القائمة البريدية
محليات

أمينة سر اللجنة الفرعية للإغاثة : 50 بالمئة من الجمعيات حرامية

دمشق..
كشفت أمينة سر اللجنة الفرعية للإغاثة في دمشق مرزت عبود لـ«الوطن» أنه تم التأكد من وجود 92 ألف عائلة مهجرة على أرض الواقع فقط من أكثر من 299 ألف أسرة مسجلة في جداول الإغاثة في المدينة من خلال 62 جمعية خيرية مرتبطة بالعمل الإغاثي، إضافة إلى 8 نقاط إغاثة تابعة للجنة الإغاثة الفرعية في دمشق.
وبينت أمينة سر اللجنة الفرعية لــ«الوطن» أن الازدحام أمام مكاتب اللجنة الفرعية للإغاثة في مبنى المحافظة مفتعل من الجمعيات التي تضررت من التدقيق الذي بدأت اللجنة الفرعية باتباعه في عمليات توزيع السلة الغذائية، إذ قررت اللجنة الفرعية منذ أكثر من عام الطلب إلى جميع المواطنين المسجلين في برنامج الإغاثة سواء لدى الجمعيات الخيرية أم لدى نقاط الإغاثة التابعة للجنة الفرعية بشكل مباشر، أن يؤكد البيانات الواردة في إضبارته لدى الجمعية التي يستلم منها السلة الغذائية.
مضيفة: منذ أكثر من عام ونحن نؤكد على الجمعيات ضرورة تأكيد هذه البيانات لكن كانت نسبة الاستجابة لذلك محدودة جداً، والحجة أن ضغط العمل في تسجيل أسماء جديدة لا يساعد القائمين على العمل في هذه الجمعيات على القيام بعمليات تأكيد البيانات وفي مرات أخرى يدعون عدم استجابة المواطنين.
وتابعت عبود: الحقيقة أن 50 بالمئة من القائمين على العمل في هذه الجمعيات حرامية قاموا بتسجيل الآلاف من المواطنين في سجلاتهم وهم في الواقع لم يعودوا في منطقة عمل الجمعية، ويقوم من سجلهم بأخذ هذه السلل الغذائية، وهذا هو السبب الجوهري وراء عدم إعادة تأكيد بيانات المستفيدين، ما اضطرنا مؤخراً إلى وقف استفادة كل مسجل سواء في الجمعيات أم في نقاط الإغاثة الفرعية ما لم يجدد بياناته، وهذا ما أثار غضب الجمعيات «السيئة» وأصبحوا يحرضون المواطنين متهمين المحافظة بأنها من أوقفت عمليات التوزيع، وحتى المواطنين الذين تم تجديد بياناتهم ترفض الجمعية تسليمهم وترسلهم إلى المحافظة لتشكل هذه الضجة والضغط على اللجنة الفرعية لتصل إلى نتيجة أن تقوم اللجنة بإعادة منح الجميع السلة الغذائية دون تجديد للبيانات، بدليل أننا نعيد تجديد بيانات لمواطنين، ونجدهم بعد يومين يراجعون المحافظة ونسألهم عن السبب فيؤكدون أن الجمعية أعادتهم بحجة أنه لم تتم إعادة تجديد البيانات.
وأكدت عبود وضع جدول زمني لكل منطقة إلا أن المواطنين لم يلتزموا بهذه المواعيد ونجد مواطنين ليسوا من القطاع المحدد يتجمعون أمام غرف اللجنة الفرعية ويطالبون باستلام دفاترهم لتجديد البيانات بحجة أنه ليس لديهم وقت أو أنهم اضطروا للمجيء ولا يريدون العودة مرة ثانية.
وكشفت عبود عن قيام عدد من المواطنين بوضع مبالغ نقدية ضمن دفتر العائلة «رشوة» ونقوم بإعادتها وهددنا أننا سنحرم كل من نجد في دفتره مبلغاً مالياً وبعد ساعة وجدنا في دفتر العائلة الخاص بإحدى السيدات مبلغ 1500 ليرة سورية! والسؤال ما دام لديها هذا المبلغ لتقدمه رشوة ودفعت أكثر منه أجرة مواصلات، إذاً هي ليست بحاجة إلى هذه السلة الغذائية.
وأوضحت عبود أن هناك آلاف العائلات عادت إلى مناطقها التي تحررت أو غادرت القطر أو ذهبت إلى مكان آخر بمعنى أنها لم تعد في دمشق ومن ثم لا يحق لها أن تكون مسجلة في جداول الإغاثة ويمكن للبعض منهم أن يأتي من محافظة أخرى كل شهرين مرة ليأخذ السلة، مضيفة: الأغلب أن من يأخذها هم من الجمعيات التي سجلتهم وتعرف أنهم لم يعودوا في المحافظة، فضلاً عن وجود محافظات لا توثق عمليات التوزيع ولا تختم الدفاتر لذلك يمكن أن يستفيد الشخص من أكثر من مكان في وقت واحد، والهدف هو ضبط هذه العملية من خلال عملية تأكيد البيانات واستكمال الوثائق لكل أسرة وفق أولوية حيث تستفيد بالدرجة الأولى الأسرة المهجرة ومن فقدت المعيل والأرامل والعائلة التي تضم معوقاً أو مريضاً مرضاً دائماً.
وأشارت عبود إلى وجود 25 متطوعاً لدى اللجنة لا يأخذون أي راتب ويقومون بعملهم مجانا يقدمون هذه الخدمات اليومية، حيث يتم استلام الدفاتر في الصباح من جميع المواطنين ويتم تدقيقها وفق البيانات الموجودة مسبقاً على البرنامج في الحاسب ويعطى أمر للحاسب لإعادة تفعيل اسم هذا المواطن في حال كانت بياناته كاملة أو يتم طلب استكمال بعض الوثائق التي تنقصه.
وعن واقع الكميات التي يتم استلامها من السلل الغذائية أكدت أمينة السر أن حصة سورية شهرياً بحدود 400 ألف سلة غذائية يحسم منها 100 ألف سلة شهرياً للرقة ولا أحد يعرف كيف يتم التصرف فيها من القائمين على برنامج الغذاء العالمي، على حين يتم توزيع 300 ألف سلة لجميع المحافظات السورية عن طريق مختلف اللجان الإغاثية، متسائلة ما دام معظم أبناء مدينة الرقة في دمشق والمحافظات الأخرى لماذا لا يتم توزيع حصة الرقة إلى هذه المحافظات التي تستضيف أبناء الرقة؟ ويتم تسليم 41 ألف سلة غذائية لمدينة دمشق التي يسجل فيها 299091 عائلة ولو أردنا توزيع سلة لكل عائلة مرة في كل شهرين هذا يعني أن دمشق تحتاج إلى 150 ألف سلة غذائية شهرياً ولا يوجد إلا ربعها تقريباً.
وترى عبود أنه يجب إيقاف توزيع السلة الغذائية وأن تتجه المنظمة إلى الدعم بطريقة سبل العيش المستدامة لأن هذه السلة الغذائية ليست ذات جدوى لأنه باستثناء الزيت والسكر باقي مكونات السلة يتم بيعها في الأسواق بأسعار بخسة ويتم تحويل الرز الموزع ضمن السلة الغذائية إلى المطاحن التي تخلطه مع الطحين وتأخذ مقابله طحين قمح وتم ضبط أربع مطاحن تقوم بذلك، إضافة إلى سوء نوعية باقي المواد والمتاجرة بهذه المواد سواء للفاسدين الذين يوردونها لبرنامج الغذاء أم لإدارة برنامج الغذاء التي أتلفت في العام الماضي 270 طناً من المواد الغذائية في دمشق فقط لأنها مواد فاسدة.
وأشارت أمينة السر إلى وجود تواطؤ بين بعض الجمعيات ذات صبغة معينة والمنظمات الدولية من خلال عقود لبرامج تمويل مساعدات (ليست حقيقية) ولا تنعكس على المواطنين بالفائدة، لافتة إلى وجود جمعيات يتم تأسيسها حديثاً بالاتفاق المسبق مع البرامج الدولية لعقد معين وعلى ضوء ذلك يتم تأسيس تلك الجمعيات، وبينت أن هناك برنامجاً في دمشق يتم العمل عليه لتطوير أداء الجمعيات وتمت الدراسات المطلوبة لــ495 جمعية خيرية في دمشق لتطوير الأداء فيها.


الاربعاء 18-10-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق