سياسة

ردود اهالي الجولان المحتل تُحرج "إسرائيل" والاردن مستاء

بيروت..
لم يتأخر أهالي قرى الجولان المحتلّ بالتوجّه نحو الشريط الشائك الفاصل عن بلدة حضر تلبية لنداء أقاربهم السوريين، الذين تعرّضوا للهجوم من الإرهابيين، محاولين فك الشريط والعبور نحو منطقة الاشتباكات، وسط انتشار كثيف لجنود الاحتلال وقوات شرطة الجليل. وعلى الرغم من إعلان الاحتلال بلدة مجدل شمس ومحيطها منطقة عسكرية مغلقة، نجح المئات من أهالي بلدات يركا والبقيعه والمغار في الجليل في الوصول إلى المجدل، وسط غضبٍ عارم بسبب دعم إسرائيل للإرهابيين. وبدل أن يطالب أهالي الجولان والجليل بالحماية الإسرائيلية لحضر، انقلب السحر على الساحر، وعبّر الشيخ علي المعدّي عن حال أهالي الجولان والجليل، مطالباً بالحشد البشري على الحدود، وداعياً الجنود الدروز الذين يؤدّون الخدمة الإلزامية في جيش الاحتلال إلى ترك الجيش والانضمام إلى أقاربهم بسبب تغطية إسرائيل للإرهابيين، في الهجوم على حضر. وقد سبّب الغضب الشعبي إحراجاً كبيراً لقادة جيش الاحتلال ولنوّاب الكنيست الدروز وللشيخ طريف، ما دفع الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إلى التغريد أكثر من مرّة عن أن إسرائيل لا تدعم الإرهابيين، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نتنياهو الذي اضطر إلى إعلان موقفٍ من لندن يتنصّل فيه من دعم الإرهابيين ويغري طائفة الموحّدين الدروز بدعمه لها. كذلك الأمر، اضطر النائب في الكنيست أكرم حسّون إلى الإدلاء بتصريحات تلوم إسرائيل على دعمها للإرهابيين، مشيراً إلى أن أربعة من ضحايا حضر هم من عائلته نفسها. وانسحب التوتّر أيضاً على قرى جبل الشيخ اللبنانية في قضاءي راشيا وحاصبيا، التي تابع أهلها مجريات المعارك بقلق شديد على أقاربهم في المقلب السوري.

استياء أردني

لا يزال «جيش خالد بن الوليد» المحسوب على تنظيم «داعش» يفرض سيطرته على منطقة حوض اليرموك جنوب غرب درعا، على الحدود مع الجولان المحتلّ ومع شمالي الأردن. وعلى الرغم من المعارك العديدة التي خاضتها فصائل «الجيش الحرّ» و«جبهة النصرة» ضدّ التنظيم، والحديث عن معارك مشتركة بين الفصائل والأردنيين وإسرائيل للسيطرة على منطقة الحوض، إلّا أن التنظيم أعاد ترتيب نفسه، بعد سلسلة ضربات جويّة إسرائيلية وأردنية قضت على غالبية قيادات الصّف الأول فيه وعدد من «الأمراء» العامّين والشرعيين. ويقود التنظيم الآن المدعو أبو علي الأسير وكارم المصري (أمير عسكري) وأمير مصري آخر كان من المفترض أن يتسلّم القيادة من الأسير، ويتولّى أبو أسامة قصيبة القضاء الشرعي، وأبو يوسف الأنخلي مكتب الخدمات. وبحسب المعلومات، فإن أحوال التنظيم الماديّة جيّدة رغم الحصار، ويقوم بتبديل مقارّه بشكل أسبوعي خوفاً من الضربات الجويّة. إلّا أن التنظيم استطاع إدخال حوالى 50 مسلّحاً جديداً من خارج الحوض، بينهم تونسيان وعدد من النساء اللواتي يعملن في «نشر الدعوة». وعلمت «الأخبار» أن هناك غضباً أردنياً من الفصائل المسلّحة التي لم تستطع تحقيق أي تقدّم ضد «داعش»، بعد مدّها بالأسلحة وبكاسِحَتَي ألغام، وأن الأردنيين مستاؤون لشعورهم بأن «إسرائيل» تمدّ «داعش» بمقوّمات الحياة لإطالة أمد وجوده والاستفادة منه لاحقاً، فيما يشكّل وجوده في هذه المنطقة خطراً كبيراً على الداخل الأردني.


السبت 04-11-2017
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net