محليات

محافظتان تغردان خارج السرب .. تحسن مؤقت للاسر المعدمة غذائيا

محافظتان تغردان خارج السرب .. تحسن مؤقت للاسر المعدمة غذائيا
بيروت..
تظهر نتائج المسح الجديد لتقييم حالة الأمن الغذائي للأسر في إحدى عشرة محافظة سورية تطوراً إيجابياً محدوداً، حيث بلغت نسبة الأسر غير الآمنة غذائياً في العام الحالي نحو 31.2%، مسجلة بذلك انخفاضاً بسيطاً مقارنة بنتائج مسح عام 2015، وفيه بلغت نسبة غير الآمنين غذائياً من الأسر السورية نحو 33%، كذلك تراجعت نسبة الأسر المعرضة لفقدان أمنها الغذائي من نحو 51 % عام 2015 إلى نحو 45.5 % وفق نتائج المسح الجديد. أما في ما يتعلق بالأسر الآمنة غذائياً، فقد زادت نسبتها من نحو 16% عام 2015 لتصل إلى 23.3% في العام الحالي. ووفق ما يرى الدكتور علي رستم، المدير التنفيذي لمسح عام 2015، فإن «العامل الرئيسي في هذه المتغيرات يعود إلى تحسن الجانب الأمني لبعض المناطق»، نافياً أن يكون ذلك «نتيجة تحسن الجانب الاقتصادي». ويبرر رأيه بعدة أسباب، «فالسلع أصبحت متاحة اليوم أكثر من عام 2015، لكن الأسر التي تملك القدرة المادية للحصول على هذه السلع لا تزال نسبتها قليلة بسبب بقاء الأسعار مرتفعة للغالبية العظمى من السكان، فكانت التغيرات محدودة، وهي في العرف الإحصائي تغيرات غير معنوية». ويضيف الدكتور رستم في حديثه إلى «الأخبار» سبباً آخر لترجيحه كفة العامل الأمني، فيشير إلى أن «توقيت إجراء المسح لعب دوراً في هذه النتائج، فالمسح الحالي نفذ في الصيف، حيث موسم الخُضَر والفواكه، بينما المسح السابق نفذ في فصل الربيع، وكان يفضل إجراء المسح بالتوقيت نفسه، لكن طبيعة الظروف التي تواجهها البلاد حالت دون ذلك».

اللافت في النتائج على مستوى المحافظات أن هناك محافظتين فقط سجلتا زيادة ملحوظة في نسبة الأسر غير الآمنة غذائياً هما ريف دمشق والسويداء، فالأولى زادت فيها النسبة من 31% في عام 2015 إلى نحو 35.9% في العام الحالي، والثانية زادت فيها النسبة كثيراً، من نحو 33% إلى نحو 46.1%. إنما هذا حدث في الوقت الذي زادت فيه أيضاً نسبة الأسر الأمنة غذائياً في ريف دمشق من نحو 15% سابقاً إلى نحو 23.9% حالياً، فإن محافظة السويداء سجلت تراجعاً واضحاً في نسبة الأسر الأمنة غذائياً، وذلك من 18% في مسح عام 2015 إلى نحو 13.5% في مسح العام الحالي، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلات عديدة عن سبب ذلك التطور السلبي لمحافظة حافظت معظم مناطقها على استقرارها الأمني، رغم وجود بعض القلاقل في الريف، واستمرار دعم المغتربين من أبناء المحافظة لأقاربهم وعائلاتهم مادياً. فهل تراجع حالة الأمن الغذائي في المحافظة منوط بالعائلات النازحة إليها وعائلاتها الفقيرة؟ أم أن الإمكانات الاقتصادية للمحافظة باتت عاجزة عن مواكبة احتياجات سكانها والوافدين إليها؟


الاثنين 11-12-2017
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net