محليات

عام كامل على تحريرها.. "كروم حلب" تشكو الجفاف وانعدام الخدمات.. "كرم الطراب" نموذجاً

عام كامل على تحريرها.. "كروم حلب" تشكو الجفاف وانعدام الخدمات.. "كرم الطراب" نموذجاً
حلب..
كمعظم الأحياء الشرقية في حلب، ما يزال حي "كرم الطراب" ذو الكثافة السكانية المرتفعة نسبياً يُعاني من شح الخدمات الأساسية اللازمة لقاطنيه وفي مقدمتها المياه، إلى جانب تراكم الأنقاض بين مختلف جنبات الحي الذي لم يشفع تحريره من قبل الجيش السوري منذ نحو عام في تحريك المعنيين للتدخل وإيقاف معاناة أبنائه.
جفاف ظالم، أرخى بسدوله على حي "كرم الطراب" وباقي "كروم حلب" كـ "كرم الميسر" و"كرم الطحان" و"كرم القاطرجي"...، حيث قاطعت المياه صنابير منازل الأهالي منذ عدة سنوات وحذت بهم للاعتماد على موارد مائية بديلة تقدمتها "صهاريج" المياه الصغيرة التي أرهق أصحابها أهالي الحي من حيث فرض تكلفة تناهز /1000/ ليرة سورية لقاء تعبئة /4/ براميل مياه سعة الواحد منها لا تتجاوز /100/ ليتراً.
يقول عدد من أهالي الحي لـ شام برس: "صبرنا على شح الكهرباء وسوء النظافة ووعورة الطرقات، إلا أننا لم نعد نستطيع صبراً على الجفاف، أصبحت تعبئة المياه من المناهل أو الصهاريج مهمة أساسية في حياتنا وحياة أطفالنا الذين حملوا أعباءً ثقيلة دون أن يعيشوا طفولتها التي سلبتها منهم ظروف الحرب والمعاناة المريرة التي كابدوها على أيدي المجموعات المسلحة".
وأضاف الأهالي: "معاناتنا لم تتوقف عند المياه، حيث ما زلنا منذ تطهير أحيائنا قبل عام نستجدي المعنيين لإزالة الأنقاض وخاصة في المنطقة المقابلة لـ (براد البوظ) دون أن نجد آذاناً صاغية من قبل المعنيين".
بدورهم أكد عدد من أهالي حي "كرم الميسر" الذين التقتهم شام برس على حديث جيرانهم في "كرم الطراب"، مطالبين مجلس مدينة حلب والجهات المعنية بالتدخل والعمل الفوري لإزالة الأنقاض من ثنايا حيهم الذي ما زال أطفاله يتجولون يومياً بين الأنقاض والمنازل المدمرة.
تجدر الإشارة إلى أن معاناة أهالي "كرم الطراب" و"كرم الميسر" يُمكن تعميمها على معظم الأحياء الشرقية في مدينة حلب، والتي لم تُبصر النور على الصعيد الخدمي رغم مرور عام على تطهيرها من المجموعات المسلحة، دون تدخلٍ مجدٍ من المعنيين باستثناء دراسة أولية "خجولة" لكهرباء حلب تضمنت التكاليف التقريبية لإعادة التيار الكهربائي بشكل كامل إلى تلك الأحياء، لتبقى تلك الدراسة مجرد "حبر على ورق" دون أن تدخل حيز التنفيذ.

شام برس- زاهر طحان


الاحد 19-11-2017
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net