القائمة البريدية
سياسة

أنباء عن هدنة طويلة بين داعش وقسد

أنباء عن هدنة طويلة بين داعش وقسد
الحسكة..
تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نسخة لما يقال إنه اتفاق هدنة مؤقتة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش.
وتنص "الوثيقة" المتداولة على وقف إطلاق النار بين الطرفين لمدة شهر بدءا من 28 نوفمبر، بما في ذلك استخدام "الطيران الحربي والمسير" ضد داعش، ما يدل على دخول التحالف الدولي أيضا على خط الصفقة، إذ لا يوجد سلاح جوي لدى "قسد".
ولا يمنع الاتفاق مسلحي داعش من تنفيذ عمليات ضد أطراف أخرى.
كما يقضي الاتفاق بترسيم حدود جغرافية "آمنة" بين الطرفين، في حين لا تذكر الوثيقة بالاسم إلا محافظة الحسكة (ولاية البركة حسب مصطلح داعش)، حيث يتعهد التنظيم بـ"إيقاف الأعمال الأمنية في مناطق الصراع المباشر" فيها.
ويضع الاتفاق ترتيبات أمنية لمعالجة حالات خرق الهدنة، وإقامة قنوات اتصال مباشرة بين الطرفين لحل جميع المشاكل الأمنية ومنع استفحالها.
وتتناول الوثيقة موضوع تبادل الأسرى، وتضمن حرية دخول "مهاجرين وأنصار" إلى المناطق الخاضعة لسيطرة داعش، إضافة إلى تأمين عناصر التنظيم الخارجين للعلاج.
ينص الاتفاق كذلك على فتح المعابر التجارية من وإلى مناطق داعش، وإبقاء سيطرة التنظيم على آبار النفط المتبقية في قبضته حتى الآن.
ولم يرد تأكيد أو نفي للاتفاق من طرفيه كما لم يصدر أي تعليق عن أي جهة معنية.

ماذا وراء الهدنة المفترضة؟
ورجح الناشطون أن يكون الخبر صحيحا، مشيرين إلى الهدوء السائد منذ أيام في الجبهة الشمالية لمدينة دير الزور والتي تقدمت فيها قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا.
وبحسب الصحفي العراقي عمر الفلاحي، فإن 90? من هجمات داعش منذ شهرين تركزت على "المحور الروسي والإيراني" على الضفة الغربية والجنوبية لنهر الفرات في مدينة دير الزور. وبالتالي، قد تكون الهدنة دليلا على استراتيجية داعش الجديدة بتحييد الخصوم والتركيز على عدو واحد على الأقل.
أما من جهة التحالف الدولي و"قوات سوريا الديمقراطية"، فما دفعهم إلى القبول بهذه الصفقة ربما هو اقتناعهم بأن داعش ما عاد يشكل خطرا على مناطق شمالي دير الزور، واستيلاؤهم على أغلب الحقول النفطية المهمة في منطقة الجزيرة، وكذلك الخسائر الكبيرة التي تكبدتها "قسد" على الأرض رغم الدعم الجوي، وقلة أعداد المجندين والمتطوعين في هذه القوات.
ويرى مراقبون أيضا، أن الأمريكيين وتحالفهم الدولي لا يعنيهم أن يقاتل داعش أي طرف في سوريا، ما دام التنظيم لا يهاجم واشنطن وحلفاءها.
ولم يستبعد المراقبون أن يضطر الأكراد لوقف القتال ضد داعش مؤقتا لمخاوفهم من هجوم تركي محتمل على عفرين، إذ لا بد من حشد تعزيزات لصده.
واعتبر الباحث والصحفي وائل عصام أن التنظيم اليوم لا يفكر إلا بعوائل مقاتليه، وهمه الأساسي هو إخراج آلاف العائلات، لا يوجد أفق في المدى المنظور لبقاء التنظيم في المناطق قرب نهر الخابور، فلن توقف الهدنة إن حصلت، مسار التراجع للتنظيم من تلك المناطق.
هذا ويرجح أن تكون جهات عشائرية ووجهاء قبائل في دير الزور، قد ساهموا في التوصل لهذه الهدنة المفترضة.


الاربعاء 29-11-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق