبني بدوره على سيادة سوريا وعلى ما يقرره شعبها، لذلك نحن لا نقلق من أي دور للأمم المتحدة ونستطيع القول أننا نرحب بأي دور للأمم المتحدة بشرط أن يكون مرتبطا بالسيادة السورية. أي شيء يتجاوز هذه السيادة مرفوض. هذا الكلام يجب أن يكون واضحا اليوم ولاحقاً وفي أي وقت".


الاثنين 18-12-2017
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net