القائمة البريدية
سياسة

المقداد: استخدام الأسلحة الكيميائية عمل لا أخلاقي ..آلية التحقيق المشتركة لم تراع المهنية بعملها

المقداد: استخدام الأسلحة الكيميائية عمل لا أخلاقي ..آلية التحقيق المشتركة لم تراع المهنية بعملها
لاهاي..
أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين رئيس اللجنة الوطنية لتنفيذ التزامات الجمهورية العربية السورية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أن سورية نفذت على نحو تام جميع المتطلبات بموجب انضمامها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مشددا على أن سورية تدين بأشد العبارات استخدام الأسلحة الكيميائية وتعتبره عملا لا أخلاقيا.
وقال الدكتور المقداد في بيان الجمهورية العربية السورية أمام الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الذي بدأ أعماله اليوم في لاهاي إن سورية نفذت على نحو تام جميع المتطلبات بموجب انضمامها الى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأن النجاح الذي تحقق في التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية لم يرق لبعض الدول أو الجهات التي كانت تريد استثمار هذه المسألة لزعزعة الأمن والاستقرار في سورية وإضعاف حكومتها وتقويض مقدراتها ولهذا دفعت تلك الدول والجهات بأدواتها العميلة ومرتزقتها التي جلبتها من كل أصقاع العالم إلى سورية للقيام بالأعمال الإرهابية بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية والمواد الكيميائية السامة ضد المدنيين وضد الجيش العربي السوري وفبركة سيناريوهات وتوفير شهود زور لبناء اتهامات باطلة تشوه صورة سورية.
وشدد الدكتور المقداد على أن الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات استخدام الاسلحة الكيميائية في أي مكان ومن قبل أي كان وتحت أي ظروف وتعتبره عملا لا أخلاقيا ويشكل انتهاكا واضحا للاتفاقية وللقوانين الدولية.
وأضاف الدكتور المقداد إن إنشاء مجلس الأمن لآلية تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وعلى الرغم من كل الدعم الذي حصلت عليه من مجلس الأمن والتعاون الكامل من جانب سورية لم تراع المهنية في عملها واكتفت بما تم تقديمه إليها من قبل بعثة تقصي الحقائق أو من جهات أخرى مشبوهة بعلاقاتها مع تنظيمات إرهابية في تجاهل تام لأحكام الاتفاقية وخرق للمعايير الدولية في إجراء التحقيقات القانونية المتصلة بمثل هذه الحالات ما قاد في نهاية المطاف إلى استنتاجات خاطئة واتهامات مسيسة تم توظيفها من قبل تلك الدول التي رسمت مسار عمل الآلية منذ بدايته باتجاه تشويه صورة الحكومة السورية وممارسة المزيد من الضغوط السياسية عليها لتحقيق اهدافها المعادية للشعب السوري.
وشدد الدكتور المقداد على أن سياسات “الفوضى الخلاقة” وتغيير أنظمة الحكم بالقوة قادت إلى اتساع وتفشي ظاهرة الإرهاب في العالم بما في ذلك تنام ملحوظ لوصول الإرهابيين إلى المواد الكيميائية السامة في منطقتنا الأمر الذي يثير القلق الشديد ويخلق تحديا أمام مواجهة الإرهاب الكيميائي واستخدام مجموعات إرهابية كـ داعش وجبهة النصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة الأسلحة والمواد الكيميائية السامة في أماكن متعددة سواء في سورية أو في العراق أو التهديد باستخدامها في أماكن أخرى.

واعتبر الدكتور المقداد أن تحقيق عالمية الاتفاقية أمر مهم لتحقيق أهداف ومقاصد الاتفاقية الرامية إلى إقامة نظام عالمي فعال ضد الأسلحة الكيميائية وهو أمر ملح أيضا لتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط. وبهذا الصدد حث الدكتور المقداد الأمانة الفنية والدول الأطراف على مضاعفة جهودهم لتحقيق عالمية الاتفاقية ودعا إلى ضرورة التحرك الدولي الجاد لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل وهو أمر لن يتحقق ما لم يتم الزام “اسرائيل” بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل بما فيها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية باعتبارها الوحيدة في المنطقة التي لم تنضم إلى أي منها واحتفاظها بترسانة ضخمة من أسلحة الدمار الشامل تهدد أمن منطقة الشرق الاوسط وحياة شعوبها.
وفي هذا الصدد ذكر الدكتور المقداد بأن الجمهورية العربية السورية كانت قد طرحت أثناء عضويتها في مجلس الأمن عام 2003 مشروع قرار لإخلاء
المنطقة من كل أسلحة الدمار الشامل إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية عرقلت اعتماد هذه المبادرة لتجنب الضغط على “اسرائيل” التي يجب عليها الانضمام إلى جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بنزع أسلحة الدمار الشامل ضمن إجراءات إنشاء تلك المنطقة.
واختتم الدكتور المقداد كلمته بالتأكيد على أن الجمهورية العربية السورية حرصت منذ اليوم الأول لانضمامها إلى هذه المنظمة على التعاون مع الأمانة الفنية والتعامل معها بكل إيجابية وشفافية لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية وقرارات المجلس التنفيذي وهي ماضية في هذا التعاون وأنها قد قامت مؤخرا بتوجيه دعوة إلى المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لزيارة سورية لبحث سبل تعميق التعاون القائم بين الجانبين أملا تحقيق هذه الزيارة في أقرب وقت ممكن.


الاثنين 27-11-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق