القائمة البريدية
محليات

قرار تشغيل عدادات التاكسي في حلب حبر على ورق.. مواطنون لـ شام برس: "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم"

حلب..
لم يُكتب لقرار تشغيل عدادات التاكسي في حلب أن يُبصر النور رغم مرور /8/ أشهر كاملة على صدوره، ليستمر مسلسل استغلال ضعاف النفوس من السائقين لجيوب المواطنين المثقلة بالهموم والأعباء المعيشية.
فمنذ شهر آذار الفائت، وجّه محافظ حلب حسين دياب بتفعيل العدادات الإليكترونية الجديدة لسيارات النقل العمومية "التاكسي" تحت طائلة العقوبات للسائقين غير الملتزمين بالتسعيرة التي خضعت لدراسات مكثفة تمخضت عن اجتماعات بـ "الجملة والمفرّق" للجنة نقل الركاب في محافظة حلب.
وترافق القرار آنذاك بحملة كبيرة من قبل دوريات المرور التي أرهقت نفسها في التفتيش عن السيارات غير الملتزمة بتركيب ومعايرة العدادات الجديدة التي بلغت تكلفتها مع رسوم التركيب نحو /31000/ ليرة سورية، ليبلغ عدد السيارات التي التزمت بتركيب العدادات /3100/ سيارة بينها /2000/ سيارة جاهزة للعمل الفوري.
حملة شرطة المرور انتهت فعلياً مع تركيب السائقين للعدادات والتي لم تشهد منذ ذلك الحين أي التزام يُذكر من قبل السائقين الذين دأب لسانهم على ذكر عشرات الذرائع أمام المواطنين لتغطية عدم التزامهم بتسعيرة العدادات، وبالتالي استمرارهم بتحصيل مبالغ كبيرة أرهقت جيوب الحلبيين.
المفارقة تمثلت في صدق معظم ذرائع السائقين، وفق ما أكده عدد من السائقين والمتابعين لمسألة النقل العمومي في حلب لـ شام برس، في ظل اقتصار مراعاة تسعيرة العداد على مصروف السيارة من البنزين دون النظر إلى مسألة الأعطال المتكررة وارتفاع أسعار قطع الغيار التي يُضطر السائقين إلى تركيبها بين فترة وأخرى نتيجة وعورة معظم الطرقات في مدينة حلب وخاصة ضمن الأحياء الشرقية للمدينة.
من جانبهم استنكر مواطنون التقتهم شام برس، عدم التزام السائقين بتسعيرة العدادات منوهين بأن تكاليف التصليح وقطع الغيار لا تعني أن تصبح تكلفة الركوب ضعف أو ضعفي تسعيرة العداد في بعض الأحيان.
وطالب المواطنون الجهات المعنية في حلب أن تعاير العدادات من جديد وترفع تسعيرة العدادات بما يُناسب السائقين والمواطنين على حد سواء: "وحينها يمكن فرض عقوبات صارمة بحق السائقين غير الملتزمين، على أن تقوم دوريات المرور بواجبها بالشكل الصحيح بعيداً عن تراكضها وراء المخالفات الصغيرة التي لا تضر ولا تنفع المواطن بشيء، (يعني لا يموت الديب ولا يفنى الغنم)". وفق قول محمد، مهندس مدني.
وتبلغ تعرفة الركوب في سيارات التكسي بحلب، بعيداً عن العدادات، مبلغ /200/ ليرة سورية للمسافات القصيرة التي تتراوح بين /1/ و/1.5/ كم، في حين قد تصل التكلفة إلى أكثر من /1000/ ليرة للتوصيلات البعيدة نسبياً أو للتنقل من غرب المدينة إلى أحيائها الشرقية علماً أن التسعيرة النظامية المتوجب دفعها وفق العدادات لا تتجاوز نصف المبالغ المذكورة.

شام برس- زاهر طحان


الثلاثاء 21-11-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق