القائمة البريدية
سياسة

وفد سورية يرجئ سفره إلى «جنيف 8» ودمشق ترى في بيان «الرياض 2» عودة للمربع الأول

وفد سورية يرجئ سفره إلى «جنيف 8» ودمشق ترى في بيان «الرياض 2» عودة للمربع الأول
دمشق..
بـ«الماراتون الدبلوماسي» وصفت روسيا مرحلة التحركات المتسارعة التي دخلتها المنطقة، تحركات سيشكل مؤتمر الحوار في سوتشي فيها العنوان الأبرز، وستكون مفاوضات جنيف محطتها النهائية، وفيما تنتظر المدينة السويسرية وصول الأطراف المعنية، حيث المقرر أن تبدأ ثامن الجولات غداً، أرجأ وفد الجمهورية العربية السورية الذي كان من المقرر أن يصل اليوم إلى سويسرا، موعد وصوله إلى تاريخ لاحق لم يحدد بعد.
وقالت مصادر دبلوماسية في جنيف لـ«الوطن» إن دمشق كانت مستاءة بعد قراءة مجهرية لبيان «الرياض 2» والتفسير الملتبس لقرار مجلس الأمن ???? تجاه تمثيل المعارضات كافة، وتابعت المصادر: إن موقف دمشق تم التعبير عنه بوضوح خلال الاجتماع الذي عقده رمزي عز الدين رمزي معاون المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، يوم أول من أمس السبت في الخارجية السورية.
ووفقاً للمصادر ذاتها فإن دمشق ترى في بيان «الرياض 2» عودة إلى المربع الأول في المفاوضات وخاصة تجاه فرض شروط مسبقة مثل عبارة «سقف المفاوضات رحيل الرئيس بشار الأسد عند بدء المرحلة الانتقالية»، كما تعتبر دمشق أن مثل هذه العبارة و«الألفاظ النابية» الواردة في البيان وغيرها من شروط مبطنة، هو تجاوز للقرار ???? ولا يليق بمسار سياسي من شأنه التوصل إلى حل لحرب مستمرة منذ ? سنوات تم خلالها القضاء على آلاف الإرهابيين.
وذكرت المصادر الدبلوماسية أن دمشق توجهت بسؤال لرمزي حول عدم تمثيل أكبر طيف ممكن من المعارضات في الوفد المشكل كما نص القرار الدولي، وأبدت استغرابها من الاستنسابية والاجتهاد في معرض تطبيق نص القرار ???? بالنسبة لتمثيل المعارضات، حيث لوحظ مثلا أن الأطراف التي تمت دعوتها إلى الرياض لا تعكس قراءة دقيقة لحيثيات القرار إذ خلت تلك الأطراف من مشاركة المعارضات الداخلية.
وأمس خرج عن دمشق أول موقف رسمي باسم خارجيتها يرحب بمؤتمر الحوار الوطني وبمخرجاته المرتقب في سوتشي، والذي لابد أن يعتمد مبدأ احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ليتزامن ذلك مع غموض مفاجئ بدأ يلوح بخصوص موعد انعقاده، لنكون أمام أشهر سياسية نشطة مفصلية وحاسمة من عمر الأزمة التي عانت منها البلاد لسنوات.
دمشق رحبت بمؤتمر الحوار، وأكدت موافقتها على حضوره، وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح، نقلته وكالة «سانا» للأنباء: إن الحكومة السورية ترحب أيضاً بما سيتمخض عن المؤتمر من لجنة لمناقشة مواد الدستور الحالي وإجراء الانتخابات التشريعية بعدها، بمشاركة الأمم المتحدة اعتماداً على ميثاقها المبني على احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
موقف دمشق والترحيب بالمخرجات التي ستشمل مناقشة الدستور والانتخابات التشريعية، شكل تفسيرها لأحد العناوين الأساسية التي أثارت جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية، خصوصاً لجهة الآليات التي تسمح بتعديل الدستور.


الاثنين 27-11-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق