محليات

حط بالخرج .. الرقابة في نوم ونوم عميق

 حط بالخرج .. الرقابة في نوم ونوم عميق
دمشق- خاص..
يكاد لا يمر يوما على الحكومة من دون توقيع برتوكولات تعاون واتفاقيات منها داخلي وبعضها خارجي وقرارت بالجملة وتعاميم بالعشرات لكن ياترى هل تم تنفيذها وما مصيرها أم بقيت على ورق؟ وهل هناك من جهاز لمتابعة تنفيذها هل هناك رقابة على تصريحات المسؤولين ووعودهم المنسية على كثرتها كما هي اسئلة الاعلام المنسية او المراد دفنها حتى لا تسلط الضوء على الخلل الحكومي المتجذر والمستمر بتجاهله من قبل الرقيب .
واجهزة الرقابة تعمل في الحالة الطبيعية بوتائر صاخبة لمكافحة الفاسدين وملاحقتهم وفي بعض الاحيان تدعي القيام بالرقابة المسبقة لمحاصرة الفسدة اما في الازمات ومع اختلاط الحامل بالنابل تكون عيون الرقابة مشددة بدرجة الف بالعشرة كون الازمات تولد حالات شاذة يجب التصدي لها اما نحن في سورية ومن خلال متابعة دقيقة وملموسة فان التقرير في الرقابة والتفتيش ينام وينام بعمق وفي الرقابة الداخلية في بعض المؤسسات تضع الملامة على غياب فريق المتابعة وفي المحاكم تتستر على قضايا التزوير لغاية غير معروفة سوا العرف القائم "ضبوا المشكلة" والاعذار موجودة و"ماحدا عم يحاسب حدا" وخلو العقوبة على الموظف الصغير بيتحمل حتى لو كانت التجاوزات من المدير الكبير اي بالمختصر كل واحد مكنكن على كرسته ومو ناقصنا مشاكل .
ومن المفيد القول ان اهمال المتابعة وما يتبعها من عمليات تقويمية من قبل الحكومة دون مبرر بشكل يجعل الحليم حيران إذا فكر بشكل منطقي وفكره مشغول بنظرات سوء النية وغياب الأمانة ومخافة المتربصين والمتصيدين للفرص لتأويل وتحريف كل انجاز الى فساد وكل شريف الى مرتكب وكأن تقرير الرسالة يقول " اما ان تكون معنا او احرق اوراقك" .
نعم الرقابة في مؤسساتنا للاسف مافيه حدها يتابع الفساد او قرارات الرقابة او حتى توجيهات وقرارات المسؤولين والسبب بحسب مراقبين هم شبكة المتنفذين المتحكمين بكعكة المنفعة من غياب الرقابة ولو بين الفينة والاخرى يقلعوا عيوننا بكبش فدا غير مُثمن بعد .
وبعد الذمة الواسعة لبعض من يدعي الادارة الرشيدة وهو بسوء سلوكه يقود مؤسسته الى العشوائية والفوضى ويعطل مصالح قطاعات بالجملة يحق لنا ان نسأل هل الحكومة تقيم بمنطق الادارة والرقابة والمتابعة قبل اختيار الكفاءات وتقوم باختيار اصحاب المناصب على الجدارة في الانجاز ام بمنطق من يزكي من ليرضي من من اجل من ليضع في خرج من ..؟؟ .

شام برس - طلال ماضي


الاحد 15-10-2017
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء شام برس © 2009
www.champress.net