القائمة البريدية
محليات

حط بالخرج ... طرطوس فقدت شبابها وتتعكز على ضلعها القاصر

 حط بالخرج ... طرطوس فقدت شبابها وتتعكز على ضلعها القاصر
طرطوس - خاص..
عندما تدخل الى محافظة طرطوس من اية جهة كانت يدخل الفرح السرور الى قلبك للوهلة الأولى من منظر الخضار والمياه وجمال المحافظة وعندما تدقق في مداخل بيوتها يعتصر قلبك حزننا والما على شبابها التي فقدتهم على مذبح الوطن ورفعت صورهم علها تمسك بقبضة من القوة والصمود عند رؤيتها الصور وبعيدا عن صور الشهداء وصورة المحافظة بالاعلام فطرطوس ليست بخير لانها فقدت شبابها بل للحالة المزرية التي وصلت اليها .
فالفلاح ليس بخير بالرغم من ارتفاع اسعار منتجاته لانه من يسرقه علنا في وضح النار مستمر بزعرنته دون اي رقيب او حسيب يفرش من صحته مائدة الحكومة من فواكه وخضار ويحصد فرنكات من سارقه لاتقيه برد الشتاء ولا حرارة تجارة المواد الزراعية.
والموظف الشريف يشحد اللقمة ويجمع عشرات الليرات للوصول الى عمله في زحمة السير وتحكم اصحاب السرافيس بالاجرة دون حسيب او رقيب يتسكع في محلات البالة التي غزت الريف والمدينة ليستر على بناته ويغامر بقطع الحطب ليدخل الدفء الى منزله ينام ويقوم على هم اولاده فبناته يحلمون بمسابقة وشبابه يرابطون على ثغور الوطن يرتجف من اي رنة هاتف ويوسوس في الاخبار السيئة يحضر في تعازي الابطال ويردد ياحسرتي لا نعرف على من سيكون الدور في تجرع كأس الفراق .
والموظف الذي باع شرفه فتح جيبته وثقبها لدرجة لا تشبع من المال حصن وظيفته وشبك مع من يحميه اذا وقع فخ رقابي يصول ويجول في المحافظة ويحضر تعازي القدسيين الشهداء علها تغفر له مايرتكبه من مخالفات ادارية في حق الوطن ووصلت به الحالة الى قبض الرشوة من اهالي الشهداء كون الشهيد صار في كل بيتا .
الكهرباء في المحافظة ليست على مايرام والاتصالات ليست افضل منها وتجارة مياه الشرب تدل على حجم التلوث وفشل ادارة ملف الصرف الصحي شبكات تضخ القذارة ومحطات متوقفة من رائحة قذارتها الادارية التي توازي روائح القذارة التي تفوح من الوحدات الادارية من توزيع المازوت الى توزيع المساعدات الى المخالفات الادارية والتنظيمية والافرازية والاجتهادات المصروفة اداريا والمحمية من تجار المال والعقارات .
الفقر المدقع يقابله الغنى الفاحش وطيبة اهالي المحافظة يقابلها الزعران الذين انتشروا بكثافة لاتصدق ونمت ثرواتهم بارقام خيالية وحصنوا قلاعهم بتشبيكات ادارية لا يمكن تصديقها كما تصدق الوثائق المزورة لتوضع على قوس المحكمة وكما يقلب ميزان العدالة بهاتف او بوجاهة .
محافظ طرطوس وفي اكثر من مناسبة يعلن بطريقة غير مباشرة فشله في ادارة شؤون المحافظة وخلافه مع رفاق الحزب لم تكن جديدة وجديده كل يوم ضيف جديد على المحافظة من وزراء ومدراء اطلق الوعود وحصد الخيبات اشرف على الرسالة الاعلامية ونسي انه لا بد ان يأتي يوما يوزع فيه الجلاء بعد سنوات من الخدمة قسم المشاريع وتعامى عن الفساد فكانت علامته في الجلاء التي يضعها اصحاب الاقلام النظيفة وتقول ان مشاكل المحافظة كانت وما زالت وزادت وتعقدت وطافت من الخرج فلا تحلها ابتسامات الاعلام ولا يخفيها تجميل الكلام وعليكم السلام .

شام برس- طلال ماضي


الاحد 03-12-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق