القائمة البريدية
محليات

حط بالخرج .. خُتم على رأسه مدير

  حط بالخرج .. خُتم على رأسه مدير
دمشق - خاص..
بعض المدراء يولدون وفي فمهم علبة اقلام منوعة بين الاخضر والازرق ولا يعملون الا في الادارة ويتنقلون مثل ابن بطوطة من مدير الى منصب ومن دائرة الى قسم وفي الغالب ليست خبرتهم الادارية الحازقة هي السبب بل سلوكهم اقصر طريق للوصول الى الادارة والمعروف في جميع المؤسسات الحكومية .
والغريب بصاحب القرار الاداري انه لا يتجرأ على اختيار اسماء ادارية ذات سمعة جيدة وخبرة مشهود لها لكنها محترمة لكرامتها ولا تسلك طريق الثرثرة ولا نقول اكثر المؤدي الى المنصب وتعمل بصمت على تطوير ذاتها بعيدا عن الطحش في سوق النخاسة للوصول الى الكرسي .
وللاسف من يجلس على كرسي الادارة لم يعد قادرا على العمل كموظف عادي بل ختم على راسه وعقله انه مدير وصاحب قرار ومنصب وجاه وآمر ودخل في بريستيج الادارة ولا يصلح ان يكون من عامة الموظفين ولاسباب غير مفسرة اداريا وغير معروفة منطقيا .
والجميع يسأل في السرعن طريق الوصول الاداري والكل يعرفه كونه محددا في كل ادارة بمفاتيح تنادي من يريد ان يفتح باب الادارة فعليه ان يكون خبيرا في تدوير المفتاح او الزوايا ليجلس في خطوة واحدة على كرسي الادارة ومن بعدها خطوات التنقل بين الادارات واضحة ومختصرة بخطوات محددة ومتاحة لمن يجيدها وبعيدة عن كل مهني مشغول بتطوير عمله كون الادارة ليست بحاجة الى خبير مهنة بل الى خبير تواقيع وبرستيج وتسويق الكلام المعسول وتسيير الامور.
من يراقب حالات التحالف والتكتلات بين الموظفين في اي ادارة كانت والثرثة الطالعة والنازلة لتشويه سمعة ادري او لتوزيع شهادات حسن سلوك لمدير وسرد الروايات والقصص الخيالية والتي تؤدي في غالبها الى تراكم السمعة لاتخاذ قرارات ادارية بعيدا عن اي تقييم مهني او استمارة عمل لقياس الاداء يؤكد بان الثرثرة هي نصف الطريق للوصول الى الادارة والنصف الاخر محكوم باعتبارات متعددة والمهنية والخبرة العملية هي في قعر الخرج ان وجد من يقيم لها اهمية .

شام برس- طلال ماضي


السبت 18-11-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق