محليات

اشتراكات "الأمبير" تعكس استمرار أزمة الثقة بين الحلبيين والحكومة

اشتراكات "الأمبير" تعكس استمرار أزمة الثقة بين الحلبيين والحكومة
حلب..
منذ عودة التيار الكهربائي إلى مدينة حلب قبل عدة أشهر، أكدت معظم التوقعات أن ظاهرة "الأمبيرات" في طريقها إلى الزوال من منازل مدينة حلب، إلا أن الواقع أشار إلى أنها "الأمبيرات" حافظت على مركزها في صدارة قائمة متطلبات البيت الحلبي.
الفترة الأولى من عودة انتظام التيار الكهربائي أنارت بارقة أمل في قلوب عدد من الحلبيين وخاصة أنها ترافقت بتصريحات حكومية مكثفة حول استقرار الواقع الكهربائي للمدينة إلى جانب تحسينه مستقبلاً بعد تنفيذ عدد من المشاريع الجديدة وفي مقدمتها إعادة تأهيل المحطة الحرارية شرق حلب.
بارقة الأمل عززها استقرار واقع التيار الكهربائي في الفترة الأولى وخاصة في ظل انتظامه ليغذي المدينة بمعدل /3/ ساعات تغذية مقابل /3/ ساعات انقطاع مع إبقاء التيار الكهرباء منيراً لمنازل الحلبيين منذ الساعة العاشرة وحتى حلول ساعات الفجر، لتبدأ الأقاويل المتداولة في الشارع مفيدةً بأن "الأمبيرات" زائلة وبأن الحلبيين سيلغون اشتراكاتهم فيها خلال بضعة أيام.
والحال أن الأقاويل حافظت على مكانتها دون التحول إلى أفعال، فحافظ الحلبيون على اشتراكاتهم، ولسان حال الشارع الحلبي يلهج بعدم ثقته بالوعود الحكومية وخاصة على الصعيد الخدمي، وعلى العكس تماماً شهدت بورصة "الأمبيرات" إقبالاً أكبر من المواطنين وخاصة منهم قاطني الأحياء الشرقية المحررة التي ما يزال معظمها خارج نطاق التغطية الكهربائية.
ويبدو أن توقعات الحلبيين كانت في مكانها، فمع بدء دخول فصل الشتاء عادت الأعطال والانقطاعات العامة في المدينة إلى سابق عهدها مع اختلاف "مشهود" تمثّل في قِصَر فترات الانقطاع والذي كان يتركز مع نهاية كل أسبوع تحت ذريعة الأحوال الجوية الصعبة، قبل أن يعود التيار الكهربائي إلى الاستقرار ولكن بتقنين جائر وصل معدله إلى ساعتي تغذية مقابل /5/ ساعات انقطاع ليلاً ونهاراً.
يقول أبو مهند، صاحب محل لبيع الألبسة، لـ شام برس: "صحيح أن التيار الكهربائي عاد وهذه نقطة تُحسب لصالح وزارة الكهرباء، إلا أن مسألة إلغاء الاشتراك بالأمبيرات مرفوضة تماماً وخاصة أننا أصبحنا لا ندري متى يُقطع التيار ومتى سيعود، كما أن خبرتنا التي اكتسبناها خلال فترة الحرب في مدينتنا جعلتنا أشبه بالمنجّمين، وها هي الأيام تثبت صحة توقعاتنا من حيث التقنين الجائر وانخفاض ساعات التغذية، فماذا كان سيحل بنا وبأرزاقنا لولا اشتراكنا بالأمبيرات؟".
كما أشار مواطنون التقتهم شام برس إلى وجود حلقة مفقودة فيما يخص الواقع الكهربائي في مدينتهم، طارحين تساؤلات عدة وخاصة حول محطتهم الحرارية الخارجة عن الخدمة منذ سنوات دون وجود محاولات لإعادة تأهيليها، مطالبين الحكومة بإعادة دعم المحروقات لمولدات "الأمبير" كونها أثبتت جدارتها بشكل أكبر أمام التيار الكهربائي الحكومي والذي غالباً ما يترافق انقطاعه عن حلب بروايات تتحدث عن تحويل كميته من مدينتهم إلى مدينة أخرى وفق "المحسوبيات".
تجدر الإشارة إلى أن التيار الكهربائي المغذي لمنازل مدينة حلب يشهد تذبذبات عدة من حيث قوته وجودته، حيث أفاد عدد كبير من المواطنين باحتراق أجهزتهم المنزلية نتيجة الانخفاض والارتفاع المفاجئ للتيار أثناء تغذيته لمنازلهم، موجهين في الوقت ذاته عبارات شكرٍ لعمال الصيانة في الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب من حيث الاستجابة لشكاوي المواطنين ومسارعتهم إلى إصلاح الأعطال الداخلية فور الكشف عنها وفق الإمكانيات المتاحة بين أيديهم.

شام برس- زاهر طحان  


الثلاثاء 12-12-2017
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net