محليات

حط بالخرج .. مشورة الحكومة متل قلتها

حط بالخرج .. مشورة الحكومة متل قلتها
دمشق - خاص..
مئات من الخبراء والمستشارين الذين يعملون في خدمة الحكومة وعندما تسمع بمصطلح خبراء يتبادر ذهنك ان قرارات الحكومة تنفذ دون اخطاء وتحقق الجدوى الاقتصادية المرجوة منها لكن الواقع يشير إلى أن الاستفادة من خبرات بعضهم لا تتوازن مع ما يحصلون عليه من مزايا مادية ومعنوية عديدة.
ويرجع بعض الخبراء سبب عدم الفائدة من المستشارين اما إلى محدودية خبراتهم العملية، أو لعدم قدرة المؤسسسات التي يعملون فيها على الاستفادة من خبراتهم بشكل أمثل، أو لعدم تطابق الخبرات مع مجالات العمل وطبيعته , او لاسباب قدرية لا يعلمها الا الخالق تعالى .
وتعاليا عن قذف الاتهامات دون دليل نقول ان الحكومة في كل مطلع فجر تزرع في عقولنا من خلال وسائل الاعلام نيتها دعم عملية الانتاج لدرجة وصلت الى ان تحسين الواقع المعيشي مرتبط بالانتاج وزيادة الرواتب وتخفيض الاسعار وتخفيف معدلات التضخم وكل شي مرتبط بزيادة الانتاج .
وفي المقابل نرى ان سبب اهمال الفلاح لتربية دودة القز هو كثرة الانتاج وتعثر التصريف فأهمل الفلاح هذه الصناعة وتحول الى اخرى واليوم الفلاح يعمل على قطع اشجار الحمضيات وتحويلها الى تجارة العقارات او يهمل الارض وكذلك التبغ والسبب ان فائض الانتاج في الحمضيات وعجز الدولة عن تسويقه هو السبب الاساسي للبحث بعد عدة سنوات لاستيراد الحمضيات بعد معاناتنا اليوم من فائض الانتاج وهنا نقول إن معادلة الحكومة غير مفهومة فهي من جهة حريصة على الانتاج ومن جهة اخرى تدمر الانتاج والفلاح المنتج بقراراتها غير المفهومة وغير المطبقة ع الارض .
وعلى الارض ظهر في الاعلام نية وعزم الحكومة تسويق الحمضيات وانشأت قرى لتسويقه وحددت أسعاره 50 ليرة وفي المقابل الفلاح يفضل اتلاف محصوله عن وضع عمال للقطاف بأجور مرتفعة ودفع ثمن عبوات مبالغ مرتفعة وعمولة شحن مرتفعة والمستهلك يشتري بسعر مرتفع والمنتج عليه ان يخسر ويبيع باسعار منخفضة والحكومة في الاعلام تشجع على الانتاج .
وانتاج الزيت والزيتون والتبغ لا يقل اهمية عن الحمضيات ورد وزارة التجارة الداخلية ان لا علاقة لها بتسعير الزيتون يؤكد ان الحكومة لا تدعم الانتاج ولو كانت تدعمه لا تترك سوق الزيت تحت رحمة تجار ولصوص تصول وتجول وتشتري تحت مصطلح "الاسيد" وكيف تسمح الحكومة لتجار بتحديد مواصفات انتاج مهم لدى غالبية السوريين بطريقة بدائية وهل عاجزة عن قيامها بهذه المهمة او تحديد السعر علما انها تدخل في مؤسساتها بتجارة زيت الزيتون وتبيعه باسعار مرتفعة عن السوق لمجرد تعبئته بعبوات انيقة مطبوعة باسماء شركات وتحت اسم زيت زيتون لكن في الحقيقة هل يشبه زيت الزيتون المخزن في بيوت الفلاحين بالتاكيد لا.
ولاناقة انتاج الحكومة وتسويقه اعلاميا يرى مراقبون بان على الحكومة ان تعيد النظر بقرارات توصيف لمستشارين تقدم لهم اموال طائلة عبر السنوات الماضية دون ان يقدموا أي أثر ملموس للمؤسسة التي  ينتمون إليها وتقييم اثر الخبراء لا الاهتمام بالشكليات والظهور الاعلامي وترحيل المشاكل بتكديسها بالخرج حتى تتعفن وتتحلل وتموت بظهور مشاكل احدث منها ..
 
شام برس - طلال ماضي


الجمعة 24-11-2017
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net