القائمة البريدية
محليات

الحمامات الأثرية تُزيّن حلب القديمة من جديد بعد /6/ سنوات من الغياب

الحمامات الأثرية تُزيّن حلب القديمة من جديد بعد /6/ سنوات من الغياب
حلب..
تشهد المدينة القديمة بحلب، عودة تدريجية لحمامات السوق الأثرية التي لطالما كانت محجّاً ترفيهياً محبباً لأبناء الشهباء على مدار عقود طويلة من الزمن.
فمع عودة الأمان إلى معظم جنبات مدينة حلب، ودخول فصل الشتاء، الموسم الرئيسي لعمل الحمامات، سارع معظم أصحاب الحمامات وخاصة منها التي لم تتعرض للدمار الكلي، إلى إعادة تأهيل حماماتهم وتجهيزها لاستقبال الحلبيين الذين افتقدوا سهرات الحمام الشبابية وموائدها الشهية منذ بدء الحرب في مدينتهم ودخول الفصائل المسلحة إلى المدينة القديمة قبل نحو /6/ أعوام.
أول الحمامات التي انتهت من عمليات إعادة التأهيل كان حمام "السادات" في منطقة "العواميد"، والذي فتح أبوابه قبل نحو /20/ يوماً أمام جموع الحلبيين الذين تهافتوا بشكل لافت لحجز الحمام وقضاء السهرات الاحتفالية ذات الرمزية الكبيرة لهم.
يقول "أبو بكري قيلش" صاحب حمام السادات لـ شام برس: "فور عودة الأمان إلى حلب وخروج المجموعات المسلحة منها، سارعنا إلى إصلاح الحمام وإعادة تجهيزه لإعادة الفرح إلى قلوب أبناء مدينتنا ولمساعدتهم في غسل هموم /6/ سنوات ثقيلة من الحرب والخراب والدمار الذي لحق بمدينتهم".
وأضاف أبو بكري: "الأضرار التي تعرض لها الحمام خلال الحرب لم تكن جسيمة وهذا الأمر ساعدنا في إنجاز عمليات التأهيل في زمن قياسي".
وبالتزامن مع عودة حمام "السادات"، بدأ القائمون على حمام "باب الأحمر" الأثري في محيط قلعة حلب بوضع اللمسات الأخيرة على عمليات تأهيل الحمام والذي من المقرر أن يعيد فتح أبوابه أمام الحلبيين مساء يوم الجمعة القادم.
ووفق ما علمته شام برس فإن المزيد من الحمامات الأثرية في المدينة القديمة ستفتح أبوابها مجدداً خلال الأشهر القادمة بعد إنجاز عمليات التأهيل والصيانة باستثناء الحمامات المدمرة بشكل كامل والتي تتطلب عملية إعادة بناء من جديد كـ "يلبغا" و"النحاسين" اللذان يعتبران من أعرق وأقدم الحمامات الأثرية في حلب.
يذكر أن الحمامات القديمة في حلب تعتبر من ضمن المعالم التاريخية والرمزية الهامة في المدينة، وكانت عادة الحلبيين على مدار العقود الفائتة حتى فترة ما قبل بدء الأحداث في المدينة عام /2012/، أن يقضوا سهرات يومي الخميس والجمعة في تلك الحمامات مصطحبين معهم المأكولات الخاصة بطقوس الحمام وفي مقدمتها "المجدّرة" و"الكبة النية" و"اللحوم المشوية".

شام برس- زاهر طحان 


الاثنين 27-11-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق